الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العالم العربي من زاوية كرويّة

31 مايو 2026 00:06 صباحًا | آخر تحديث: 31 مايو 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هل لديك من جديد، وقد اقتربت الساعة التي تنطلق فيها ساحرة الشعوب، فيأمن مساكين الأرض الأعاصير التسونامية، أربعين يوماً؟ اللحظة من انغلاق صندوق باندورا، غنيمة. هل من أهداف لم تخطر ببال هدّاف؟
قال: هل تدري أن عتاولة الاستراتيجيات الدولية، لا يولون المستديرة شعيرة أهمّية، لكنهم ينظرون إلى كرة القدم، كلعبة استراتيجية، كما لو كانت الجغرافيا، عليها خيول وفيلة ورخاخ وبيادق. أرأيت العنوان الذي انتقاه برجنسكي لكتابه: «رقعة الشطرنج الكبيرة»؟ زعموا أن بخار الحسرات يتصاعد من ضريحه، فأوراق سِفْره تناثرت كأوراق الخريف، مثلما تداعت أفكار فوكوياما في «نهاية التاريخ».
نترك كرة القدم لأهل الملاعب، ونعكف على الذين يحيكون «الملاعيب» في الجغرافيا السياسية. تخيّل لو أن المنظمة العربية طاف بخلدها المشهد التالي، لجفاها الكرى ثمانين عاماً. يكفيها داءً أن تفكر في المصادفة العجيبة، فعدد بلاد العُرْب أوطاني، اثنان وعشرون، فهل من حاجة إلى عبقرية، لرؤية فريقي كرة قدم؟ هذا الرقم أسال لعاب الطامعين. تهامسوا في الدهاليز الخفيّة: يجب أن نجعلهم في مواجهات دائمة، حتى إذا فرغوا من مخمصة، وقعوا في محمصة. أمّا نحن فنُحمي الوطيس ونتفرّج، على طريقة المثل العربيّ. قيل إن فريقين كانا يتقاتلان، وكان على تلّ رجل، كلما وقع واحد من هذا الفريق أو ذاك، علا صياحه فرحاً، فقيل له: ما لك تطير ابتهاجاً لخسائر هؤلاء وهؤلاء؟ فقال: «كلاهما عدوّي: حيثما أصابت، فتح».
من النصائح الاستراتيجية الذهبية، في كتاب «فن الحرب» للجنرال الصيني صن تزو، أن «أعظم نصر، هو ذلك الذي تحققه، عندما تجعل عدوّك يهزم نفسه بنفسه». تأمّل الفخ الرهيب الذي نصبه المخططون الجهنميون للأمتين العربية والإسلامية، حين اختلقوا تنظيم «داعش» كخلايا خبيثة من مأجورين من بلاد المسلمين، وأوهموا العالم بمكافحة الإرهاب، وحشدوا المشارق والمغارب، لمحاربة التطرف الديني والعنف الأيديولوجي، وكانت كرزة الكعكة السامّة، أن خصّوا التنظيم الشيطاني وحده بلقب «الدولة الإسلامية». جنّدوا كل دول العالم للمشاركة في لعبة «دارتس» مكافحة الإرهاب، والكل فرح بما ناله من الاستحماق.
هل من هبّة وعي ويقظة، يفاجئ بها العالم العربي، المتربصين به، فإذا الفريقان منتخب واحد للتنمية، للبحث العلمي، لإنتاج العلوم، للنهضة الاقتصادية، لعزة الهوية، لاستئناف الحضارة؟
لزوم ما يلزم: النتيجة الغرائبيّة: كيف تعجز أمّة بها عشرات الملايين من الأدمغة المتكوّرة، على إطلاق هجمة نهضوية مرتدّة؟
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة