عادي
تضرب الأرض اليوم وغداً

لا تـأثـير للعواصـف المغناطيســيـة في الطاقة والاتصالات والملاحة بالإمارات

01:12 صباحا
قراءة دقيقتين
1

أكد إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن العواصف المغناطيسية التي ستضرب الأرض يومي 18 و19 إبريل الجاري، ليس من المتوقع أن يكون لها تأثير فعلي ملموس في أنظمة الطاقة والاتصالات والملاحة في دولة الإمارات.
أوضــــح إبراهــــيم الجــــروان في تصريحات خاصة لـ«الخليج» أن زيادة النشاط الشمســـي وتـكـــرار قدوم عـــواصف جيومغناطيسية يتكرر دورياً بين فترة وأخرى وليست لها أي مخاوف، إلا ما ندر أن تكون عاصفة قوية جداً قد يطال تأثيرها سطح الأرض، وتتسبب بخلل في بعض الأجهزة الكهربائية وشبكات نقل الطاقة، لكن احتمالية ذلك ضعيف جداً، ولا يتكرر إلا بمعدل مرة كل قرن على الأكثر، مثل «حدث كارينغتون» أكبر عاصفة مغناطيسية (جيومغناطيسية) مسجلة في التاريخ وقعت عام 1859، وتسببت في تعطل شبكات التلغراف عالمياً وظهور شفق قطبي في مناطق استوائية، كمــــا شهــــد عام 2022 سقوط 40 قمراً صـــناعياً لشـــركة «ستارلينك» بســــبب عاصفـــة شمســـية «بسيطة».
وأضاف أن الأرض محمية بـ «غلاف مغناطيسي» ناتج عن حركة الحديد المنصهر في لب الأرض، كذلك أحزمة «فان ألن»، وهما منطقتان تعملان كمصد للجسيمات المشحونة، فتمنعها من التوغل في الغلاف الجوي.
وتفصيلاً قال الجروان، إنه صدرت في إبريل/ نيسان 2026 دراسة ضمن عمل علمي حديث في الفيزياء الفلكية، قادها فريق بحثي من جامعة Tufts University في الولايات المتحدة، تساعد هذه الدراسة على تحسين التنبؤ بالعواصف مستقبلاً، وتتضمن نتائج بحث علمي مهم غيّر فهمنا لسلوك التوهجات الشمسية، حيث ركزت الدراسة على ظاهرة تُسمّى «التوهجات المتعاطفة»، وهي مرتبطة بـ التوهج الشمسي، فعندما يحدث توهّج شمسي في منطقة على الشمس قد يُحفّز توهّجاً آخر في منطقة مختلفة بعده بفترة قصيرة، كما أن التوهجات الشمسية ليست دائماً أحداثاً «منفصلة»، بل قد تكون مرتبطة ببعضها كسلسلة متتابعة، وغالباً خلال 30 إلى 90 دقيقة بعد التوهج الأول، وهذا يحدث بنسبة 4% إلى 9% من الحالات.
وتـــابع إن التــوهـــجات الشمــســية غالباً ترتبط بـالانبعاث الكتلي الإكليلي، وهذه بدورها هي السبب الرئيسي في العاصفة الجيومغناطيسية (العاصفة الشمسية التي تؤثر في الأرض)، نتيجة نشاط شمسي متزايد، قد تترافق مع ظهور أضواء الشفق القطبي في بعض مناطق العالم.
وأضاف أن الشمــــس تتـــبع دورة نشاط منتظمة تعرف بـ«دورة النشاط الشمسي»، وتستغرق نحو 11 عاماً، تحدث خلالها تفاوت في النشاط الشمسي واضطرابات على إكليل الشمس، وهذه الاضطرابات قد تؤدي إلى تشكل ثقب إكليلي على سطح الشمس، حيث إن الشمس تتكون من «البلازما»، وهي حالة للمادة تتصرف كسائل مغناطيسي فائق الحرارة، وعندما تلتوي الخطوط المغناطيسية داخل الشمس ثم تنقطع فجأة، تطلق طاقة هائلة على شكل انفجارات وتوهجات شمسية أو وميض شمسي قوي التوهج الشمسي، وهو واحد من أقوى الظواهر في النظام الشمســــي، حـــيث تتشابك الحقول المغناطيسية في الشمس بشكل معقد، ثم تنفجر فجأة وتُطلق طاقة هائلة، هذا الانفجار يُطلق أشعة قوية (أشعة سينية وأشعة فوق بنفسجية)، جسيمات مشحـــونة عالـــية الســــرعة، حرارة هائلة.
وأوضح أنه عندما تحدث اضطرابات شمسية، تتكوّن ما يعرف بالبقع الشمسية، بسبب تركيز قوي للمجال المغناطيسي داخل سطح الشمس تظهر وتختفي خلال أيام إلى أسابيع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"