المعتاد أحياناً من باب التأدب والاحترام والتقدير لمن هم أكبر سناً، في المعاملات بين الناس، أن ينادي الموظف أو البائع للشخص المقابل بكلمة «خالتي» للمرأة التي تكبره سناً، وبكلمة «عمي» للرجل إذا كان يكبره سناً، ويتصور بأنه بهذا اللقب قد كان مؤدباً في التعامل، وينسى أن من أمامه لا يحتاج لتذكيره بأنه قد تقدم قليلاً بالعمر، أو بأن المقابل له أكثر شباباً.
والغريب أن هناك من يكون في الثلاثين والشخص الآخر في الأربعين أو الخمسين ويطلق عليه هذا اللقب، وهناك من الكلمات الراقية التي تشعر الشخص بالاحترام والتقدير أكثر من كلمة «خالتي» أو «عمي»، فبالإمكان إطلاق كلمات أكثر رقياً وهي: أستاذة، أستاذ، أختي، أخي، لأن الجميع إخوة ولا فارق بالعمر بين من كان بالعشرين ومن كان بالثمانين، ولا يحتاج منك العميل أو الزبون أن تذكّره بأن هناك فارقاً بالسن، فهو يعرف ذلك مسبقاً، وأيضاً هناك من يشعر بأنه شاب قلباً وقالباً، ولا يطلب منك تذكيره بغير ذلك، بعضهم يهتم بصحته الجسدية والنفسية ويمارس حياته وكأنه في العشرين أو الثلاثين، فبكلمتك هذه أنت قد تسيء إليه من غير قصد.
نرجو من الموظفين أو البائعين إذا أرادوا احترام من أمامهم من المتعاملين أو الزبائن، إذا كانوا يعتقدون بأنهم يكبرونهم بالسن، أن يُظهروا هذا الاحترام بإتقان تقديم الخدمة على أكمل وجه، وبالابتسامة الصادقة، وبالاهتمام الحقيقي باحتياج من أمامهم، فذلك أبلغ في الاحترام وأعمق في الأثر من أي لقب يُقال، ولا يقاس الاحترام الحقيقي بالكلمات وحدها، بل بالطريقة التي تُعامل بها.
وما يغيب عن كثير من الناس أن الألقاب التي تُطلق قد تحمل في طياتها ما لم يُقصد، ولكنها تبقى في ذهن المتلقي طويلاً، ليس لأنه حسّاس، بل لأن الإنسان بطبعه يلتقط ما يُقال عنه ويختزنه، ويؤثّر فيه.
الناس في مقام التعامل سواء، وما لا يرضونه على أنفسهم لا يرضونه على الآخرين، فتخيل أن هذا الموظف «الأكثر شباباً» يصادف من هو أصغر منه سناً ويقول له هذا الصغير: «عمي»، كيف سيكون باقي يوم هذا الموظف يا ترى؟
والغريب أن هناك من يكون في الثلاثين والشخص الآخر في الأربعين أو الخمسين ويطلق عليه هذا اللقب، وهناك من الكلمات الراقية التي تشعر الشخص بالاحترام والتقدير أكثر من كلمة «خالتي» أو «عمي»، فبالإمكان إطلاق كلمات أكثر رقياً وهي: أستاذة، أستاذ، أختي، أخي، لأن الجميع إخوة ولا فارق بالعمر بين من كان بالعشرين ومن كان بالثمانين، ولا يحتاج منك العميل أو الزبون أن تذكّره بأن هناك فارقاً بالسن، فهو يعرف ذلك مسبقاً، وأيضاً هناك من يشعر بأنه شاب قلباً وقالباً، ولا يطلب منك تذكيره بغير ذلك، بعضهم يهتم بصحته الجسدية والنفسية ويمارس حياته وكأنه في العشرين أو الثلاثين، فبكلمتك هذه أنت قد تسيء إليه من غير قصد.
نرجو من الموظفين أو البائعين إذا أرادوا احترام من أمامهم من المتعاملين أو الزبائن، إذا كانوا يعتقدون بأنهم يكبرونهم بالسن، أن يُظهروا هذا الاحترام بإتقان تقديم الخدمة على أكمل وجه، وبالابتسامة الصادقة، وبالاهتمام الحقيقي باحتياج من أمامهم، فذلك أبلغ في الاحترام وأعمق في الأثر من أي لقب يُقال، ولا يقاس الاحترام الحقيقي بالكلمات وحدها، بل بالطريقة التي تُعامل بها.
وما يغيب عن كثير من الناس أن الألقاب التي تُطلق قد تحمل في طياتها ما لم يُقصد، ولكنها تبقى في ذهن المتلقي طويلاً، ليس لأنه حسّاس، بل لأن الإنسان بطبعه يلتقط ما يُقال عنه ويختزنه، ويؤثّر فيه.
الناس في مقام التعامل سواء، وما لا يرضونه على أنفسهم لا يرضونه على الآخرين، فتخيل أن هذا الموظف «الأكثر شباباً» يصادف من هو أصغر منه سناً ويقول له هذا الصغير: «عمي»، كيف سيكون باقي يوم هذا الموظف يا ترى؟
