الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دماغك يستحق الاهتمام

23 يوليو 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 23 يوليو 00:02 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الدماغ هو هذا العضو الصامت الذي يتحكم في ضربات القلب وحفظ وتخزين الذكريات والمعلومات وصنع العادات، سواء إيجابية أو سلبية بالتكرار، ويتشكّل ويتغيّر طوال حياتنا، ويسمي العلماء هذه الخاصية «المرونة العصبية»، فكلّما تعلّمت مهارة جديدة، أو جرّبت نشاطاً مختلفاً، أو حتى غيرت الطريق المعتاد، فإن دماغك يبني اتصالات عصبية جديدة، فالدماغ لا يتوقف عن النمو إذا استخدمناه بالطريقة الصحيحة.
ولذلك من الجيد أن نسعى لتعلم مهارات جديدة وأنشطة مختلفة، لأن ذلك الشعور البسيط بالرغبة في معرفة شيء جديد من باب الاستكشاف، هو غذاء حقيقي للدماغ، وممارسة الأنشطة التي تغذي الدماغ بشكل مستمر وتجعله في حالة تحدٍ ونشاط مستمر.
كل مهارة أو هواية إنما تقوى بالتكرار فتصبح شيئاً سهلاً بالنسبة للدماغ، وهناك الكثير من المهن التي تّقوي جزءاً ما في الدماغ، فالمهن أو الحرف اليدوية تحقق فوائد مذهلة للمخيخ والدماغ، لأنها تتطلب تركيزاً ثنائياً، يدمج بين الحركة واللمس والتخطيط البصري.
مناطق متخصصة في الدماغ، كل منها يؤدي مهمة لا يستطيع غيرها أن يقوم بها، فالحصين منطقة صغيرة في عمق الدماغ وهي حارس الذاكرة المكانية، ومنطقة المادة الرمادية ومنطقة العقد القاعدية المسؤولة عن تخزين سلوكياتك، ومناطق أخرى، وهذا فقط ما تم استكشافه من قبل العلماء وهناك أسرار لم تُكتشف.
هذا الدماغ الصغير بمليارات خلاياه واتصالاته التي لا تُحصى، هو آية من آيات الله في خلقه، ونعمة عظيمة للإنسان، يدرس علماء الأعصاب هذا العضو منذ قرون، ولم يكتشفوا بعد إلا جزءاً يسيراً من أسراره التي لا تحصى.
والنوم العميق والغذاء المتوازن، وممارسة الرياضة والمشي، والقراءة، وممارسة الأنشطة والهوايات اليدوية كلها عوامل تشكل بيئة مثالية لنمو الخلايا العصبية وتجددها، والاستمرار بتحفيز الدماغ، فكل عمل عقلي تخوضه اليوم، وكل كتاب تقرأه هو بمثابة استثمار طويل المدى لحماية دماغك ومنها ذاكرتك وقدراتك الإدراكية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة