طلب العلم غاية كل عاقل طموح، وما قاله كبار من صنعوا التاريخ، عن العلم وأهميته، ومدى ضرورته لبناء أمم تسعى إلى الحضارة، والرقيّ على المستويات كافة، لا يمكن أن تكفيه صفحات.. فكيف إذا أردنا أن نذكره في هذا المقال!
العلم يبني ويشيد في كل تفاصيله، ولم يكن إنشاء المدارس في كل مراحلها، مصادفة أو ملأً لفراغ، بل كان إنجازاً حضارياً بكل المعاني والمقاييس. والأمم التي اهتمت بهذا الأمر بعمق وتوسّع، تفوّقت في كل المناحي، وتصدّر أبناؤها المتعلمون مراتب سامية رفيعة.
إمارات الخير والعطاء والحضارة، ومنذ تأسيسها، كان العلم هدفاً رئيساً في خطط بنائها وتقدّمها، فأنشأت المدارس المتميّزة، واستضافت خيرة المعلمين، ثمّ أنشأت المعاهد والجامعات، فكانت من الدول التي يسعى كل الناس، لدخولها والإقامة فيها، والنهل من علومها.. ولم تتردّد في أي عام، عن الاحتفاء بالمتميّزين وتكريمهم، بالتعليم المجاني أو المكافآت المجزية، أو الإشادة والعرفان..
وهذا ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، باستقبال أوائل طلبة الصف الثاني عشر للعام الدراسي 2025 2026 وعدد من المعلمين المتميزين والكوادر والقيادات التربوية والتعليمية.
وبعد الترحيب الأبوي والتهنئة الراقية، تمنّى لهم التوفيق في مواصلة النجاح في مسيرتهم التعليمية. وأشاد سموّه بجهود المعلمين المخلصة، لدعم تفوق الطلبة.
وأكد سموّه أن تطوير التعليم ركيزة أساسية في مسيرة تنمية الدولة وتقدمها.. لأن المعلم المخلص والأسرة الراقية أساس إنجاح المنظومة التعليمية، بتوفير بيئة مستقرة ومحفزة على التميز.
هذا الكلام القليل المفردات العميق المضمون، يمكن أن يشمل صفحات، لأن التعليم جوهر البناء، ومن ثم فإن تطويره والرقيّ به إلى أعلى المستويات، يعني أن هذا البناء سيشمخ ويترسّخ، ويكون ملاذاً آمناً للباحثين عن الهناء والأمان والطمأنينة والتقدم والتنمية.. ثم المكمل الآخر والتوأم للمؤسسة التعليمية، هو الأسرة التي تبني هؤلاء الأبناء بإخلاص وعمق والجوهر هو كل القيم الإنسانية الراقية كالمحبة والصدق والوفاء والإخلاص، هذا يعني بلا أدنى شكّ التميّز على كل المستويات وتبوّؤ أرقى المراكز.
هذه إماراتنا إمارات التقدم والاستقرار والعطاء.