الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فجر موسيقي دبوي

14 أكتوبر 2026 00:09 صباحًا | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 00:09 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هل تذكر مطلع رائعة الشاعر الفرنسي، بول فيرلين: «الموسيقى قبل كل شيء»؟ الآن بسم فجر موسيقي جديد في دبي. من خلال ما رشح من معلومات، سيكون النمو سريعاً جدّاً، فبعض الأهداف موعد إنجازه سنة 2033.
في الفن أيضاً، تكمن قوة البناء في متانة التأسيس. قيام معهد موسيقي ذي مناهج أكاديمية، بمعايير عالية، سيكون الأساس الوثيق، والانطلاقة الواثقة، لكل المجالات الموسيقية: النظرية، العزف، الأداء، الغناء (الشرقي والأوبرالي)، التأليف الموسيقي، التوزيع الأوركسترالي، إضافة إلى البحث العلمي في جميع العلوم الموسيقية (الموسيقولوجيا). الحدّ الأدنى في سنوات الدراسة، خمس. لكن هذه المدة الوجيزة غير كافية للبناء عليها والارتقاء بها إلى التخصصات العليا، مثل التأليف الموسيقي وقيادة الأوركسترا. خصوصاً أن المناهج يجب أن تشمل بالضرورة الموسيقى السيمفونية، وعدم الاقتصار على الموسيقى العربية أو الشرقية، نظرية وتطبيقاً. يمكن تحقيق بدايات جيّدة، بحصيلة السنوات الخمس الأولى، لكن يستحسن إلقاء نظرات فاحصة على مناهج المدارس الموسيقية العليا، في أوروبا، التي تمتد فيها التخصصات العليا إلى اثنتي عشرة سنة أحياناً.
استشراف المستقبل في مشروع متعدّد المطامح كهذا، من الضروري أن يأخذ في الحسبان آفاق التكنولوجيا، اليوم وغداً، في الذكاء الاصطناعي وعلم الصوتيات، فقد جاءت في التقرير الإعلامي المنشور، إشارة إلى صناعة الآلات الموسيقية.
أمّا ما يجب وضعه نصب العين، فهما مقولتان بينهما خمسة وعشرون قرناً. جوهرهما أن التأسيس المثالي لأجيال مبدعة خلاّقة في الموسيقى، يبدأ منذ نعومة الأظفار. حكيم الصين كونفوشيوس، يقول في رباعيته التربوية اللامعة: «يجب تعليم الطفل منذ سن الرابعة، الخط، الرسم، الموسيقى والشطرنج». واضح أن العناصر الأربعة تشترك في التركيز. أمّا لماذا منذ هذه السن المبكّرة، ففيلسوف التربية الفرنسي آلن يقول: «الموسيقى فن معقّد، لا يستطيع استيعابه والتحكم فيه، سوى الذهن البسيط لدى الطفل». أهل الميدان يعرفون أن ابن الخامسة، في ظرف أسبوع فقط يتعلم قراءة التدوين الموسيقي (النوتة، السولفيج)، على مفتاحي صول وفا، في البيانو، واستخدام يديه معاً في العزف من دون خوف أو ارتباك. عدم التفكير في الخطأ بلا رهبة، هو ما يميّز الصغير. الكبار يخشون الهفوات والكبوات. لكن، لا عليك، فعلماء التربية الموسيقية اليابانيون، يطمئنون عشاق الموسيقى، بأن تعلم العزف، حتى على البيانو، ممكن بعد الأربعين.
لزوم ما يلزم: النتيجة التواصلية: هذا العمود مجرّد دوزنة للأوتار.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة