كشفت دراسات حديثة أجراها باحثون بريطانيون، أن أكياس الشاي تطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الكوب، وأن التعرض لها يثير مخاوف صحية متزايدة ترتبط بالسرطان، إذ تستقر الجزيئات الصغيرة في أنسجة الجسم.
حلل الباحثون بيانات 19 دراسة، ووجدوا أن كيس شاي جاف واحد يمكن أن يحتوي على 1.3 مليار جزيء بلاستيكي، ويرتفع إلى 14.7 مليار بعد إضافة الماء الساخن، حيث يكسرها الماء الساخن إلى قطع أصغر.
وأظهرت الاختبارات أن أكياس النايلون و«البولي إيثيلين تيرفثالات» تطلق مستويات أعلى عند النقع في ماء شبه مغلي، وأن الجزيئات تأتي إما من الكيس نفسه أو من التلوث أثناء عملية التصنيع أو من المواد الأولية، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
قال الباحثون: إنهم رصدوا جزيئات بلاستيكية في الشاي المعبأ وشاي الفقاعات من مصادر التغليف والأغطية والمصاصة، وتشير البيانات إلى أن 84% من البريطانيين و34% من الأمريكيين يشربون الشاي يومياً.
وأضافوا: «يمكن للشاي المعبأ في زجاجات التقاط المواد البلاستيكية من الماء والزجاجة والغطاء، في حين أن شاي الفقاعات قد يكون ملوثاً بالأكواب والأغطية والمصاصة والمكونات المضافة».
وأكدوا: «تشير النتائج إلى أن هذه الجزيئات تضر الخلايا بعدة طرق، إحدى الآليات الرئيسية هي الإجهاد التأكسدي حيث تؤدي الجزيئات إلى إنتاج جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالحمض النووي والبروتينات وأغشية الخلايا».
وتابعوا: «ومع مرور الوقت، يرتبط هذا النوع من تلف الحمض النووي بالطفرات التي يمكن أن تؤدي إلى تطور السرطان».
مع ذلك، هناك طرق بسيطة لتقليل التعرض، والخطوة الأكثر فعالية هي التحول إلى الشاي ذي الأوراق السائبة، واختيار أكياس الشاي الورقية بدلاً من الشبكة البلاستيكية.