الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
معاً في الملعب

حمّام المجد

19 يوليو 2026 00:13 صباحًا | آخر تحديث: 19 يوليو 00:14 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عندما يلعب منتخبا الأرجنتين وإسبانيا الليلة في نهائي «المونديال» ستكون أنظار العالم موجهة إلى اللقاء الأول من نوعه في ملعب كرة قدم بين النجمين ليونيل ميسي ولامين يامال، اللذين يتشاركان بصفات كثيرة بينها تخرجهما في مدرسة برشلونة «لاماسيا»، وتجمعهما الموهبة الفطرية وصورة أيقونية قبل 19 عاماً.
نهائي اليوم الأحد حاكت كل تفاصيله الصدف لتجعله «قصة ورواية»، ففي 2007 كان شاب صغير يبلغ 20 عاماً اسمه ميسي هو حديث العالم والنجم الصاعد بقوة، وشاء القدر أن يحمّم لامين يامال الذي كان رضيعاً في حوض استحمام في مناسبة خيرية أقيمت في برشلونة، لتصبح صورتهما بعد 19 عاماً أسطورية أطلق عليها تسمية «حمّام المجد» لنجمين سيحمل أحدهما كأس العالم الليلة.
وتدخلت الصدف أيضاً عندما تم إلغاء مباراة الأرجنتين وإسبانيا التي أطلق عليها «فيناليسيما»، أو «كأس الأبطال»، لأنها تجمع بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، وكان من المقرر أن تحتضنها قطر في مارس الماضي، لكن الحرب في الشرق الأوسط أوقفتها، وكأن القدر أراد للعالم أن يشاهد المواجهة الأولى بين ميسي ويامال في نهائي أكبر حدث كروي على الإطلاق وليس في مباراة ودية.
نهائي اليوم يستحق المشاهدة، ليس من أجل ميسي ورقصته الأخيرة، والأرجنتين المكافحة للفوز بغريزة البقاء حية وحسب، بل من أجل منتخب إسبانيا «الجميل»، ولامين يامال أيضاً، الطفل الذي كبر قبل موعده ولعب أول مباراة مع الفريق الأول في برشلونة بعمر 15 عاماً، لكنه بقي دائماً كبيراً بموهبته وفنه وقدرته على التأثير والتعبير، وعندما سئل قبل مباراة فرنسا في نصف نهائي «المونديال» إذا كان يشعر بالضغط، أجاب أن الضغط الحقيقي عاشه خارج ملاعب كرة القدم، وكان عندما أنجبته والدته وربته وكافحت وهي في السادسة عشرة من عمرها، وعندما كان والده يعمل في جمع الأشياء من الشوارع ليؤمّن لهم الطعام.
خارج الخطوط
كرة القدم ليست مجرد لعبة، مقولة أثبتت صحتها «المستديرة» دائماً، وستثبتها الليلة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة