الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المبادئ والقيم

1 أكتوبر 2026 00:24 صباحًا | آخر تحديث: 1 أكتوبر 00:24 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عندما تُغرس المبادئ والقيم العليا في القلب منذ الطفولة، وتُعزّز بتربية تُجسّدها على أرض الواقع، ينشأ الطفل وهو يحملها بداخله أساساً للحياة، فيتعامل مع الناس وفق ما تربى عليه، وما كان يُشاهده من والديه في صغره، وقد دعا ديننا الإسلامي الحنيف إلى قيم عظيمة كثيرة، منها الصدق والأمانة والتعاون والعدل والرحمة.
وفي الحديث الشريف: «عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة».
ولا يُغرس الصدق بالوعظ وحده، فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تنادي طفلها: «تعال أعطيك» فسألها: (وما أردت أن تعطيه؟) قالت: تمراً، فقال: أما إنك لو لم تعطه شيئاً كُتبت عليك كذبة.
فالطفل يتعلم من وفاء والديه بوعودهما أكثر مما يتعلمه من كلامهما.
ومن القيم الأمانة، قال تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها»، ويمكن ترسيخها بأن نعوّد الصغير على إعادة ما يستعيره وحفظ ما يُؤتمن عليه، حتى لو كان شيئاً بسيطاً وقيمته زهيدة، لأنه عندما يكبر سيؤتمن على أشياء ذات قيمة أكبر، وكذلك من القيم العدل والوفاء بالعهود، يقول الله تعالى: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان»، ويقول سبحانه: «وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً».
وفي العدل يكفي أن يرى الطفل والديه يساويان بين الإخوة في العطاء والمحاسبة، وأن يسمعهما يعتذران حين يخطئان، وحفظ اللسان يبدأ من البيت، فالطفل الذي لا يسمع سباباً ولا غيبة لا يعتاد البذاءة.
ومن القيم العليا حب الخير للآخرين، فقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
هذه القيم والمبادئ العليا لو قام عليها المجتمع لصلح حاله، وتسبب في ازدهاره وتماسك أفراد المجتمع وسعادتهم، وما بداية صلاح أي مجتمع إلا بالنواة الأولى، وهي الأسرة.
إن بناء جيل صالح مسؤولية مشتركة بين البيت والمدرسة والإعلام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فليكن الكل قدوة حسنة لأبنائه، لأن القيم تُغرس بالسلوك قبل الكلام.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة