الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

احجز موعداً مع الإمارات

13 مايو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 13 مايو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في عالم لا يتوقف عن الجري، تبدو الإجازات أحياناً كأنها محاولة صغيرة للحاق بأنفسنا.
والسعادة، في كثير من الأحيان، ليست شيئاً نعثر عليه بالصدفة، بل لحظة نقرر أن نمنح أنفسنا حق عيشها. وكذلك كسر الروتين، الذي لا يبدأ دائماً من بوابة سفر مزدحمة، ولا يشترط رحلة طويلة بقدر ما يحتاج إلى رغبة حقيقية في تغيير الإيقاع، ولو لعدة أيام فقط.
وحين نعيد التفكير في معنى التغيير بهذه البساطة، ندرك أن المسألة ليست في الذهاب بعيداً، بل في رؤية القريب بطريقة مختلفة، في اكتشاف ما نظنه مألوفاً كأنه جديد للمرة الأولى.
هل تعلم أن الإمارات استقبلت نحو 29 مليون سائح العام الماضي؟ أناس جاؤوا من كل مكان ليبحثوا عما نملكه نحن هنا يومياً، ثم نمر عليه أحياناً دون أن نتوقف عنده. وهنا تبدأ الفكرة: ماذا لو لم نكن مجرد سكان، بل «زوار» في بلدنا؟
عطلة عيد الأضحى هذا العام قد تكون فرصة سانحة لعيش تجربة لا تتكرر، ليست مجرد أيام راحة، بل مساحة مفتوحة لاكتشاف الإمارات من جديد. بلد صغير في حجمه، واسع في تنوعه، كأنه عدة تجارب في خريطة واحدة، فبين سلاسل الجبال الشرقية في الفجيرة، إلى صخب الترفيه في جزيرة ياس بأبوظبي، ومن هدوء استراحة السحاب في خورفكان إلى الحيوية التي لا تنام في دبي. ومن عبق التراث في العين إلى شواطئ رأس الخيمة، تفصلنا ساعات عن تغيير المكان والمتعة، لكل مدينة مزاجها الخاص، ولكل طريق فيها شعور مختلف، وكأنك تسافر أكثر مما تتنقل.
الحقيقة أن الأجواء الصيفية ليست عذراً كافياً إذا قمت بصناعة جدولك باتقان. الهايكنج عند ساعات الصباح الأولى له متعته الخاصة، والشواطئ والسباحة تبدوان أكثر انسجاماً مع الأجواء. أما المرافق العائلية المغلقة، من مدن الألعاب إلى المراكز التجارية والوجهات الترفيهية، فهي تمنح العائلة أو الأصدقاء يوماً كاملاً من المتعة دون الاكتراث بواقع الطقس. كل ما تحتاجه فعلياً هو خطة خفيفة، ومزاج مستعد للاستمتاع.
مَن لم يحجز تذكرة سفره بعد، ولم ينظم جدوله في إجازة العيد بعد، لا يعني أنه تأخر عن الإجازة، بل ربما ما زال أمامه الخيار الأذكى: احجز موعداً مختلفاً مع الإمارات، أعد اكتشافها كما يراها الملايين من السياح، مدركاً أن بعض الرحلات لا تحتاج أن تغادر فيها المكان، بل أن تغير طريقة روتينك ووجهتك، وأن تكون في بلادك بروح استكشافية - استطلاعية «بعيون سائح».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة