الإصابة بمرض آلام المفاصل مشكلة شائعة بين الناس، فقد يُصيب الأشخاص من جميع الأعمار. وفي كثير من الحالات، يكون السبب الرئيسي للإصابة به هو الشعور بالإجهاد وحدوث التآكل، أو بسبب وجود مشاكل في الأوتار أو الأنسجة الرخوة. وعلى الرغم من ذلك، تحدث بعض أنواع التهاب المفاصل بسبب الإصابة بنوع التهاب في الجهاز المناعي. كما يُمكن أن يُساعدنا أمر التعرّف إلى الأعراض بشكل مُبكر وطلب الحصول على الرعاية المُتخصصة في الوقاية من الإصابة بتلف المفاصل على المدى الطويل.
قد تشمل الأعراض الإصابة بآلام المفاصل، وحدوث التورم، والشعور بالحرارة، والتيبس، ووجود صعوبة في الحركة. وفي أغلب الأحيان ما يزداد شعورنا بهذه الأعراض سوءاً في الصباح، فقد يستمر الشعور بالتيبس إلى أكثر من مدة 30 دقيقة. كما يُمكن أن نشعر بالآلام أثناء وقت الراحة أو خلال الليل. وقد يُعاني العديد من المرضى أيضاً الشعور بالإرهاق والتعب.
يحدث التهاب المفاصل عندما يُهاجم الجهاز المناعي المفاصل. ومن الأمثلة الشائعة له الإصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض النقرس. كما يُمكن أن ترتبط بعض الحالات الالتهابية بأجزاء أخرى من الجسم، فقد يُعاني المرضى من الإصابة بأمراض جلدية مثل مرض الصدفية، أو حدوث مشاكل في الأمعاء، أو التهابات في العين. وعلى النقيض، ينتج مرض التهاب المفاصل العظمي عن حدوث التآكل التدريجي لغضاريف المفاصل مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والتيبس وحدوث انخفاض في نطاق الحركة. وقد تشمل عوامل الخطر التقدم في السن، وزيادة الوزن، والإفراط في إجهاد المفاصل.
مرض النقرس سبب شائع للإصابة بآلام المفاصل الالتهابي، وينتج عن حدوث تراكم لبلورات حمض اليوريك في المفاصل. وفي أغلب الأحيان ما يظهر بالشعور بألم حاد ومفاجئ، وحدوث احمرار، وتورم. وعادةً ما يُصاب به الفرد في إصبع القدم الكبير، أو الكاحل، أو الركبة. كما ينتشر مرض النقرس في المنطقة، ويرتبط في أغلب الأحيان بالنظام الغذائي الذي يتبعه الفرد، والعوامل الوراثية، ونمط الحياة. وعلى الرغم من أن هذه النوبات قد تهدأ، فإن تكرار حدوثها قد يؤدي إلى تلف المفاصل في حال عدم معالجتها.
يُعد الوزن الزائد بمثابة ضغط إضافي على المفاصل، وخاصةً على الركبتين والوركين. وقد تزيد العوامل الوراثية من خطر الإصابة ببعض أمراض المفاصل. كما يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الإصابة به، فالجلوس لساعات طويلة، ووضعية الجلوس الخاطئة، وقلة النشاط البدني، عوامل تُضعف العضلات الداعمة للمفاصل، مما قد يؤدي إلى زيادة الإصابة بالألم والتيبس مع مرور الوقت. كما أن الأنظمة الغذائية الغنيّة بالأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية قد تُساهم في حدوث الالتهابات.
يُنصح باستشارة الطبيب المُعالج في حال استمر الشعور بآلام المفاصل أو تورمها لأكثر من بضعة أيام، أو في حال لاحظت حدوث أي تشوه في المفصل أو حدوث انخفاض في وظيفته الحركية. وسوف يقوم طبيب الروماتيزم بالكشف على المفاصل للبحث عن علامات تدل على وجود الالتهاب.
في أغلب الاحيان ما تكون فحوص الدم ضرورية لتأكيد التشخيص، إذ قد تظهر علامات تدل على وجود الالتهاب أو أجسام مضادة مُحددة.
استشاري أمراض الروماتيزم
مستشفى إن إم سي رويال - الشارقة