أكد الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمين العام لمجلس الأعمال والمهنيين الهنود في دبي، أن اقتصاد دولة الإمارات يتمتع بصلابة وهيكلية متقدمة وقدرة عالية على النمو المستدام، مدعوماً بسياسات اقتصادية مـــرنــــة ورؤية تنموية طويلة الأمد وشراكات دولية متنامية، وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية مع الهند.
وقال تـــشـــاتورفــيـــدي، في تصريحات خاصة لـ«الخليج»: إن تعافي الاقتصاد الإماراتي لا يقتصر على سرعة التعافي فحسب، بل يعكس تحولاً نوعياً في بنيته الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدولة عززت مرونتها عبر مزيج من السياسات المالية والتنظيمية الاستباقية، بما في ذلك حزم التحفيز الاقتصادي، وتخفيض الرسوم، وتوفير السيولة للشركات، إلى جانب دعـــم الــمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما أسهم في ترسيخ استقرار بيئة الأعمال.
وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها دولة الإمارات، خلال السنوات الأخيرة، مثل السماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% في العديد من القطاعات، وتوسيع برامج الإقامة طويلة الأمد بما في ذلك التأشيرات الذهبية والخضراء، وتطوير الأطر القانونية المنظمة للإفلاس وحماية الأعمال، عززت جاذبية الدولة كوجهة استثمارية عالمية ورفعت مستويات ثقة المستثمرين الدوليين.
وأوضح أن شفافية السياسات الاقتصادية واستقرارها يمثلان عاملاً رئيسياً لجذب الاستثمارات طويلة الأجل، حيث توفر الإمارات بيئة أعمال قابلة للتنبؤ تدعم توسع الشركات واتخاذ الدولة مقراً إقليمياً لعملياتها، مدعومة ببنية تحتية متقدمة وشبكات لوجستية عالمية المستوى.
اتفاقية الشراكة
في ما يتعلق بـــالــعــلاقات الاقتصادية مـــع الـــهــند، أكد تشاتورفيدي أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسار التعاون الثنائــي، إذ أســــهــمت في خـــفــض الحواجز التجارية وتوسيع الوصول إلى الأسواق وتسريع نمو التبادل التجاري بين الجانبين، خــــصــوصاً في قطاعات الأمن الغذائي والأحجار الكريمة والمجوهرات والأدوية والتكنولوجيا المالية والتصنيع المتقدم.
وأضاف أن الشركات الهندية تستفيد من دولة الإمارات كمنصة إقليمية للتجارة والابتكار وإعادة التصدير إلى أسواق متعددة تشمل إفريقيا وأوروبا، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للدولة وبيئتها التنظيمية المتطورة.
وأشار إلى أن بيئة الأعمال في دبي تواصل جذب رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة الهندية، بفضل سهولة الإجراءات وتوافر التمويل وتطور البنية التنظيمية واللوجستية، ما يعزز فرص التوسع السريع ويحافظ على التنافسية العالمية لهذه الشركات.
وقال الأمين العام لمجلس الأعمال والمهنيين الهنود في دبي: يعكس هذا المسار استمرار قوة الاقتصاد الإماراتي القائم على التنويع والإصلاحات والانفتاح الاستثماري، بما يعزز مكانته كمركز عالمي للأعمال والتجارة والاستثمار.