الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الشارقة وثقافة الشعر في إفريقيا

4 أغسطس 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 4 أغسطس 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عزّزت الشارقة في الأفق الثقافي الإفريقي ثقافة الشعر العربي، وجمالياته اللغوية والبلاغية، ودوره المركزي في حماية اللغة العربية وانتشارها في القارّة السمراء بين النخب والدوائر الشعبية القارّة في العديد من بلدان القارّة الكبيرة ذات المرجعيات الثقافية والتاريخية التي نعرفها نحن العرب جيداً لاعتبارات حضارية معروفة أهمّها المشتركات العديدة التي تجمع بين الثقافتين العربية والإفريقية..
وقد أشرت إلى تلك النقطة المهمّة في ما يتصل بالمشتركات والقواسم الأساسية بين العرب والأفارقة في مقالات سابقة، وبخاصة، في كل مرة تنظم فيها الشارقة مهرجانات للشعر في عدد من البلدان الإفريقية، وهو الدور العملي المنتظم الذي تؤدّيه دائرة الثقافة في الشارقة على مدى السنوات الماضية في إطار برنامج سنوي تحضّره الدائرة مع مطلع كل عام ثقافي، ويقوم على تنفيذ هذا البرنامج فريق عمل مهني أصبح اليوم يقف على خبرة واسعة في الأداء الثقافي العربي الإفريقي.
أشرت سابقاً أيضاً إلى اهتمام المؤسسات الثقافية والأكاديمية في البلدان الإفريقية بالشعر العربي، وقراءته وكتابته على أصوله الخليلية الأصيلة، ومن المعروف أن الأفارقة يحملون ذائقة أدبية رفيعة، والكثير من الجامعيين الأفارقة وضعوا دراسات وبحوثاً أصيلة، موثوقة، تعود في منهجها العلمي إلى مراجع وموسوعات وكتب أدبية وتاريخية عربية وغير عربية، أي بكلمة ثانية، يتميّز هؤلاء الباحثون والأكاديميون الأفارقة بالأمانة العلمية بكل شروطها البحثية، وهم يدركون جيداً أن البحث العلمي في الأدب العربي، وبخاصة الشعر، أمانة وخلق، مشدودين بهذه الأخلاقيات إلى مكانة اللغة العربية الدينية، لغة القرآن الكريم، التي تتطلب مثل هذه الأمانة والخلق قبل الحصول على درجة جامعية معيّنة..
هذه الشفافية الأخلاقية موجودة تماماً في قطاع البحث الافريقي، وتدعونا إلى الاطمئنان الثقافي والنفسي حين نقرأ مصنّفات إفريقية تتصل بديوان العرب، الذي هو أيضاً ديوان العالم، وإفريقيا مكوّن إلهامي أساسي وثقافي في حضارات العالم.
تنتبه دائرة الثقافة في الشارقة إلى كل هذه الاعتبارات البحثية والأخلاقية، وتعرف القيمة العظيمة للثقافة الإفريقية، ولهذا، يتوجه برنامج الدائرة إلى إفريقيا الثقافة والأدب والمعرفة بكل عناية ورعاية منذ عقود من الزمن، وعلى نحو تصاعدي نلاحظه دائماً في مهرجانات الشعر الإفريقي، وفي استقطاب هذه المهرجانات لجمهور إفريقي نوعي، جمهور نقدي، تذوّقي، وهو أيضاً جمهور متعلم وغالبيته من الشباب والشابات الجامعيين المقبلين على دراسة الأدب العربي، واللغة العربية بكل شغف، وبكل تقدير ثقافي الجمال الإبداعي في ديوان العرب.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة