الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تقييم «أبيضنا» للتقويم

28 أغسطس 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 28 أغسطس 00:02 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
إن مما ينبغي فعله والقيام به، ونحن على أعتاب مرحلة متجددة لمنتخبنا الوطني، نستشرف بها المستقبل ونحمل فيها آمالاً طِوالاً لغد أكثر توهجاً وتألقاً، أن نقوم بتقييم تصحيحي تقويمي للمرحلة الماضية وما حصل فيها من أخطاء بكل موضوعية وشفافية، لتلافيها:
ما كان ينبغي أن نلج مرحلة تصفيات المونديال المنصرمة إلا ونحن متيقنون بأن طاقمنا الفني هو أهلٌ؛ كي يقودنا للتأهل.. فإما أن نتأكد ونُكْمِل معه إلى آخر مباراة في حسابات التأهل ولو كانت في الملحق الثاني، وإما أن نعزله قبل بدء التصفيات الأولية، ونجلب من هو أكفأ منه، ليستكمل المهمة بنجاح.. أن تقيل المدرب وتستعين بآخر يحمل فكراً مغايراً لم يكن قراراً صائباً ولا منصفاً للمدرب الجديد، لضيق الوقت.. باختصار، كان علينا أن نستغني عن باولو بينتو بعد مباراة طاجيكستان الشهيرة في كأس آسيا الماضية أو أن نبقيه إلى آخر المشوار.
رغم أنني أشيد بجهود الإعلاميين المخلصة وغيرتهم المحمودة تجاه «الأبيض» على جميع المستويات؛ ولكن افتقر البعض إلى الاتزان في التحليل، ففي الفوز يرفعون «أبيضنا»إلى عنان السماء، وكأننا ضمنا التأهل للمونديال! ووقت الخسارة، يبدون لك نظرة سوداوية قاتمة وكأن الهدف قد اندثر وحلم الوطن قد تبخر! الأمثلة كثيرة، ولكن تجلى هذا بوضوح بعد الفرحة العارمة التي شهدناها بعد فوزنا على عمان في الملحق في الدوحة قبل مواجهة قطر.. والتي دخلناها وكأنها مضمونة وكالجسر المُعبّد للوصول للمونديال.. تكلم المحللون واستذكر المراسلون الأيام الجميلة في سنغافورة وكأننا تبوأنا مقعدنا في المونديال سلفاً - قبل المباراة-.. والصواب ألا يكون الاحتفال إلا بعد التأهل، ولا يكون النقد اللاذع وإظهار الحسرة المفرطة، إلا بعد تبخر الفرص الحسابية للوصول إلى كأس العالم تماماً.. والذي انعكس لاحقاً سلباً على اللاعبين.
يجب علينا أن نعترف بالحقيقة المرة بأن نوعية اللاعبين المختارة في تلك الفترة، لم تكن تمتلك التأثير المُرْضي والمستوى الفني القوي-مهما بثثنا فيها من الحماسة وروح التحدي وضرورة التمسك بأهداب التفاؤل والأمل - المستوى المنشود الذي به نستطيع أن نقارع المنتخبات ونتغلب عليها أداءً ونتيجةً.. المرحلة المقبلة تحتم لزاماً علينا التركيز على النوعية الجيدة التي تحدث الفارق الكبير، وأظن أن دورينا لا يخلو منها في هذا الوقت.. نقصد النوعية المتميزة التي تجمع بين المهارة والجدية.
ختاماً، علينا أن نعترف بأن المرحلة الماضية شهدت نجاحاً لافتاً لجمهورنا الوفي بجهده السخي.. وعلينا أن نستثمر هذا الأمر، لاستكمال مسيرة النجاح معه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة