الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
معن خليل
صحفي
أحدث مقالات معن خليل
14 نوفمبر 2025
«الأبيض» يضع نفسه في قلب العاصفة.. وحلم المونديال في خطر


عبر الروماني كوزمين أولاريو مدرب «الأبيض» عن الواقع الذي يعيشه منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم حالياً، عندما أكد أن عليهم مواجهة العاصفة والقتال على فرصتهم باللعب في كأس العالم حتى النهاية.


وبعدما أهدر «الأبيض» فرصة التأهل المباشر للمونديال عبر مباراتي عمان وقطر، عاد ووضع نفسه في مواجهة العاصفة بتعادله مع العراق 1-1 في أبوظبي، ليصبح لازماً عليه التأهل إلى الملحق العالمي من بوابة ملعب البصرة الذي يحتضن لقاء الإياب الثلاثاء، مع ما يعني ذلك من عقبات بوجود جمهور عراقي حماسي وكبير، وكذلك مستوى «أسود الرافدين» الذي أثبت أنه قوة فنية لا يستهان بها، ويقود فكرها مدرب يعرف أسرار كأس العالم وتصفياتها جيداً هو الأسترالي غراهام أرنولد.


واللافت أن المدرب كوزمين بات هو نفسه في قفص الاتهام بعد خوضه ثلاث مباريات في الملحق، وقبلها مباراتين في دور المجموعات، بعدما نال الروماني إجماعاً لا مثيل له على اسمه، وصفق معظم الشارع الإعلامي والرياضي لتعيينه بديلاً لباولو بينتو.


ولكن بعد مرور 5 مباريات لـ«الأبيض» تحت قيادة كوزمين، من حق الشارع الرياضي ووسائل الإعلام أن تسأل عن الهوية الفنية للمنتخب، ولاسيما أن ما كان يتحجج به المدربون في السابق عن عدم وجود العناصر اللازمة لمواجهة تحديات المباريات الكبيرة، لم يعد موجوداً الآن من خلال ضم تشكيلة المنتخب حالياً لنخبة اللاعبين المقيمين والمحترفين في دوري أدنوك والذين سمحت لهم لوائح «فيفا» باللعب دولياً مع منتخب الإمارات.


وخاض «الأبيض» مع كوزمين 5 مباريات فتعادل في مباراتين وخسر مثلهما، ولم يفز إلا على عمان وبصعوبة بالغة.

شوط أول كارثي


كان الشوط الأول أمام العراق كارثياً بالفعل من كل النواحي، ولولا وجود خالد عيسى في حراسة المرمى لكان في النتيجة كلام آخر.


وتابع الدفاع الأخطاء المميتة في التغطية، ولاسيما في الكرات الثابتة، والذي بات ثغرة يستغلها مدربو المنتخبات المنافسة، كما أن توليفة «الأبيض» تبدو غير منسجمة وبلا هوية فنية، في الوقت نفسه غابت الحلول التكتيكية رغم أننا لعبنا في المباريات الخمس الأخيرة مع منتخبات توازينا في المستوى، بل نتقدم نحن على بعضها في الخيارات المتوفرة من لاعبين جيدين وفي كل المراكز باتوا تحت تصرف المدرب كوزمين.

الرهان على الروح


ويبدو أن كوزمين سيراهن مجدداً في مباراة البصرة المصيرية على الروح القتالية للاعبيه والجانب النفسي، وهو أكد ذلك بعد مباراة العراق في أبوظبي، حين قال: النصف الأول من المواجهة انتهى وعلينا الذهاب إلى العراق والفوز هناك، أمامنا تحد كبير وخوض أصعب مباراة منذ استلامي مهام تدريب الإمارات.


وعن لقاء الذهاب قال: كانت المواجهة صعبة، البداية كانت سيئة بعد استقبال الهدف المبكر، كما أننا عانينا في بناء الهجمات، ومنتخب العراق تفوق في الشوط الأول لكننا عدنا في النصف الثاني، ولدينا الآن مباراة الإياب، التي يجب أن نتحلى فيها بالقوة والشجاعة.


وأضاف: أرى بأنه نظرياً، لا تزال حظوظ المنتخبين متساوية، وعلينا أن نحارب إلى النهاية، علينا مواجهة العاصفة والقتال خارج أرضنا.


من جهته، قال مدرب العراق غراهام أرنولد: كانت المباراة رائعة بين الفريقين وممتعة للجمهور، الحظ لم يحالفنا، حيث كان بإمكاننا حسم المواجهة من الشوط الأول.


وأردف بالقول: قررنا عدم الدفاع، والضغط من البداية لعدم إعطاء الفرصة للاعبي الإمارات لامتلاك الكرة.


وختم: قطعنا نصف المشوار وأمامنا 90 دقيقة أخرى في البصرة، أريد من الجماهير أن تواصل الدعم والمساندة، وأتوقع حضور 65 ألف مشجع في مباراة الإياب.

انتقادات كبيرة


ووجد منتخبنا انتقاداً كبيراً من قبل المحللين الرياضيين، وقال عبد الرحمن محمد كابتن منتخب الإمارات في مونديال 1990 والمحلل الفني حالياً: الاتحاد الدولي قدم لآسيا 8 مقاعد ونصف المقعد، ومع ذلك لا تصعد إلى المونديال، فهذه كارثة للكرة الإماراتية.


وتابع: كل ما نراه من منتخب الإمارات سلبياً، وفي مباراة العراق تعادلنا في الشوط الأول بفضل تألق خالد عيسى، وفي الشوط الثاني رجعنا لكن دون فاعلية على المرمى.


ورأى أنه توفر للمنتخب دعم من اتحاد الكرة غير مسبوق وكذلك الجمهور الذي كان المفاجأة السارة، لكن في المقابل لم يترجم ذلك في الملعب، فأخطاء الدفاع كارثية من الكرات المتحركة والثابتة، كما لم يقدم المنتخب جملة فنية جيدة.

أمل بسيط


من جهته، قال محسن مصبح «السوبرمان» وحارس مرمى الإمارات سابقاً: لدينا أمل بسيط يجب التمسك به.


وتحدث محسن عن المباراة قائلاً: منظومتك كلها خطأ عندما ترى هذا الكم من الفرص للعراق في الشوط الأول، تعرف أن بدايتك كانت خطأ، وللحقيقة أن خالد عيسى هو من أبقى فرصتنا في الإياب على قيد الحياة.


وقال سلطان راشد نجم وسط الإمارات السابق: عندما يكون حارس المرمى أفضل لاعب في المباراة تعرف طريقة سير المواجهة، وما قدمناه أمام العراق هو امتداد لمباراة قطر، ودفاعنا كان كارثياً، ويتحمل كوزمين المسؤولية في ذلك، فالجميع كانوا يتوقعون أن يغير بالمنتخب وخصوصاً دفاعياً، لكن ما رأيناه أنه لا يوجد أي شكل للمنتخب.

23 يونيو 2025
العين يخسر أمام مانشستر بسداسية ويودّع المونديال

ودّع العين الإماراتي مسابقة كأس العالم للأندية بكرة القدم من دور المجموعات، بعد خسارة ثقيلة جديدة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0-6 صباح الأحد، على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة.


وتأهل سيتي إلى ثمن النهائي مرافقاً يوفنتوس الإيطالي قبل لقائهما الخميس على ملعب كامبينغ وورلد ستاديوم في أورلاندو ضمن الجولة الثالثة، لحسم الصدارة التي يعتليها الفريق الإيطالي حالياً بفارق الأهداف المسجّلة.


وكان العين خسر أمام يوفنتوس بخمسة أهداف نظيفة في الجولة الأولى، فيما فاز سيتي على الوداد المغربي 2-0.


ودخل الإسباني بيب جوارديولا المباراة بتشكيلة أساسية مغايرة تماماً لتلك التي بدأ بها في الفوز على الوداد، منفّذاً ما قاله في المؤتمر الصحفي بعد المباراة بأنه سيغيّر 10 لاعبين.


وشهد اللقاء المشاركة الأولى للمدافع الجزائري ريان آيت نوري، وهو من بين الوافدين الأربعة الجدد إلى الفريق.


ولم يمنح الألماني إيلكاي جوندوجان الفريق الإماراتي سوى ثماني دقائق ليسجل الهدف الأول بكرة بدت أنها عرضية نحو النرويجي إرلينج هالاند، لكنها توجّهت نحو الشباك مخادعة الحارس خالد عيسى الذي لعب بدلاً من الوافد الجديد البرتغالي روي باتريسيو (8).


وأضاف الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة (27).


وتحصل سيتي على ركلة جزاء بعدما دفع المصري رامي ربيعة السويسري مانويل أكانجي، لينبري هالاند لتسجيل الثالث (45+5).


وبقي سيتي مسيطراً بشكل كبير في الشوط الثاني لكن بفعالية هجومية أضعف، وسط استسلام واضح من لاعبي العين.


وسجل جوندوجان هدفاً شخصياً ثانياً ورابعاً لفريقه بتسديدة من داخل المنطقة إثر تمريرة من البرتغالي برناردو سيلفا (73).


وأضاف البديل النرويجي أوسكار بوب الخامس بتسديدة زاحفة (84)، قبل أن يسجل البديل الفرنسي ريان شرقي الهدف السادس بتسديدة زاحفة أيضاً من على مشارف المنطقة (89).

11 أبريل 2025
منتخب الناشئين يحجز بطاقة مونديال 2025 بروح الوفاء والدموع

كان المشهد في استاد مدينة الملك فهد الرياضية في الطائف في غرفة ملابس منتخب الإمارات للناشئين بعد نهاية مباراة «الأبيض» مع فيتنام بالتعادل 1-1 في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية من كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً، متوتراً، حيث الجميع في لحظة ترقب لمعرفة هوية المتأهل إلى ربع نهائي البطولة وبالتالي الصعود إلى مونديال 2025 في قطر، قبل أن تعلو صرخة أعقبها احتفالات مجنونة وثقتها كاميرا الاتحاد الإماراتي لكرة القدم في فيديو حمل مواقف عاطفية ورياضية وإنسانية لا توصف.

كانت الدموع سيدة الموقف، اللاعبون يصرون على رفع مدربهم ماجد سالم عالياً، والأخير انتصر للمدرب المواطن مجدداً، وأعطاه دفعة كبيرة، مكملاً عمل عبد المجيد النمر وحسن العبدولي الرائع في دوري أدنوك هذا الموسم مع فريقي خورفكان ودبا الحصن.

التأهل إلى المونديال كان«سوريالياً» كعادة كل مواقف كرة القدم التي تبقى محفورة في الذاكرة، وتخلد في دفاتر التاريخ، فحتى الدقيقة 87 كان «الأبيض» خاسراً من فيتنام 0-1 وهذا يعني وداعه البطولة، لكن اللاعب هزاع تذكر مآثر والده فيصل علي نجم العين السابق والمهاجم الفذ في «الزعيم» من 2001 حتى 2011، وسجل هدفاً بقلبه وروحه قبل رأسه، عندما سبح ليضع الكرة برأسه في الشباك غير آبه بإمكان تعرضه لإصابة من قدم فيتنامية طائشة.

على خطى الطلياني

نال هدف هزاع فيصل سالم اهتماماً واسعاً بسبب توقيته، وبدأ البعض يتذكر ملحمة الصعود إلى مونديال 1990 وعبارة «عدنان ياب جول»، في إشارة إلى هدف الفوز الحاسم الذي سجله عدنان الطلياني في شباك الكويت خلال المرحلة الأولى من تصفيات آسيا لكأس العالم، وساهم لاحقاً في الصعود التاريخي.

كما أن الإثارة استمرت حتى بعد نهاية المباراة مع فيتنام بالتعادل، بعدما تساوت ثلاثة منتخبات هي الإمارات واليابان وأستراليا بنفس الرصيد من النقاط، وقد تأخر حسم المتأهلين من قبل اللجنة الفنية لمدة طويلة قبل أن يعلن لاحقاً عن تأهل اليابان والإمارات، دون الإشارة إلى كيفية التأهل، إن كان عبر اللجوء إلى المواجهات المباشرة أو اللعب النظيف(البطاقات الصفراء والحمراء)، علماً بأن مصدراً في اتحاد الكرة قال ل«الخليج الرياضي» أن «الأبيض» تأهل عبر مادة اللعب النظيف.

كما كان لافتاً، موقف الوفاء من البعثة تجاه الدكتور الراحل عبدالله حسن بارون، طبيب المنتخبات الوطنية منذ 2009، والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، خلال وجوده مع «أبيض الناشئين» في السعودية، وقبل المباراة الأولى أمام اليابان.

وحمل اللاعبون صورة الراحل بعد المباراة وأهدوا إنجاز الصعود له ولعائلته، وقد أكد المدرب ماجد سالم أن الجميع تأثر بوفاة الدكتور عبدالله هارون الذي يعتبر من عائلة المنتخبات الوطنية، ولديه ذكريات عدة في مسيرة كل لاعب دولي.

وقال ماجد سالم إن الخسارة أمام اليابان 1-4 جاءت بسبب حالة الحزن التي كانت سائدة على وفاة شخص هو أخ للجميع، لكن الجميع تعاهدوا بعد ذلك على العودة القوية، والتي تحققت بالفوز على أستراليا 2-0 ومهدت الطريق لاحقاً نحو الصعود.

وأكد المدرب ماجد أن ما يميز المنتخب هو عقلية اللاعبين المميزة من ناحية المستوى الفني والثقافي الذي يتمتع به كل لاعب.

موقف رائع

ومن المواقف الرائعة التي تم تناقلها كلام والد اللاعب سهيل النوبي، والذي يحرص دائماً على مرافقة منتخب الناشئين أينما حل طوال فترة تحضيراته المستمرة منذ سنتين.

وقال والد سهيل النوبي: أنا عندي في المنتخب 24 ولداً وليس سهيل فقط، والحمدلله أن عيالنا استطاعوا إسعاد القيادة وشعب الإمارات.

وأكد اللاعب ماجد خميس بعد التأهل: تعبنا لم يذهب هباء، هذا المنتخب عمره سنتان من التحضير في المعسكرات والمباريات الودية، وقد اجتهدنا كثيراً لنصل إلى هذه المرحلة، وقد تجاوزنا الخسارة الكبيرة أمام اليابان بالشخصية القوية واللعب بروح الفريق حتى تحقق الحلم، الذي يريده كل لاعب كرة قدم، وهو اللعب بكأس العالم.

أرقام

في الدور ربع النهائي تلتقي اليابان مع السعودية ثانية المجموعة الأولى، في حين تتقابل الإمارات مع أوزبكستان متصدرة المجموعة الأولى.

أسفر الضغط الإماراتي عن تسجيل هدف التعادل في مرمى فيتنام في الدقيقة 87 من عمر اللقاء بعد كرة عرضية عالية عكسها محمد بطي من ركلة حرة مباشرة من الجهة اليمنى، تجاه القائم البعيد حوّلها أديتيبا بقدمه اليمنى أمام المرمى قبل أن يتابعها القادم من الخلف البديل هزاع فيصل برأسه داخل الشباك.

حصلت المنتخبات الحاصلة على المراكز الثمانية الأولى في كأس آسيا 2025 على بطاقات التأهل من أجل تمثيل قارة آسيا في كأس العالم للناشئين 2025 في قطر، وستنضم إلى منتخب قطر المضيف، في النهائيات التي تضم 48 منتخباً.

قائمة المنتخب

تضم قائمة المنتخب الإماراتي: هود صالح المنهالي، أحمد إكرامي مشرف (الجزيرة) هزاع فيصل علي، عبدالله راشد (العين) مايد محمد اليماحي، فيصل محمد البريكي (الوحدة) سهيل النوبي مال الله، مايد عادل خميس، محمد سالم خميس، فهد خليل إبراهيم، محمد جمال محمد (النصر) إبراهيم يوسف الجسمي، محمد ناصر أحمد، سالم عصام ياقوت (الوصل) محمد أحمد مشموم، محمد بطي جمعة، علي حسن الجسمي (شباب الأهلي) عبيد عمران سرور، حميد إبراهيم السويدي، سعيد علي الراشدي، عبدالله مناد (الشارقة) جايدن أديتيبا (أرسنال) عبدالله حاتم.

13 فبراير 2025
شغب ودموع في «ديربي ميرسيسايد».. سكان ليفربول شعروا بزلزال بعد هدف الدقيقة 90+8

«كان الأمر أشبه بزلزال»، هكذا قالت الصحف الإنجليزية عن هدف إيفرتون الذي سجله في الدقيقة 90+8 في شباك غريمه وابن مدينته ليفربول ليهدي التعادل لـ«الزرق» 2-2 في أمسية تاريخية في ملعب «غوديسون بارك» الذي كان يشهد آخر مباراة من «ديربي ميرسيسايد»، قبل انتقال أصحاب الأرض من ملعبهم التاريخي إلى ملعب آخر.
وخرج المتابعون بانطباع بأن الدوري الإنجليزي شهد في أمسية الأربعاء أكثر مباريات هذا الموسم إثارة، بالنظر إلى «سيناريو» المباراة، والجنون الجماهيري الذي حصل في ملعب «غوديسون بارك» بعد الهدف القاتل، ونقلت الصحف الإنجليزية عن سكان مدينة ليفربول أنهم شعروا بما يشبه الزلزال بسبب ضجيج الدقيقة 90+8.
ولم يكن لاعبو إيفرتون ليرضوا أبداً بأن يخسروا في آخر «ديربي» في ملعبهم التاريخي، لذلك لعبوا بقلبهم وروحهم كما قال المدرب ديفيد مويز.

ليفربول من رحم إيفرتون


رغم أن ليفربول هو النادي الأكثر ألقاباً في المدينة، لكن إيفرتون هو النادي الأقدم، بل إن «الريدز» خرج من رحم«التوفيز»، وهو لقب الفريق الأزرق وتعني قطعة الحلوى.
ملعب «غوديسون بارك» الملقب بـ«السيدة العجوز العظيمة»، كونه من أقدم الملاعب الإنجليزية، هو موطن إيفرتون منذ 24 أغسطس 1892، حيث شهدت المباراة الأولى فوزه على بولتون واندررز 4-2، والمثير أن إيفرتون كان يلعب سابقاً في ملعب أنفيلد رود (معقل ليفربول الحالي) قبل المغادرة إلى غوديسون بارك، بسبب نزاع على الإيجار مع جون هولدينج، الذي قرر تأسيس فريق آخر أطلق عليه اسم نادي ليفربول لكرة القدم لملء مدرجات ملعبه بدلاً من جمهور إيفرتون، ومنذ ذلك ولد «ديربي ميرسيسايد» وكانت المباراة الأولى بين الفريقين في 13 أكتوبر 1894، وعلى مدى أكثر من 130 عاماً كان صاخباً من الناحية الجماهيرية و«درامياً» دائماً.
كانت الدراما حاضرة أيضاً في لقاء الأربعاء، وتحدثت شبكة «بي بي سي» أن «ديربي ميرسيسايد الأخير الذي يقام في موطنه الأم قدم الفصل الدرامي الأخير الذي يستحقه قبل أن تُغلق أبوابه».
وشملت المشاهد الدرامية هدف التعادل لإيفرتون في الدقيقة 98 من قبل جيمس تاركوفسكي، والذي لم يتم احتسابه إلا بعد حبس الملعب أنفاسه لعدة دقائق عندما راجع حكم الفيديو المساعد لقطة الهدف ليتبين إذا كان هناك أي تسلل أو مخالفة، وعندما تم احتسابه تحول الملعب إلى صراخ وبكاء وأصوات مرعبة، ونزل قسم من الجمهور إلى الملعب للاحتفال.
ولم يخالف «ديربي» مدينة ليفربول تقاليده، فمنذ بداية البريميرليغ في 1992، كان عدد اللاعبين الذين طُرِدوا من الفريقين أكثر من أي ديربي آخر في إنجلترا، وتم الإشارة إليه بـ«المباراة الأكثر سوء انضباط في البريميرليغ»، وهو ما حصل بالفعل في مباراة الأربعاء مع رفع البطاقة الحمراء 4 مرات، ونزول المشجعين إلى أرض الملعب.
وكان ديفيد مويز مدرب إيفرتون محقاً عندما قال «كانت المباراة كلها فوضى، كان المكان حاراً للغاية طوال الوقت، كانت الأجواء لا تصدق».
وقالت بي بي سي عن المشهد الخيالي: «غوديسون بارك قد يكون صاخباً في بعض المباريات الموسمية، ولكن في الليالي النارية، وعندما يكون ليفربول منافساً، فإنه يهتز حرفياً، أجزاء منه تهتز حقاً، مع دعم لا مثيل له للفريق الأزرق وعداوة صريحة لا مثيل لها في أماكن قليلة أخرى في كرة القدم العالمية».
وتابعت: «لم يكن غوديسون بارك ليختفي بهدوء أبداً، لكن في الديربي الأخير كان مملوءاً بالعاطفة والشغف وكل المشاهد الجامحة لعدم الانضباط، حيث إن الملعب الذي صممه المهندس المعماري الاسكتلندي الشهير أرشيبالد ليتش يتمتع بقلب وروح لا يستطيع أي مهندس معماري آخر تصميمها.

احتفال النصر


وقالت صحيفة «فور فور تو» إن «جمهور إيفرتون احتفل بالهدف كما لو كان يحتفل بحصوله على بطولة، حيث تفتقد خزائنه الكؤوس منذ 30 عاماً، وهو ما جعل جمهور ليفربول سعيداً بتذكيرهم به عبر لافتة كتب عليها: «على الأقل خزانة فارغة يسهل نقلها»، في إشارة إلى خزانة البطولات في ملعب غوديسون بارك».

إثارة كبيرة


بالعودة إلى المباراة، وسع ليفربول رغم تعادله الفارق إلى سبع نقاط في صدارة جدول الدوري مع أرسنال صاحب المركز الثاني بعد خوض المباراة المؤجلة، في حين يحتل إيفرتون المركز 15 مبتعداً عن منطقة الهبوط بفارق عشر نقاط.
وبعد 131 عاماً من مباريات القمة في غوديسون بارك، ستكون الحصيلة النهائية هي 41 فوزاً لكل فريق و38 تعادلاً.
وبدا ليفربول في طريقه للفوز، لكن تاركوفسكي سجل في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع بتسديدة في الزاوية العليا. وسادت حالة من الفوضى، إذ اقتحمت بعض الجماهير أرض الملعب قبل مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد أكد فيها صحة الهدف.
وأثارت صفارة النهاية مشاجرة بين لاعبي الفريقين، إذ حصل عبدولاي دوكوري لاعب إيفرتون وكيرتس جونز لاعب ليفربول على البطاقة الحمراء بعد غضب جونز من احتفال دوكوري أمام مدرجات ليفربول، كما حصل سلوت مدرب ليفربول ومساعده على البطاقة الحمراء أيضاً.
وأشعل بيتو، لاعب إيفرتون، حماس جماهيره بهدف في الدقيقة 11، بعدما انطلق بذكاء ليستقبل ركلة حرة نفذها جاريد برانثويت وأسكنها في شباك الحارس أليسون.
ولم تستمر الاحتفالات سوى خمس دقائق عندما أدرك أليكسيس ماك أليستر التعادل، بعد انطلاقة مثالية ليقابل تمريرة محمد صلاح العرضية ليضع الكرة بضربة رأس في الزاوية المنخفضة.
وحصل الفريقان على فرص في مباراة اتسمت بالفوضى، وأحرز صلاح، هداف البطولة، هدف التقدم في الدقيقة 73 على عكس سير اللعب ليصل إلى هدفه رقم 22 هذا الموسم، بعدما فشل دفاع إيفرتون في إبعاد تسديدة جونز التي اصطدمت برأس برانثويت ووصلت تجاه قائد مصر الذي وضعها في الشباك.

ليلة مذهلة


كان هدف التعادل الذي سجله تاركوفسكي بمثابة عودة رائعة له، بعد أن تسبب في هدفين خلال الخسارة أمام بورنموث في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت.
وقال تاركوفسكي مبتسماً: التسجيل شعور مذهل ويا لها من ليلة مذهلة. رأيت الكرة تبتعد عن المرمى وفكرت أنها الدقيقة الأخيرة، فلمَ لا (أسدد)؟
وكان من المقرر أن تقام مباراة القمة الأخيرة قبل انتقال إيفرتون إلى ملعبه الجديد، في بداية موسم 2025-2026، في ديسمبر/كانون الأول، ولكن تم تأجيلها بسبب العاصفة. وإقامتها مساء اليوم الأربعاء جعلها المباراة الأخيرة التي تقام تحت الأضواء الكاشفة في ملعب جوديسون بارك.

11 يونيو 2023
وجه السعد

معن خليل

بات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تميمة الفرح، ووجه السعد، الذي إن حضر مناسبة رياضية، فإن اسم الإمارات يصل عنان السماء.

في 2003 كان سموه حاضراً في تايلاند، حين توج العين بلقب دوري أبطال آسيا، مهدياً الإمارات أول لقب قاري على صعيد الأندية، وعاد بعد 20 عاماً ليتوج في إسطنبول، حيث كان شاهداً على تتويج مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا، ليرفع النادي الإنجليزي بملكيته الإماراتية نفسه إلى مصاف كبار القارة العجوز.

وحده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الذي جمع في كرة القدم مجد قارتين، في المناسبة الأولى كان رئيساً لنادي العين، وفي الثانية رئيساً لدولة لاتعترف إلا بالنجاح والمركز الأول وتقهر المستحيل، وتتجاوز الحواجز وصولاً لتحقيق الهدف.

ابتسامة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ومعه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة مالك مانشستر سيتي، بعد إنجاز الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، هي ابتسامة على ثغر الوطن، هي ابتسامة للفكر الذي يتطلع دائماً إلى القمة، والذي يرسم ويخطط من أجل الإمارات.

في ليلة إسطنبول التي لا تنسى لعشاق «القمر السماوي»، ظهر واضحاً إيجابية الاستثمار في الرياضة لكي ترفع اسم بلدك، فالإمارات وبعد الثلاثية التاريخية لمانشستر سيتي باتت مرجعاً دولياً لكيفية الإدارة واتباع سياسة الصبر، والاستثمار بذكاء، لكي تحول كياناً ضعيفاً إلى آخر عملاق.

في تقرير لشبكة «إي إس بي إن» الرياضية قبل نهائي أوروبا، تحدثت عن إدارتي ناديي مانشستر سيتي وإنتر ميلان الإيطالي، وقامت بإجراء مقارنة، كون الأول مملوكاً إماراتياً، والثاني صيني.

تقول الشبكة في تقريرها، أصحاب الناديين نفذوا مشروعين إداريين مختلفين للغاية، ليس فقط بسبب الاستقرار بمرور الوقت لواحد دون آخر، لكن أيضاً في الأهداف، في إشارة إلى وقوع إنتر تحت الدين، في حين يحتل مانشستر سيتي قمة أوروبا من ناحية أكثر الأندية قيمة في السوق.

ورأت الشبكة أن «صعود مانشستر سيتي من القاع إلى القمة كان صعوداً «نيزكياً».. من القتال في منتصف جدول الترتيب والفرح بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى اتخاذ خطوات قوية.

نحن نتحدث عن نادٍ كان لقبه الأخير حتى عام 2008 هو بطل الدرجة الثانية الإنجليزية في «موسم 2001-2002»، وكانت آخر خسارة له 2-8 أمام ميدلزبره، ومع انتقال ملكيته إلى سمو الشيخ منصور بن زايد لم يتغير شكل مانشستر سيتي الذي أصبح يفوز على فرق مثل يونايتد وأرسنال بالستة والسبعة وحسب، بل تغيرت خارطة كرة القدم.

[email protected]

10 يونيو 2023
ذكريات 1994

معن خليل

«النهائيات تكسب ولا تلعب»، ربما هذه المقولة الوحيدة التي يجب أن يطبقها بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، عندما يواجه فريقه اليوم السبت، إنتر ميلان في نهائي دوري الأبطال.

ورغم أن الترشيحات تعطي مانشستر سيتي، الحظ الأوفر للفوز باللقب الذي استعصى عليه طوال تاريخه، ولنيل الثلاثية التي ستجعله فريقاً تاريخياً في إنجلترا، ومساوياً لجاره اللدود مانشستر يونايتد الذي حققها في 1999، فإن الأحكام المسبقة يجب أن يضعها غوارديولا جانباً بعدما اكتوى بنارها عام 1994 في النهائي الأغرب على مر تاريخ دوري الأبطال.

وفي نهائي 1994، التقى برشلونة الذي كان يقوده تدريبياً الأسطورة الراحل الهولندي يوهان كرويف، ميلان الإيطالي بقيادة فابيو كابيللو، وكان الجميع متيقناً أن الفريق الكتالوني الذي كان يمتلك جيلاً ذهبياً بقيادة البرازيلي روماريو والبرتغالي سوتيشكوف والهولندي رونالد كومان وبيب غوارديولا نفسه، سيفوز باكتساح على ميلان.

ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ ميلان هو من فاز برباعية نظيفة، وسط صدمة عالم كرة القدم الذي تيقن يومها أن «المستديرة» لعبة لا أمان لها، وقيل يومها إن «كرة القدم هي التي خسرت»، فمن لم يشاهد فريق كرويف قبل29 عاماً، فاته الكثير من السحر والجمال.

وكأن التاريخ يعيد نفسه، مانشستر سيتي بسحر أدائه وجماله، يدخل اليوم وهو فريق الأحلام، تماماً كما كان برشلونة في 1994، وإنتر يمثل حالة جاره ميلان في ذلك الوقت، يلعب من دون ضغوط، لكن في الوقت نفسه يُمثل عراقة الكرة الإيطالية التي تتقن مقولة «النهائيات تكسب ولا تلعب»، ومن لا يصدق ذلك، عليه مراجعة كيف فاز منتخب إيطاليا بلقبي مونديالي 1982 و2006، وكيف فاز ميلان بنهائي الأبطال في 1994.

خارج الخطوط

مانشستر سيتي اختصر الزمن والمسافات بسرعة قياسية، تجاوز حواجز كثيرة في مهد كرة القدم، وأصبح كبير إنجلترا، بعدما كان يُطلق عليه «الجار المزعج».

إنه بالفعل حالة خاصة.

[email protected]