كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون في معهد «كارولينسكا» السويدي، عن رابط بيولوجي بين تركيبة بكتيريا الأمعاء وحجم «مستودع» فيروس نقص المناعة البشرية الكامن في الجسم، مما يفتح باباً جديداً من الأمل لتطوير استراتيجيات علاجية تنهي رحلة الفيروس الطويلة مع المرضى.
وأوضحت الدراسة، أن الأشخاص الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية لا يزالون يحتفظون بنسخ خاملة من الفيروس داخل «مستودعات» خلوية، وهي العقبة الرئيسية التي تمنع الشفاء التام حتى الآن. ومن خلال تحليل عينات دم لـ30 مريضاً وربطها بالخريطة الجينية للميكروبات المعوية، وجد الباحثون أن أنواعاً معينة من البكتيريا ترتبط طردياً بزيادة أو نقصان كمية الفيروس المتبقي في حالة خمول.
وبحسب النتائج، تبين أن بكتيريا مثل «Faecalibacterium prausnitzii» ترتبط بوجود مستودع فيروسي أصغر، بينما ظهرت أنواع أخرى مثل «Prevotella copri» – المعروفة بارتباطها بالالتهابات – بكثافة لدى الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من الفيروس الكامن. كما رصدت الدراسة نشاطاً أيضياً مكثفاً في أمعاء أصحاب المستودعات الكبيرة، خاصة في عمليات تكسير السكريات وإنتاج أحماض أمينية معينة.
وأشار أوسكار كيري، الباحث المشارك في الدراسة، إلى أن هذه الأنماط البكتيرية تشير إلى أن التفاعل بين الجسم والميكروبيوم قد يكون «المفتاح» للتحكم في كمية الفيروس المخفي.
عادي
بكتيريا الأمعاء تكشف أسرار خمول «نقص المناعة»
11 أبريل 2026
14:36 مساء
قراءة
دقيقة واحدة