الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ربع قرن.. وجائزة الإعلام في القمة

15 سبتمبر 2026 00:51 صباحًا | آخر تحديث: 15 سبتمبر 00:52 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تنطلق اليوم في دبي «قمة الإعلام العربي»، وفي قلب هذه الدورة مناسبة لها دلالتها الخاصة: مرور خمسة وعشرين عاماً على انطلاق «جائزة الإعلام العربي». وبالنسبة لي، لا تمثل المناسبة مجرد ذكرى مهنية، فقد كنت شاهداً، قبل ربع قرن، على انطلاقة «جائزة الصحافة العربية». يومها بدت الفكرة طموحة، لكن توقعت أن تتحول إلى الجائزة الإعلامية الأولى عربياً، وإلى موعد ينتظره الإعلاميون بشغف كل عام.
علاقتي بالجائزة لم تكن علاقة متابع من بعيد، فقد عِشت مراحل مختلفة من مسيرتها، وشاركت في بعض لجانها، ثم رأيت أثرها عندما كنت رئيساً لتحرير صحيفة «الاتحاد»، وفاز عدد من الزملاء بجوائزها. وتكرر الشعور عندما توليت رئاسة تحرير صحيفة «الرؤية» وحقق صحفيوها الفوز أيضاً.
كنت أرى كيف يعود الصحفي إلى مؤسسته مختلفاً بعد الفوز، أكثر ثقة وأشد تمسكاً بالمهنة، فالجائزة لا تمنحه درعاً أو مكافأة فحسب، وإنما تمنحه اعترافاً عربياً بموهبته وجهده، ومكانة مستحقة داخل مؤسسته وفي الوسط الإعلامي.
وتشرفت لاحقاً بتسليم الجوائز إلى بعض الفائزين، بصفتي عضواً في مجلس إدارة الجائزة. لذلك، فإن شهادتي ليست انطباعاً عابراً، بل خلاصة تجربة عرفت خلالها ما يجري أمام الجمهور وخلف الكواليس: تحكيم مهني، وتنظيم دقيق، وحرص دائم على سمعة الجائزة وتطويرها.
وراء هذا النجاح رعاية استثنائية من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي آمن منذ البداية بأن تكريم الصحفي المتميز استثمار في مستقبل الإعلام العربي، ومنح الجائزة برعايته وحضوره قيمة معنوية ومكانة يصعب أن تنافسها جائزة عربية أخرى.
ومنذ انطلاقها، كان لمنى غانم المري دور متميز في تحويل هذه الرؤية إلى مؤسسة عربية راسخة، وفي قيادة مسيرة تطويرها مع فريق نادي دبي للصحافة، حتى انتقلت من «جائزة الصحافة العربية» إلى «جائزة الإعلام العربي»، مواكبةً اتساع المشهد وتنوع منصاته.
بعد 25 عاماً، لم تعد الجائزة مجرد تكريم، بل أصبحت تاريخاً مهنياً، ومنصة عربية للتميز، وحلماً مشروعاً لكل إعلامي يعرف قيمة الكلمة ويسعى إلى إتقانها.
هذه هي الإمارات، وهذه هي دبي: تراهنان على النجاح، وتصنعان التميز، وتدعمان المبدعين، لأنهما تعرفان أن تكريم الإبداع اليوم ليس احتفاءً بالحاضر فقط، بل هو بناء للمستقبل. لذا، فإن الجائزة هي الأهم عربياً، وبقيت الأبرز إقليمياً.
X: @MEalhammadi

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة