الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هُم المستقبل

13 أغسطس 2026 00:22 صباحًا | آخر تحديث: 13 أغسطس 00:23 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
حين تنظر إلى أبنائك، ترى المستقبل حاضراً أمامك، تتأثر عاطفياً وتشعر بفخر وسعادة كبيرين، لكن في الوقت نفسه ينتابك قلق حول مستقبلهم، خصوصاً وأنت تعلم جيداً أنهم هم المستقبل وثروته، فهل يتأمل كل أب وأمّ وكل ولي أمر وكل مسؤول عن تنشئة أجيال جديدة ما الذي زرعه في الشباب وكيف سيكون حال المستقبل حين يتولون إدارته ويصبحون قادته؟
في الثاني عشر من أغسطس من كل عام، يحتفل العالم بـاليوم العالمي للشباب، والهدف يكون طبعاً تذكيرنا بأن الشباب هم بناة الغد، وهم الطاقة التي يستمد منها العالم حيويته ويعمل على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية، والطموح يتحول إلى إنجاز، لكنه لا يرى النور إلا بدعم من الكبار ومن القيادات الواعية والتي تعرف كيف تدعم هؤلاء الشباب وتسهم في تشكيل وعيهم وترجمة أحلامهم إلى واقع.
يأتي شعار اليوم العالمي للشباب هذا العام «حياة مختلفة، أحلام مشتركة»، ليعبر عن حقيقة التنوع بين شعوب العالم والاختلاف بين الثقافات والظروف التي يعيشها الشباب، وفي نفس الوقت هناك نقطة التقاء واحدة، حيث يحلم الشباب ونحلم معهم بتحويل طاقتهم وتنوع أفكارهم وإبداعاتهم إلى مشاريع وإنجازات تكون ركائز أساسية لبناء مستقبل أفضل؛ خصوصاً وأنهم يمثلون نحو ١٦٪ من سكان العالم، ويشكلون نحو ٤٧,١٪ من قوة العمل العالمية، ما يعني أننا أمام قوة اجتماعية لها تأثير اقتصادي مهم في الحاضر وليس فقط في المستقبل.
العالم يواجه تحديات كثيرة، فهل تتوفر الرعاية الحقيقية والوافية للشباب والتي تضمن لهم فرصاً وبيئات اجتماعية واقتصادية تتيح لهم تقديم أفضل ما لديهم، وهل تجيد كل الدول تبني قدراتهم وحثهم على إعمال العقل وبشكل ايجابي والتطور والانفتاح والاتجاه نحو العلم والعمل الجماعي والبناء؟
من النماذج الإيجابية وربما الأشد تميزاً وريادة هي دولة الإمارات التي تواظب على توفير أفضل رعاية للشباب وتفتح باستمرار أمامهم الفرص لتمكينهم وتحويل طاقاتهم إلى قوة عملية تترجم في الواقع وتسهم بشكل فعلي في تطوير الحاضر وبناء المستقبل؛ حيث لا تتعامل الإمارات مع الشباب باعتبارهم مجرد مستفيدين من المبادرات، وإنما باعتبارهم شركاء في التنمية، وتحرص على توفير بيئة تساعدهم على التعلم والابتكار والإبداع والمشاركة في مختلف المجالات وتحمل المسؤولية؛ لاسيما وأنها تعتبر نموذجاً حياً للتعايش بين مختلف الجنسيات والثقافات، وأرض الاحلام بالنسبة للشباب، ودولة المبادرات التي لا تنتهي والتي تلبي طموح الشعوب وتوفر بيئة داعمة لطموحاتهم.. والأهم أنها أثبتت باستمرار أنها دولة الأقوال والأعمال، وأنها تضع من أولوياتها رعاية الشباب والإيمان بقدراتهم، وتضع عينها على المستقبل فقط بل تبني الحاضر معهم ومن خلالهم.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة