سجّلت إسطنبول أعلى مستوى من الهطولات المطرية خلال 80 عاما منذ بدء تسجيل البيانات الرسمية عام 1942، ما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وفقدان أربعة آخرين، وأدت الفيضانات إلى اضطرابات في حركة الطيران والنقل، وأضرار مادية كبيرة.
وقال محافظ إسطنبول داود غول أمس الخميس إن المدينة شهدت «أعلى مستوى من الهطولات منذ عام 1942».
وفي منطقة كاغيتهانه شمالي إسطنبول، عُثر على جثة رجل بالقرب من حديقة عامة، فيما أفاد مكتب المحافظ بأن إجراءات تحديد هوية الضحية جارية. وأشار إلى أن الحصيلة بلغت ثلاثة قتلى وأربعة مفقودين، إضافة إلى ثلاثة جرحى لا تشكل إصاباتهم خطراً على حياتهم.
ومن بين الضحايا فتى يبلغ 14 عاماً توفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية عندما وضع إحدى قدميه في بركة مياه. وشهدت شوارع المدينة أضراراً واسعة جراء السيول، إذ عملت فرق البلدية، أمس الخميس، على إزالة الركام والأغصان والحطام والسيارات التي تراكمت فوق بعضها في المياه الموحلة، ما جعل طرقاً عدة غير سالكة.
وأمضى السكان ليلة صعبة في محاولة للعثور على سياراتهم وتنظيف آثار الفيضانات، فيما تعذّر الوصول إلى بعض الأحياء وسط المدينة لساعات. وتسببت الأمطار في تحويل مسار نحو 50 رحلة جوية من مطار إسطنبول وإليه، وإلغاء نحو 20 رحلة أخرى، بينما أدت الأحوال الجوية إلى ازدحام مروري شلّ أجزاء واسعة من المدينة.
وحثّ غول السكان على عدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى، داعياً القاطنين في الشقق السفلية إلى قضاء الليل في طوابق أعلى وأكثر أماناً، والابتعاد عن مجاري الأنهار والأنفاق السفلية والمناطق المعرضة للفيضانات.
وسُجلت الأضرار الأكبر في المناطق الشمالية والوسطى من الشطر الأوروبي للمدينة، فيما استمرت خدمات مترو الأنفاق حتى وقت متأخر من الليل لمساعدة السكان على العودة إلى منازلهم.
وفرضت السلطات حظراً على سير الدراجات النارية حتى إشعار آخر، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن بعض الأحياء، كما أعلنت إغلاق المدارس الابتدائية والثانوية.