الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العاطلون رغم أنوفهم

25 أبريل 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 25 أبريل 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ما حقيقة رأيك في شركات الإنتاج الفني في العالم العربي؟ إذا رأيت أنه «من الألفة عدم الكلفة»، فإنما يظلمهم من يصفهم بأنهم كسالى. المقصود الأكثرية، حتى لا ننسى أحداً سلباً وثلباً، أو إيجاباً وإعجاباً. ثمة قضايا في غاية الأهمية، لكن الفنون الكوميدية تستطيع تناولها بطرائق أقرب إلى النفوس، من البحوث المنهجية في العلوم الاجتماعية والسياسية. لا داعي إلى توضيح أن الدراسات الأكاديمية ليست طَبَقاً شعبياً، في البلدان التي تزدهر فيها صناعة الأمية.
طرقتْ باب الخاطر خاطرة خطرة، من المستبعد أن يكون الباحثون قد عجنوها وخبزوها، صحيح أنهم أبلوا البلاء السيّئ في البطالة المقنّعة، لكنها ليست المعنية هنا. البطالة المقنعة لها صلة بالمسألة، لكن الصورة كالرابطة بين أخوات كان وإن، هن أخوات، لكن الوظائف مختلفة، كحروف الجرّ تنوب عن بعضها والأدوار متباينة. البطالة المقنعة في التنميات المتعثرة، هي وجود موظفين لا يعملون ولا ينتجون ولكنهم يتقاضون رواتب.
أمّا محورنا، فهم العاطلون من العمل رغم أنوفهم. هؤلاء لم يُمنعوا من العمل، ولكن أعمالهم تذهب هباءً. ضع قائمةً لكل المفكرين الذين أنجبتهم الديار العربية منذ القرن العشرين، مع شتات الفكر العربي في الغرب، هل تتخيل تلال البحوث والدراسات؟ لا تقل «أسمع جعجعةً ولا أرى طحنا»، فمنذ ثمانين سنةً والرحى دائرة. هل رأيت مفكراً طُبّقت له نظرية؟ هل تعرف لخبراء الاقتصاد عدداً؟ وماذا عن عدد المتخصصين في علوم الذرة؟ ما هو دور المؤرخين العرب؟ أين أهل الاستشراف في السياسة والجغرافيا السياسية؟ قد يكون الحديث صعباً في تلك المطارحات، إذا تحلت بالمصارحات، لكن، هل يتفضل المثقفون بتنويرنا؟ الخريطة العربية لم تعد وطنا كبيراً والأمّة الواحدة، ذات الرسالة الخالدة، تناثرت خزانة ملابسها، وتلاميذ العرب لا يدرسون شيئاً يعلّبهم في عالم عربي، والوحدة العربية باتت من منقرضات الدناصير أو غولاً وعنقاء، فهل يطمئننا المثقفون إلى أن ميراث الشعر العربي سيظل عربياً، ديوان فخر وحماسة، أم أن العلاقات العربية البينية سينقطع نهرها عن الخرير، لتسود الدبلوماسية العجرمية «أخاصمك آه..أسيبك لا»؟.
لزوم ما يلزم:النتيجة الكسلية: أهذا المحيط من عجائب التراجيكوميديا، لا تجد فيه شركات الإنتاج ملء كشتبان للدراما؟.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه