حذّر الكاتب والمؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش، في مقال نشرته صحيفة الغارديان، من أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بوتيرة تفوق قدرة البشر على تنظيمه والسيطرة على مخاطره، متسائلاً عما إذا كانت كارثة كبرى، بحجم هيروشيما، قد تكون وحدها كافية لدفع العالم إلى التحرك.
ويكتب آش من وادي السيليكون، حيث يتوقع خبراء حدوث طفرة استثنائية خلال العامين المقبلين، مع وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة «التحسين الذاتي المتكرر»، التي يتولى فيها كل نموذج تطوير النموذج الذي يليه، وصولاً إلى أنظمة قد تتفوق على البشر في جوانب مهمة من الذكاء.
فهل تقود هذه الطفرة إلى الجنة أم الجحيم؟ إيلون ماسك يتوقع عصر وفرة مذهلة، لكنه يقدّر احتمالاً بين 10% و20% لأن تقتل الروبوتات البشر. أما جيفري هينتون، أحد أبرز رواد الذكاء الاصطناعي، فيضع احتمال فناء البشرية عند نحو 50%، مع إقراره بأنه لا يعرف كيفية احتساب النسبة بدقة.
ويرى آش أن حجم الاستثمارات في تطوير الذكاء الاصطناعي العام يجعل أي إخفاق أو صدمة في هذا القطاع خطراً على الأسواق المالية أيضاً.
ويشير الكاتب إلى ورقة بحثية لمركز تشاتام هاوس تؤكد أن العالم قد يحتاج إلى أزمة كبرى لتحقيق تنسيق دولي حقيقي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكنه يعتبر حتى هذا التقدير متفائلاً، قائلاً إنه يعتقد أن احتمال وقوع «كارثة ما» يتجاوز 90%.
ويستشهد بجين إيسترلي، المديرة السابقة لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، التي توقعت حادثاً بالغ الخطورة يؤثر في البنية التحتية الحيوية خلال أربعة إلى ستة أشهر.
كما يشير إلى أن وكلاء للذكاء الاصطناعي طورتهم «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» تمكنوا من الوصول إلى موارد خارجية على الإنترنت، في مؤشرات على صعوبة إبقاء الأنظمة المتقدمة داخل حدودها الرقمية.