أعاد الإعلامي المصري عمر طاهر نشر أجوبة على بعض الأسئلة التي وجهها للموسيقي هاني شنودة (1943 – 2026) في مقابلة إذاعية أجراها معه، وتحملنا هذه الإجابات، أو على الأقل بعضها، على ملاحظة ما يمكن وصفه بالمقارنات التي أقامها شنودة بمنتهى العفوية وهو يرد على الأسئلة.
كأنّ السائل، عمر طاهر، استدرج شنودة لعقد مقارنة بين موسيقى محمد عبد الوهاب وموسيقى بليغ حمدي، حين قال له ما معناه: لا خلاف على أن عبد الوهاب موسيقار الأجيال، لكن موسيقى بليغ تصل أسرع للقلوب، فجاء ردّ شنودة مؤكداً على أهمية عبد الوهاب الذي «عمل أغاني حلوة للناس»، لكن «بليغ خلّى الناس تغني».
ولأن شنودة لحّن من كلمات قامتين من قمم الشعر العامي: عبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب، فإن عمر طاهر سأله أيضاً عن الفرق بينهما من وجهة نظره، فأجاب: «سيد حجاب فيلسوف سياسي خطفه الشعر وكتابة الغناء»، أما الأبنودي فقد وضع أمامه هدف أن «يُشربنا الصعيد بسهولة ومتعة في (كوباية ميّة مسكرة)، فقدّم ما لديه بأسهل لغة تعجب كل الناس». وفي إيجاز بليغ قال شنودة: «الأبنودي يخليك تستمتع.. سيد حجاب بيخليك تفكر وتذاكر اللي بيقوله».
برأي المحاور، فإن كل إنتاج صلاح جاهين في سلة، وتجربته مع هاني شنودة وفرقة «المصريين» في سلة أخرى، ولما قال له ذلك، أجاب أن زوجته كانت تغار من أمرين: «درس البيانو.. ومكالمة التليفون بالتلات ساعات مع صلاح جاهين.. مكالمة فيها علم وفن والمتنبي وشكسبير و(مزيكا وكل حاجة)».
قال شنودة أيضاً إنه كان مندهشاً من بساطة صلاح جاهين رغم فارق السن بينهما، وكان دائم الحضور وبحماس في تسجيلات شنودة وفرقته، سواء كانت الكلمات له أو لسواه من الشعراء، ودائماً كانت لديه ملاحظات وإضافات أغنت أعمال الفرقة.
عن تجربته مع أحمد عدوية، أبدى شنودة استهجانه موقف بعض المثقفين الذين كانوا «يتريقوا» على تجربة عدوية، قائلاً: «النقد أسهل حاجة، والتحدي الحقيقي أن تعمل وتحاول تغيّر». ورداً على وصف محاوره عمر طاهر للأغنية التي لحنها، «زحمة يادنيا زحمة»، بالمعجزة، دائمة التأثير رغم مرور الوقت قال شنودة: «اللحن اتقسم نصين، نص تقريري بيقوله الكورال ونص يغنيه المطرب»، حيث يتصاعد صوته تدريجياً لحد «ما هيفطس من الزحمة»: «أجي من هنا زحمة.. وأروح هنا زحمة».
