الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الهند في عين الصين

20 يونيو 2026 00:11 صباحًا | آخر تحديث: 20 يونيو 00:12 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هل صادفتَ ذلك النوع من المقالات، الذي يوحي إليك بأفكار ورؤىً، تُهيّج في نفسك شجوناً ليست في تلك النصوص؟ دعني أصوّر لك ذلك بالموسيقى. تكون أذنك تستمع لحناً هادئاً، فإذ بمهجتك تهدر برائعة مثل كورال السيمفونية التاسعة لبيتهوفن.
موقع «ذو ديبلومات» (16 يونيو)، نشر موضوعاً، مزيجاً من التاريخ والسياسة والاقتصاد، عنوانه: «لماذا الهند لا تهمّ الصين؟» العنوان الفرعي فجّر في الدماغ براكين، أوّلها في العالم العربي، وآخرها عند حدود الصين، حممها ستظل متدفقةً في الذهن إلى حين. إلى أن ينعتق العرب من ضياع السنين، ويَميزوا التيه في متاهات العصر من أمن اليقين.
هات العنوان الفرعي: «الصينيون يرون أن الهنود لم يستوعبوا الدروس التي استقتها من إذلالها على أيدي الغرب»، سمعتُ صوتاً هاتفاً في خلايا الدماغ: أبعد هذا البيان تحتاج إلى بقية المقال؟ هذه الجملة الجميلة تستحق أن تجعلها الأمم والشعوب استمارةً، إذا رأت أنها تنطبق عليها، فركت العينين وتمطّت فدبّت فيها الحياة، فهبّت، فشبّت نار الإرادة، فعبّت من سبانخ باباي، فلبّت نداء القمم الشمّاء، رغم الداء والأعداء. لكن، ليس من العدل إقصاء بقية المقال، والعكوف على ما أوحى به إليك، فيتبخّر عرق جبين المحرّر سدىً. في الأقل احتراماً للمتنبي القائل: «لكن رأيتُ قبيحاً أن يُجاد لنا.. وأننا بقضاء الحقّ بُخّالُ».
اسمعوا وعوا: «إن السلوكيات المعاصرة للصينيين إزاء الهند، متأثرة خصوصاً بتجارب المئتي عام الأخيرة. الكثير من الصينيين يرون تاريخ الهند كدرس، وإنذار من طريق يجب اجتنابه. الاعتقاد العام في الصين، هو أن الهند لم تأخذ عبراً جيّدة من ماضيها، بمعنى أن على البلد أن يواكب العصر بالتحديث، ليسبق الغرب، تجنّباً لتكرار حقب الاستغلال والخضوع الاستعمارية. يضيف المقال: «في القرن العشرين، ابتداءً من حركة الرابع من مايو 1919، سعى المثقفون ورجال السياسة إلى تجاوز العادات والتقاليد التي كانوا يرون أنها تشكل كوابح للصين، مثل الكونفوشيوسية، وقد توافق ذلك مع الثورة الثقافية لدى ماو».
«من هنا كان طموح الصين إلى أن تكون ندّاً للولايات المتحدة، بوصفها القوة العظمى. الصين تقيس تقدمها على هذا المقياس».
لزوم ما يلزم: النتيجة الأسفية: هل سيستورد العرب حتى الفكر والوعي والدروس من الصين؟
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة