في الحديث عن الأم تختفي الحروف، وتتلعثم الشفاه، فلا وصف يفيها حقّها، ولا كلام يلخص ما تمثله لكل كائن حي، فهي الحياة وسرّها، ولا طعم للحياة بأسرها من دونها.
الأم، كلمة عظيمة، تلخّص مسيرة حياة وعمل وكفاح، وهي أول الحب وآخره، ولا قلب أكبر من قلبها، ولا حضن كحضنها، وهي الملاذ الأول للسعادة، والملجأ الأحنّ للطمانينة.
وحين حدّثنا عنها رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، أكد علوّ مكانتها وعظم حقها، حيث قال: «أمّك، ثم أمّك، ثم أمّك».
الرجل، أي رجل، مهما علا وكبر، يبقى طفلاً أمام أمّه، وهي تراه مهما بلغ من العمر، ذلك الطفل الذي يحتاج إلى الاهتمام والحنان، فهي في جميع مراحل عمرها، تبقى مصرّة على ترجمة هذا الدور، وأدائه حتى آخر اللحظات.
قائدنا، ورئيسنا، وحتى ونحن نعيش في هذه الأيام الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، يبقى حريصاً على أن يكون ابناً باراً، يثمّن الأم ولا ينساها ليل نهار، وكأن في رسالته أن كل أم في الإمارات هي في كنفه وعهدته.
وحين هنّأ صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الأمّهات بيوم الأم، وجّه تحية إجلال وعرفان لكل أمّ إماراتية ربَّت أبناءها على حبِّ الوطن والتضحية من أجله. كما حيّا أمّهات الشهداء، رمز التضحية والعزة والكرامة.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين هنّأ الأمّهات بيومهنّ، قال «الأم مصدر للثقة، ومدرسة للأجيال، وصانعة للقيم. وتحية تقدير وامتنان لأمّهات الشهداء، وأمّهات الأبطال في ساحات التضحية، وأمّهات الرجال والنساء الذين يصنعون الفرق كل يوم في أوطاننا».
«أم الإمارات» لم تنس الأمّهات في هذه المناسبة فوجهت إليهنّ كلمة قالت فيها «هي الأساس الذي تُبنى عليه الطمأنينة في البيوت، وعماد المجتمع، ومنها يبدأ الإنسان أولى خطواته نحو الوعي والانتماء».
ومن أجمل الأقوال التي قيلت في الأم، «من يشبهك يا أمّي» التي ارتبطت بشكل خاص بكتاب وقصة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، التي يروي فيها ذكرياته مع والدته الشيخة لطيفة بنت حمدان، رحمها الله، حين قال «لا دنيا تقارن بها، ولا وطن يغني عنها».
الأم، كلمة أكبر من الاستيعاب، وحبّها لا يحتاج إلى شرح أو برهان.. فقط ارتمِ في حضنها وانسَ الدّنيا.