الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الباعة المتجولون

9 يوليو 2026 01:36 صباحًا | آخر تحديث: 9 يوليو 01:37 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ظاهرة الباعة المتجولين غير المرخصين وما يقومون به من بيع عشوائي، من أهم القضايا المجتمعية التي تحظى باهتمام البلديات وجهات الاختصاص للقضاء عليها والحد منها، لما تشكّله من خطورة على أفراد المجتمع لأسباب عديدة، أهمها أن من يمارس هذا العمل في الغالب غير حاصل على ترخيص، وبالتالي لا يتم التأكد من سلامة المنتج الذي يتم الترويج له وبيعه، إلى جانب أن نسبة منهم قد يكونون مخالفين لأنظمة الإقامة، وهذا في حد ذاته يشكل خطراً على من يتعاملون معهم.
هذه الظاهرة التي كانت تعرف في الثمانينات والتسعينات ب «الليلم» وكان يتم طرق أبواب المنازل من قبل البائعين لعرض أصناف عديدة من المنتجات المتنوعة، طرأ عليها تغيرات وأصبحت تنشط على جوانب الطرق الفرعية في الضواحي بعرض وبيع مختلف المنتجات من الخضراوات والفواكه وغيرها.
وتكمن خطورة هذا الأسلوب غير الحضاري في تعريض المنتجات لدرجات حرارة عالية وللأتربة والغبار، ما يجعل من استخدامها خطراً صحياً، الأمر الذي يتطلب إجراءات مشددة وعقوبات مغلظة لمن يمارس مثل هذه المخالفات لحماية أفراد المجتمع.
السؤال الذي يطرح نفسه على البلديات: هل يتم الإعلان صراحة عن حجم هذه المشكلة والأعداد المخالفة التي يتم ضبطها تمارس هذه الظاهرة؟ وهل يتم الإعلان عن العقوبات التي تم اتخاذها مع هؤلاء المخالفين؟
للأسف الشديد لا يتم ذلك، والذي تعلن عنه البلديات هو تنظيم حملات توعية في مختلف المناطق السكنية للتعريف بخطورة الباعة المتجولين وضرورة عدم التعامل معهم، وبالطبع هذا مطلوب، لدوره الحيوي في التعريف بالإجراءات الصحيحة لممارسة أنشطة البيع وتداول السلع، وفي الوقت ذاته تعريف أفراد المجتمع بمسؤولياتهم المجتمعية في حماية الصحة العامة، لكن الأهم هو إعلان نتائج حملات التفتيش على الباعة المتجولين والعقوبات الرادعة التي اتُخذت بحقهم من قبل جهات الاختصاص حتى يكونوا عبرة لغيرهم. أفراد المجتمع أيضاً، يتحملون المسؤولية الكبرى في هذا الجانب، حيث يتطلب منهم عدم التعامل نهائياً مع الباعة المتجولين في أي مكان، سواء على الطرق أو في الأماكن العامة وفي مختلف الأسواق، إلى جانب ضرورة تبليغ جهات الاختصاص عنهم عبر آلية محددة تكون معروفة للجميع، فمثل هذه الفئة عندما لا تجد من يتعامل معها تتوقف عن هذه الممارسات المخالفة، وهذا يؤدي إلى الحد بشكل كبير من هذه الظاهرة المزعجة ومن مخاطرها على صحة وسلامة فئات المجتمع، لأن غالبية الباعة المتجولين يعرضون بضائع غير معروفة المصدر، إضافة إلى أنها منتهية الصلاحية، ما يفسر سعرها الزهيد وجودتها الرديئة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة