في الإمارات، تمثل صحة الإنسان وجودة الحياة ركنين أساسيين في مسيرة التنمية المستدامة، وهو ما يجسده توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي تغطي جميع إمارات الدولة، بما يعزز الأمن الصحي ويوفر خدمات وفق أفضل المعايير العالمية.
هذه المنظومة الجديدة تمثل رؤية وطنية تعكس اهتمام القيادة الرشيدة ببناء قطاع صحي متطور يواكب أفضل المعايير العالمية، ويضمن سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية عالية الجودة لجميع المواطنين، عبر نموذج متكامل يقوم على الرعاية الوقائية، والتحول الرقمي، والصحة العامة، والابتكار، واستدامة الخدمات الصحية. كما تهدف المنظومة إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتعزيز جاهزيته للمستقبل، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية.
ما يميز التجربة الإماراتية النظرة الاستشرافية التي أسسها الآباء المؤسسون، والتي جعلت من الإمارات نموذجاً عالمياً في بناء القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاعان الصحي والدوائي باعتبارهما ركيزة أساسية للأمن الوطني والاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة.
وفي إطار هذه الرؤية المتقدمة، اعتمدت الإمارات السياسة الوطنية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، عبر تطوير نظام وطني طبي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الصحية الرقمية، وتأهيل الكوادر الصحية بمهارات المستقبل، بما يرسخ مكانة الإمارات واحدة من أكثر الدول جاهزية للتحولات الصحية العالمية.
كما يأتي إطلاق السياسة الوطنية للدواء ضمن منظومة متكاملة تستهدف تحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير الأدوية الأساسية الآمنة والفعالة وذات الجودة العالية بأسعار مناسبة. ومنذ صدور السياسة الوطنية للدواء عام 2021، عملت الدولة على بناء نظام دوائي وطني شامل يقوم على الحوكمة والاستدامة وتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية، إلى جانب تطوير أنظمة الرقابة والجودة والسلامة الدوائية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار.
ونجحت الإمارات في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للابتكار الطبي والأمن الدوائي، متصدرة دول المنطقة في سرعة اعتماد وتسجيل المنتجات الدوائية المبتكرة. كما أصبحت أبوظبي نموذجاً متقدماً في دعم الصناعات الدوائية الحديثة، من خلال احتضان مصانع متطورة تنتج أدوية الأمراض المستعصية، وفي مقدمتها السرطان، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واستدامة.
الأمن الصحي والدوائي في الإمارات مشروع وطني متكامل يعزز جودة الحياة والاستدامة والابتكار، ويؤكد أن الإنسان سيظل محور التنمية وأغلى الثروات.
X: @alya_alyassi
