مليون و277 ألف طالب وطالبة، يستعدون للذهاب إلى مدارسهم الاثنين المقبل، وما يتبع ذلك من كوادر تعليمية وإدارية، وحركة نقل بالحافلات تزيد على 10 آلاف حافلة، فضلاً عن سيارات الأهالي، وغيرها من وسائل النقل التي تقل الطلاب من وإلى مدارسهم.
إذن نحن على أبواب حركة ونشاط سيدُبُّ في البلاد خلال أيام قليلة، يرافقها زحام وتأخر في المواعيد وما يرافق عودة الحياة المدرسية من تبعات معروفة لدى الجميع.
وزارة التربية والتعليم وفي إطار متابعتها لبدء العام الدراسي 2026-2027، أعلنت جاهزية المنظومة التعليمية واستكمال جميع الاستعدادات، الأكاديمية والإدارية والتشغيلية والفنية، بما يضمن بداية عام دراسي سلس.
وزيرة التربية والتعليم سارة الأميري، وخلال إحاطة إعلامية استعرضت أبرز المستجدات وحزمة المشاريع والمبادرات الوطنية التي تعزز جودة التعليم، لمواكبة مستهدفات ورؤية دولة الإمارات في بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى تستشرف المستقبل.
فلسفة وزارة التربية في التعامل مع الشأن التعليمي، نابعة من فكر قيادة الدولة، التي جعلت الاستثمار في الإنسان والتعليم الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية، ووضعت إعداد أجيال الإمارات، وتزويدها بالمعارف، وتنمية مهاراتها، وترسيخ القيم في نفوسها، في صدارة الأولويات الوطنية.
جاهزية الوزارة، كما قالت الوزيرة، لا تقتصر على الاستعدادات التشغيلية، وإنما تمثل امتداداً لرؤية وطنية متكاملة تسعى إلى تطوير التعليم بصورة مستمرة، من خلال الاستثمار في الطالب والمعلم والمدرسة، وخصصت الوزارة شعاراً لهذا العام، «بالميثاق نبلغ الآفاق»، لتحويل الميثاق إلى ثقافة وممارسة يومية، وتعزيز تكامل الأدوار.
ومن نافع القول هنا أن الوزارة ماضية في خطط وبرامج تهم الدولة بأسرها، ومنها تطبيق المرحلة الثانية من التقييم الأساسي لمهارات اللغة العربية، استناداً إلى نتائج المرحلة التجريبية التي نُفذت العام الماضي في 100 مدرسة، فيما تستهدف المرحلة الثانية كل طلبة الصف الأول في المدارس الحكومية بواقع 19 ألف طالب وطالبة في 162 مدرسة، إلى جانب 11 ألف طالب وطالبة من الصف الأول في 130 مدرسة خاصة.
وزارة التربية، بلا شك هي الوزارة المعنية بالمقام الأول بالهم الأكبر في الدولة، وهي تنشئة الأجيال وتعليمهم، وتجهيزهم ليكونوا مستعدين لقيادة مستقبل البلاد، وهذا الهم لا بد أن تتكاتف فيه جهود الجميع المدرسة والأسرة والمجتمع، حتى نعد أجيالاً تواكب طموحنا.