الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل نحو انتخابات مبكرة

4 يونيو 2026 00:14 صباحًا | آخر تحديث: 4 يونيو 00:15 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أقر «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءة الأولى حل نفسه بأغلبية 106 أصوات من أصل 120 ومن دون أي معارضة، في خطوة تقرب الإسرائيليين من صناديق الاقتراع لحسم الكثير من الخلافات الداخلية المتفاقمة على مدى نحو ثلاث سنوات ونصف من هيمنة الائتلاف اليميني الحاكم.
وعلى الرغم من الحاجة لإنهاء المسار التشريعي من خلال استكمال مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، إلا أن الأمور باتت تسير نحو تبكير موعد الانتخابات التي ينبغي أن تجرى خلال 90 يوماً بمجرد إقرار الموافقة النهائية. ومع ذلك، فإن «حل الكنيست» بحد ذاته كان عنواناً لمعركة داخلية بين مختلف المكونات الإسرائيلية، التي تلتقي جميعاً، ظاهرياً، على هدف «حل الكنيست» وإجراء انتخابات مبكرة، إلا أنها تختلف حول الطريقة لتحقيق ذلك، وحتى على تحديد موعد الانتخابات المقبلة.
ففي الأصل بادرت أحزاب المعارضة بطرح مشروع قانون حل الكنيست بهدف إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، مستغلة الخلافات التي انفجرت داخل الائتلاف الحاكم حول قانون إعفاء «الحرديم» من التجنيد في لحظة فاصلة وحساسة يحتاج فيها الجيش إلى آلاف جنود الاحتياط لتغطية النقص العددي على خلفية الحروب التي يخوضها على عدة جبهات. غير أن الائتلاف الحاكم سارع إلى طرح مشروع حل الكنيست لقطع الطرق على أحزاب المعارضة ومنعها من الظهور بمظهر من ألحق هزيمة سياسية بالائتلاف الحاكم، الذي لا يرغب في الذهاب إلى هذه الانتخابات تحت ضغط المعارضة. ومع أن الفاصل الزمني بين الانتخابات المقررة أصلاً في أكتوبر/تشرين الأول المقبل والانتخابات المبكرة التي ينتظر إجراؤها في سبتمبر/أيلول يعد بالأيام أو بالأسابيع، إلا أنه يحمل أبعاداً ودلالات سياسية كبيرة. إذ إن نتنياهو لا يريد أن تجرى هذه الانتخابات في شهر أكتوبر الذي يتزامن مع هجوم السابع من أكتوبر، وما أفرزه من تداعيات وخلافات سياسية، بين القيادتين السياسية والعسكرية، تتمحور أساساً حول من يتحمل المسؤولية عن هذا الهجوم، والمحاولات المستمرة لمنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هذا الصدد. ناهيك عن الحسابات السياسية لكل من أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم، والتي أجبرت الجميع على التوجه نحو انتخابات مبكرة، في رهان على تغيير المعدلات القائمة بما يتناسب مع حسابات كل طرف.
غير أن واقع الحال، يبدو أعمق من ذلك بكثير، فما بين انتخابات الكنيست الماضي والكنيست المنتظر الذي سيحمل الرقم 26، جرت مياه كثيرة في بحر الخلافات الإسرائيلية، إن على صعيد حرب الإبادة في غزة وأهدافها وتداعياتها، أو الانقسام الداخلي حول ما يسمى «التعديلات القضائية»، أو الحروب اللاحقة التي شنتها إسرائيل في المنطقة.
المعطيات المتوفرة، في اللحظة الراهنة، لا تمنح أياً من الائتلاف الحاكم أو المعارضة، القدرة على تشكيل حكومة منفردة، وبالتالي فإن الصراع سيظل محتدماً حول تغيير التحالفات أو تحقيق مكاسب سياسية، طالما أن المعركة لم تنته بعد.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة