الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الثقافة الإماراتية في وارسو

1 يونيو 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 1 يونيو 00:04 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
استقطب جناح الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب، وفي إطار الاحتفال بالإمارة ضيف شرف في المعرض للمرة الأولى في تاريخه على مستوى عربي، العديد من النخب البولندية الأكاديمية، والثقافية، والإعلامية، فضلاً عن التفاعل الشعبي البولندي مع الفعاليات ذات الطابع الموسيقي الغنائي، وهو البرنامج الذي نفذته فرقة الشارقة الوطنية التي قدمت ألواناً حية من الفنون التراثية الإماراتية لجمهور مثقف يصغي ربما للمرة الأولى لهذا النوع الشعبي من الغناء والموسيقى، وهما، مشتركان عالمياً في العديد من حضارات وثقافات العالم.
مشتركات عديدة ظهرت في هذه المناسبة بين الثقافة الإماراتية، والثقافة البولندية تتمثل هذه المرة في الحكايات الشعبية، وتقديمها برؤى بصرية من الجانبين، الجانب الإماراتي يقدم الحكاية البولندية، والجانب البولندي يقدم الحكاية الإماراتية بمعالجات حرفية تقارب بين ثقافتين شعبيتين، وبأسلوب ثقافي سهل، وقابل للتفاعل المتبادل على الرغم من الاختلاف في اللغة التي تصبح في هذه الحالة وسيلة اتصال، ومعرفة.
المسرح الإماراتي، وظواهره الفنية وتاريخه الزمني والثقافي كان أيضاً حاضراً في وارسو ذات التاريخ العريق في هذا الفن الإنساني التشاركي في حضارات العالم.
إن المهم في هذه الفعالية المسرحية الإماراتية أن الجمهور البولندي كان بينه طلبة دراسات شرقية ولغات جاؤوا من الجامعات البولندية، ليأخذوا فكرة موسعة عن حركة المسرح في الإمارات، الأمر الذي يتجاوز دور التعريف بالثقافة الإماراتية إلى قراءة شبه أكاديمية في تاريخ المسرح، قراءة ميدانية علمية تتلاءم واهتمامات الطلبة البولنديين في دراساتهم العليا.
الشعر الإماراتي حاضر أيضاً في جامعة وارسو أمام نخبة من الأكاديميين البولنديين، ولا ننسى أن الكثير من هذه الفئة النخبوبة المثقفة يعرفون العربية، وديوان العرب بصوته الحيّ من خلال قراءة الشعر بلغته الأم.
يتعرف الجمهور البولندي عن قرب للدور المحوري الذي تؤديه الشارقة لحماية اللغة العربية من خلال برنامج مجمع الشارقة للغة العربية، وبمشاركة نخبة من الباحثين في جامعتي وارسو وكراكوف.
قبل هذه الفعاليات، كان الكاتب الإماراتي في العقدين الماضيين قد عرف عدداً من الشعراء والكتّاب الروائيين البولنديين من خلال مبادرات ترجمية من اللغة البولندية إلى العربية عبر مؤسسات نشر إماراتية، كما أن القارئ العربي يعرف أبرز الكتّاب البولنديين، وبخاصة من حاز منهم جائزة «نوبل» للأدب.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة