الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شعب لا يتوقف عن التعلّم

2 مايو 2026 00:08 صباحًا | آخر تحديث: 2 مايو 00:10 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
شعب لا يتوقف عن التعلّم
في خطوة تعكس رؤية متقدمة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برنامج «بعثات محمد بن راشد الحكومية»، حيث تضم الدفعة الأولى نخبة من الكفاءات العاملة في الجهات الحكومية، بما يمثل مبادرة نوعية تؤسس لمسار جديد في إعداد قيادات حكومية متخصصة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة عالمياً.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، أكد خلال لقائه مع المنتسبين إلى الدفعة الأولى، أن الحكومات القادرة على تحقيق القفزات التنموية هي تلك التي تتسم بالمرونة، وتستثمر في التعلم المستمر، وتتمكن من تحويل المعرفة إلى قرارات عملية، والقرارات إلى إنجازات ملموسة، وقال سموه: «التعلّم المستمر تقدّم مستمر»، مشدداً على أهمية نقل المعرفة من الإطار الأكاديمي إلى واقع تطبيقي ينعكس إيجاباً على حياة المجتمعات.
البرنامج يعكس توجّهاً حكومياً واضحاً لإعادة مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات العمل الحكومي، عبر إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع الملفات ذات الأولوية، وتحويل المعرفة إلى سياسات أكثر كفاءة وأثراً، وهو ما تناوله صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد بقوله: «الهدف تكوين خبرات تخصصية في القطاعات المستقبلية لهذه الكوادر.. الهدف أن تبقى الحكومة تتعلم.. بدون توقف.. نحن شعب لا يتوقف عن التعلم.. لأن المعرفة هي التي نقلتنا من بساطة الصحراء إلى عمق الفضاء».
تأهيل القيادات الحكومية بالمعرفة لم يعد خياراً تطويرياً، بل أصبح ضرورة استراتيجية في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. فالقائد الحكومي هذه الايام لا يكتفي بإدارة الحاضر، بل يُطلب منه استشراف المستقبل، واتخاذ قرارات دقيقة في بيئات معقدة ومتغيرة، ومن هنا تكمن أهمية هذا التأهيل أولاً في رفع جودة القرار الحكومي، إذ تُمكّن المعرفة المتخصصة القادة من تحليل البيانات، وفهم السياقات العالمية، وبناء سياسات قائمة على الأدلة لا الاجتهادات، لأن القرار المدعوم بالمعرفة يكون أكثر دقة، وأكثر قدرة على تحقيق نتائج مستدامة.
إطلاق «بعثات محمد بن راشد الحكومية» يمثل جزءاً من توجّه أوسع لتعزيز جاهزية الحكومة لمواكبة المتغيرات العالمية، من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتطوير أدوات العمل الحكومي، وبناء نموذج حكومي متقدم قائم على المعرفة والتطبيق العملي. 
[email protected]

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه