الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
جهود مكثفة للتوصل إلى تسوية «نصف مقابل نصف» لخفض التصعيد

إيران تترنح قبل عاصفة العقوبات الأمريكية

23 أغسطس 2026 23:59 مساء | آخر تحديث: 24 أغسطس 01:06 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
طائرة «إير فورس وان» وأربع مقاتلات تحلق في الأجواء بالتوازي مع حضور ترامب انطلاق سباق «إندي كار فريدوم 250» للسيارات في واشنطن (أ ب)
طائرة «إير فورس وان» وأربع مقاتلات تحلق في الأجواء بالتوازي مع حضور ترامب انطلاق سباق «إندي كار فريدوم 250» للسيارات في واشنطن (أ ب)
icon الخلاصة icon
بزشكيان يقر بصعوبات بإيران ويدافع عن مذكرة تفاهم مع واشنطن وسط تهديد عقوبات؛ باكستان تتوسط وتسعى لفتح جزئي لهرمز وزيارة منير لطهران
أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأحد، بأن المجتمع الإيراني يواجه «صعوبات عدّة»، فيما تعتزم الولايات المتحدة تشديد ضغوطها على اقتصاد الجمهورية الإسلامية بفرض سلسلة جديدة من العقوبات عليها، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، اليوم الاثنين، في إطار مساعي إسلام أباد للتوسط في إيجاد حل للحرب في الشرق الأوسط.
وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي «أدرك أن مجتمعنا يشهد راهناً عدّة صعوبات. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع».
ودافع بزشكيان مجدداً عن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة، قائلاً إنها جاءت بعد «نقاشات ومحادثات طويلة» وحظيت بإجماع داخل مؤسسات الدولة.
وتأتي تصريحات بزشكيان فيما توعّدت الولايات المتحدة الخميس بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران «للدفع بهذا النظام إلى الانهيار»، بعد حوالي ستة أشهر من اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في أواخر فبراير.
وقال بزشكيان: «نعتذر عن وجود هذه المشكلات، فنحن نجد أنفسنا وسط حرب شاملة، اقتصادية وعسكرية وأمنية»، ويجاهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يفرض على إيران أشدّ العقوبات أو أكثرها سحقاً.
وأضاف: «بصفتنا حكومة، نسعى بكل قوتنا لعلاج التضخم، والمشكلات العامة، ومعيشة الناس ووظائفهم ومستقبلهم وحياتهم، نحو الكرامة والعزة».
في السياق، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على الاتصالات بين واشنطن وطهران، أن بزشكيان، عمل خلال الساعات الأخيرة، على تكثيف الجهود الدبلوماسية مع قطر وباكستان، للتوصل إلى تسوية «نصف مقابل نصف»، تتعلق برفع جزئي للحصار الأمريكي، يقابله فتح جزئي لمضيق هرمز، مدتها ما بين أسبوعين إلى شهر، لفتح مسار تفاوض متماسك بعد ذلك.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية في تصريحات، أن بزشكيان يعمل مع الدوحة على ترتيب صيغة تفاهم مع الولايات المتحدة، يريد من خلالها وقف إجراءات الخناق الاقتصادي الذي ترتب له واشنطن، والذي يستهدف ممارسة أعلى ضغط على الصادرات وشبكة الإيرادات المالية، وذلك عبر معادلة جزئية في التفاوض، للانتقال إلى مباحثات كاملة حول الملفات الرئيسية، عقب تحقيق تهدئة تمنع التصعيد العسكري والاقتصادي.
وأفادت المصادر أن هذه الصيغة التي هدفها تقديم حوافز متبادلة بين واشنطن وطهران، تكتمل مع قدرة باكستان عبر قيادتها العسكرية في إقناع الحرس الثوري، بالتماشي مع هذه التسوية، وفتح المضيق بشكل جزئي، دون أي تعرض عسكري لأي ناقلة، حتى يكون ذلك حجر أساس تفاوض على ملفات الأموال المجمدة وتحرك كامل للقوات الأمريكية من محيط إيران.
ويقوي هذا المسار الخاص الذي يقف وراءه بزشكيان وبعض الإصلاحيين، الارتباك القائم في الداخل الإيراني وبين صفوف النظام، مما يزيد إمكانية قدرة إسلام آباد في الضغط على الحرس الثوري، للذهاب إلى «خارطة طريق» تدعم التفاوض مع الولايات المتحدة، قبل إحكام «الخناق الاقتصادي» الأمريكي بشكل مضاعف.
بدوره، أكد وزیر الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد أن الولايات المتحدة لیس أمامها خیار سوی الحدیث بلغة الاحترام وإیجاد حل قائم علی «العدالة والشرف».
وقال عراقجي في تصريحات أدلى بها على هامش فعالية محلية إن الضغوط الاقتصادية والتهديدات الأمريكية ضد بلاده تمثل تكراراً لسياسات سابقة، مؤكداً أن واشنطن لن تجد سبيلاً للتعامل مع طهران سوى الحوار القائم على الاحترام.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، اليوم الاثنين، في إطار مساعي إسلام أباد للتوسط في إيجاد حل للحرب في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في بيان، أمس الأحد، إن الزيارة تأتي في سياق «جهود باكستان المتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة».
وأكد مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز نبأ زيارة منير. وقال المصدر الأول إن إيران وباكستان على اتصال مباشر. وذكر المصدر الثاني أن المحادثات ستتناول أيضاً أحدث تطورات الصراع، ومنها تهديد الرئيس ترامب بفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران. وقال ​المصدر: سيناقش منير مع القادة الإيرانيين قضية السلام في إطار مذكرة ‌التفاهم التي توسطت فيها إسلام أباد. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة