الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تريم عمران الضمير الحيّ

17 مايو 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 17 مايو 00:07 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هذا هو الوقت الذي يستدعي ويستحضر شخصية تريم عمران، وقلمه، ويقينه الوطني والعربي، وهذا هو الزمن السياسي الذي نحتاج فيه إلى مثال وضمير، وتريم عمران ليس ضميراً غائباً، وليس معنى إماراتياً طواه الرحيل، بل هو وشقيق روحه د. عبدالله عمران ضميران حيّان، نسمع خطابهما، ونتوجه ببوصلة روحهما النقية النظيفة..
24 عاماً على غياب رجل جمع بين الثقافة، والسياسة، والعمل الحكومي والدبلوماسي والتربوي والصحفي، رجل مرحلة، ورجل مواقف لا يعرف التردد والتأجيل والمراوغة، رجل ريادة وتأسيس وشجاعة في اتخاذ القرار، وتطبيقه بحسم وإصرار..
هكذا كان قرار تأسيس جريدة «الخليج» وسط ظروف سياسية ودولية تتطلب نوعاً من المغامرة، لكنه لم يكن مغامراً رومانسياً بلا حسابات وبلا يقين يدعم رؤيته المستقبلية دائماً، بل كان تأسيس «الخليج» رؤية عقل وثقافة، رؤية رجل وطني بامتياز رأى أن المرحلة السياسية والثقافية والدولية في مطلع السبعينات تتطلب، وبسرعة، منبراً صحفياً وطنياً يتغذّى من روح الدولة الجديدة، دولة الاتحاد، دولة الكوادر الإماراتية الشابة، وكان هو إلى جانب توأم روحه د. عبدالله عمران في طليعة هذه الكوادر الإماراتية الحيوية التي أسهمت بقوة ووطنية عالية في بناء مرحلة التأسيس، وتعزيز تلك المرحلة بالنشاط والانتباه والتطلع إلى المستقبل.
شباب تريم عمران كان كلّه مكرّساً لوطنه وقيادة بلاده، لذلك الحضور الإيجابي دائماً، وبتلك الاستجابة الوطنية السريعة، وذلك كلّه بالوعي، والثقافة، والروح البطولية الشجاعة.
كان قلم تريم عمران صريحاً، ومباشراً، وشجاعاً، وبناء على هذه الاستقلالية في شخصيته فقد حمى الجريدة من التهديد والتنمّر، ووقف وراء كلمته الحرّة النزيهة، ولم يخضع لأي ابتزاز أو مراوغة أو استدراج، الأمر الذي أوجد قاعدة قرائية عريضة ل«الخليج» في الدولة وفي المنطقة، وفي الأوساط الصحفية العريقة في البلدان العربية.
حملت «الخليج» روح الإمارات، وروح العرب والعروبة، حملت روح فلسطين، وروح القضايا الإنسانية والسياسية العالمية في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، وقفت إلى جانب الحق والحقيقة، وتبنّت مبادئ الخير والجمال والإنسان، ومن الطبيعي أن تكون مقالات تريم عمران، ود. عبدالله عمران هي الأساس لهذه المبادئ والمواقف التي لم تتغير مطلقاً عبر كل تاريخ الجريدة منذ العام 1970، وإلى اليوم.
عرفت معلّمي ومثالي تريم عمران عن قرب، عرفت نبله وطبيعته الإنسانية الهادئة المتواضعة، وعرفت شفافية منطقه ومجلسه، عرفت كرم روحه وأخلاقيته الرفيعة، وقياديته الأبوية العالية.
منذ 24 عاماً وهو في داخل كل من صافحه أو ابتسم في وجهه أو سلّم عليه.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة