الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الكشف المبكر.. وصفة احتواء أمراض الشيخوخة

11 أكتوبر 2026 23:41 مساء | آخر تحديث: 11 أكتوبر 23:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الكشف المبكر.. وصفة احتواء أمراض الشيخوخة
icon الخلاصة icon
أهمية الكشف المبكر عن تغيرات الشيخوخة كضعف الحواس والعضلات والتوازن وعسر البلع والخرف عبر فحوص دورية للوقاية وإبطاء التدهور
يُصاحب التقدم في السن تهاوٍ تدريجي في القدرات الجسدية، إذ تتضاءل القوة البدنية والعقلية والتوازن والتناسق الحركي، ويرتفع معدل الإصابة بالأمراض المزمنة والمشكلات التي ترافق مرحلة الشيخوخة، ويُعد الاكتشاف المبكر لهذه التغيرات أمراً بالغ الأهمية، إذ يسهل علاج العديد من العوامل المسببة لها أو التعامل معها قبل أن تؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة. وفي السطور الآتية يسلط مجموعة من الخبراء والاختصاصيون الضوء على بعض المشكلات الصحية وكيفية إدارتها.
يقول د.محمد إياد الجازية، استشاري طب الأسرة، إن التقدم في العمر يصاحبه تغيرات تدريجية تؤثر في البصر والسمع وقوة العضلات والتوازن والتناسق الحركي، ما قد يؤثر في قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية باستقلالية، وربما يتراجع البصر نتيجة الإصابة بالمياه البيضاء أو الزرقاء أو التنكس البقعي، ويتعرض بعض المسنين أيضاً لضعف السمع وصعوبة التواصل مع الآخرين، ما يزيد من حالات العزلة الاجتماعية، وينعكس بدوره على الصحة النفسية للشخص، كما يؤدي أيضاً إلى فقدان الكتلة العضلية وضعف العضلات، ومشكلات المفاصل وبعض الحالات العصبية، وبالتالي الحد من القدرة على الحركة والتأثير في التوازن.
د.محمد إياد الجازية
د.محمد إياد الجازية
ويضيف: تؤثر المشكلات التي ترافق التقدم في العمر في بعضها، فعلى سبيل المثال، يكون المسن الذي يعاني ضعفاً في البصر وتراجعاً في قوة العضلات واختلالاً في التوازن أكثر عرضة للسقوط ولإصابات خطيرة من بينها كسور الورك والرسغ والعمود الفقري، وربما يترك آثاراً طويلة الأمد على القدرة على الحركة والاستقلالية، وجودة الحياة بشكل عام. ويشير د.الجازية إلى ضرورة الحفاظ على الصحة الجسدية بشكل عام، وتكتسب الفحوص الطبية الدورية أهمية كبيرة في الكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة، وكذلك الاهتمام بالنشاط البدني.

سوء التغذية

د.محمد عادل هاشم، أخصائي الطب الباطني، يقول: تُعد صعوبة أو عسر البلع من المشكلات الشائعة لدى كبار السن، ولها أهمية سريرية بالغة كونها تؤدي في بعض الحالات إلى الالتهاب الرئوي، والجفاف، وسوء التغذية، وفقدان الوزن، ويحدث نتيجة أمراض متنوعة بينها، «باركنسون»، والخرف، والتصلب المتعدد، والمشاكل البنيوية في المريء، والضعف العضلي المؤثر في عملية البلع.
د.محمد عادل هاشم
د.محمد عادل هاشم
ويضيف: تختلف الأعراض حسب الحالة، إذ يصاحب عسر البلع الفموي البلعومي، السعال، أو الاختناق أثناء تناول الطعام، أو خروج الأكل والسوائل من الأنف، أو التهابات متكررة في الصدر، أما عسر البلع المريئي، فيشعر المرضى بأن الأطعمة وخاصة الصلبة تعلق بعد البلع، كما تؤدي المشاكل البنيوية، مثل تضيقات المريء، والأورام، أو تضخم الغدة الدرقية دوراً في الإصابة، وتُصعّب بعض الأدوية وانخفاض إفراز اللعاب عملية المضغ والبلع.
ويلفت د.هاشم إلى أن تشخيص عسر البلع يتم عن طريق التقييم الطبي، وإجراء فحص للفم والجهاز العصبي، والحالة التغذوية ومستوى السوائل في الجسم، وعمل وظائف النطق والبلع، وتشمل الفحوص الإضافية دراسة البلع بالتنظير التألقي بالفيديو، أو التنظير الليفي المرن أو التنظير الداخلي للجزء العلوي من الجهاز الهضمي.

اضطرابات الذاكرة

توضح د.شيريل كوشي، إخصائية طب الأعصاب، أن الخرف مصطلح شامل يشير إلى تراجع في القدرات العقلية، ويؤثر في ممارسة الأنشطة اليومية، وينتج عن تراكم غير طبيعي للبروتينات في الدماغ أو عن الإصابة بسكتات دماغية متعددة، ويظهر عادة لدى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، وتشمل الأنواع الشائعة الزهايمر، والخرف الوعائي، والخرف الجبهي الصدغي، ومرض أجسام ليوي ويمكن أن يصيب أفراداً أصغر سناً بما يعرف باسم «الخرف المبكر».
د.شيريل كوشي
د.شيريل كوشي
وتضيف: تتضمن أعراض الخرف اضطرابات الذاكرة، ومشاكل في اللغة، وتغيرات سلوكية مثل: الاندفاع، وضعف القدرة على الحكم على الأمور، وتقلب المزاج، واضطرابات النوم، ويتم التشخيص عن طريق تقييم شامل يضم مراجعة التاريخ الطبي والفحص البدني، واختبارات القدرات الإدراكية، وتصوير الدماغ، وإجراء فحوص مخبرية للبحث عن أسباب قابلة للعلاج (مثل نقص الفيتامينات واضطرابات الغدة الدرقية) وفحص المؤشرات الحيوية المرتبطة بالخرف. وتقول د.شيريل كوشي «على الرغم من أن معظم أنواع الخرف لا يمكن الشفاء منها تماماً، إلا أنه يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام الأدوية والعلاجات الداعمة، كما يجب معالجة عوامل الخطر، مثل: ارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، للوقاية من المزيد من الأضرار الوعائية في الدماغ». وتتابع: لا يمكن إيقاف تطور الخرف تماماً، إلا أن اكتشافه في المراحل المبكرة يسهم في إبطاء تدهور الوظائف الإدراكية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة