الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لمواكبة التطور الحياتي الذي نعيشه!

6 سبتمبر 2026 00:08 صباحًا | آخر تحديث: 6 سبتمبر 00:08 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
من أهم خصال المجتمع الواعي الذي ينمو بصحة وسعادة، خصال التراحم والتكافل والتعاون. ومن بين المؤشرات التي تبين حضور هذه القيم والمبادئ، العمل التطوعي، لسبب بسيط أن التطوع عمل نتوجه له بعفوية ومن دون انتظار أي مكافأة أو مردود مادي أو نحوهما من الجوائز.
وفي مضمار العمل التطوعي، نلتقي بكثير من الناس الذين يعملون في مجالات وظيفية وإنتاجية مختلفة ومتنوعة، من مسؤولين في الإدارة والقيادة، وأطباء وعاملين في القطاع الصحي، ومهندسين على اختلاف تخصصاتهم، ومحامين، وإعلاميين، ومعلمين وأساتذة، وغيرهم كثيرون من أصحاب المهن والخبرات الحياتية والعملية، وجميعهم يحضرون لأداء مهام وأعمال يرغبون من خلالها في خدمة مجتمعهم، لا أكثر.
وهناك أناس كثيرون يرغبون في العمل التطوعي وقضاء ساعات ليست قصيرة من وقتهم الخاص في أداء خدمات مجانية للمجتمع، لكنهم لا يجدون البرامج الصحيحة التي تستهدف ما يتقنونه وما يجيدون فعله. أيضاً لا يجدون الإعلان الصحيح عن البرامج التطوعية، وإذا مر بهم إعلان على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، يكون عاماً، وغير واضح المهام ولا المتطلبات، وحتى لو قام بالاتصال فإنه قد يجد رداً واعتذاراً بأنه تم الاكتفاء.
وهنا تكمن معضلتان، الأولى ألا تجد برنامجاً تطوعياً، والثانية أنك لا تجد برنامجاً تطوعياً يتماشى مع خبراتك ومهاراتك، وهذا الجانب تنبهت له الكثير من الجهات التي تنظم وترعى العمل التطوعي، حيث تصمم برامج تطوعية متنوعة، منها تلك التي تستهدف أهل الخبرة والمهارة، للاستفادة من مواهبهم ومعارفهم. كم أتمنى التوسع في هذا المجال، فنجد المتطوع المحاسب يتم توجيهه نحو عمل يتقاطع مع مهنته، والمحامي يتم الاستفادة من تخصصه في تقديم استشارات قانونية ونحوها، والمصمم الذي يحترف في مجالات التصميم نمنحه فرصة التطوع في مجاله، وهكذا يكون العمل التطوعي موجهاً ومتخصصاً.
الجانب الآخر الجدير بالتوعية والمعالجة، هو اعتبار البعض أن التطوع تبرع بالفائض من الوقت، أو المال، أو الطاقة، وإن كان هذا الظن صحيحاً في جانب، إلا أنه ليس على إطلاقه، حيث يتطلب البعض من مهام التطوع ساعات محددة وأعمالاً ذات طبيعة زمنية، خاصة في المهام التطوعية النوعية التخصصية.
يبقى العمل التطوعي من أهم جوانب الحياة الاجتماعية الصحية، ومعه نحتاج إلى تطوير في آلياته وإدارته، فهو رافد اقتصادي وتنموي جدير بالتحديث المستمر، وفي مجتمعنا، ولله الحمد، يجد إقبالاً من الناس، واهتماماً من المؤسسات المعنية، والمطلوب أن تتواكب فعالياته وبرامجه مع التطور الحياتي الذي نعيشه.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة