هبّة دولة الإمارات لمساعدة شقيقتها لبنان في الظروف الصعبة التي تمر بها، لم تكن وليدة يوم وليلة، فللإمارات يد طولى بالخير في الكثير من بقاع العالم، وللبنان حصة وافرة من خيرها.
وأمس، وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبر «وكالة الإمارات للمساعدات الدولية»، بتقديم مساعدات إنسانية متنوعة لإغاثة المتضررين ومساعدة المحتاجين من الرجال والنساء والأطفال، إزاء الأزمة الحالية في الجمهورية اللبنانية الشقيقة.
هذه المساعدات تأتي انطلاقاً من الرسالة الحضارية للدولة ومسؤولياتها الأخلاقية، تجاه مختلف المجتمعات والشعوب التي تتعرض إلى الكوارث أو الأزمات من جهة، وفي إطار التزاماتها الدولية نحو سرعة الاستجابة الإغاثية للمتأثرين من تداعيات مثل هذه الأزمات من جهة أخرى.
هذه المساعدات سبقها ترحيب إماراتي للجهود الدولية التي أفضت إلى إعلان لبنان وإسرائيل، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي، برعاية ودعم الولايات المتحدة، حيث أعربت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، عن أملها في أن يشكّل هذا التطور خطوة إيجابية نحو تعزيز بيئة داعمة للاستقرار الإقليمي.
دعم الإمارات للبنان في كل الظروف والأوقات إنما يؤكد متانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين فهي دائماً ما تقف إلى جانب بيروت سياسياً ودبلوماسياً وإنسانياً، ما يؤكد أن هذه العلاقة ستظل راسخة في ظل ما يجمع بينهما من وشائج وصلات أخوية تزداد متانة.
وخلال السنوات القليلة الماضية قدمت الإمارات الداعم الوافر، ولا ننسى أمر صاحب السمو رئيس الدولة في 30 سبتمبر 2024، بتقديم حزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 100 مليون دولار إلى الشعب اللبناني، وتبعها في أكتوبر من العام نفسه حملة إغاثة وطنية لدعم لبنان وشعبه باسم «الإمارات معك يا لبنان»، وحزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 30 مليون دولار إلى النازحين من الشعب اللبناني إلى سوريا.
طارق العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أكد أن هذه المساعدات تأتي لتحقيق التعافي المبكّر وضمان الحصول على الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والكساء والمأوى.
لبنان في قلب الإمارات دائماً وأبداً، كما هي فلسطين وجميع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، حيث تكون بلادنا أول من يهبّ لمساعدة المحتاج، انطلاقاً من نهجها الثابت بتقديم يد العون لكل محتاج في كل زمان ومكان.