لا يختلف عليه اثنان بتاتاً، ما إن تذكر اسمه أمام أحد إلا وقال لك «والنعم وسبع تنعام» كما نقول في الإمارات حينما نزكي أحداً له شخصيته الاجتماعية المعطاءة والودودة، يخدم وطنه وأهل وطنه وناسه بشــــتى الطرق، أو كما يقال «لحيةٍ غانمه».
محمد عبدالله القرقاوي، ولو كتبت «معالي» قبل اسمه لعاتبني أشد العتاب، فهو على أرض الواقع، وليس من خلال معرفتي به، فالجميع يشيرون إلى ذلك حينما يتحدثون عنه، فالتواضع سمهٌ من سماته وصفة لا تفارقه، مع ابتسامة معروفة تسبق أي حديث أو حوار أو لقاء.
وما جاء تقدير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمنحه «وشاح محمد بن راشد» تقديراً لجهوده الوطنية المخلصة، إلّا من بعد تجربة على أرض الواقع، وممارسات عملية واختبارات لا تنتهي، أهّلته لثقة قائد استثنائي لا يرضى إلا بالمركز الأول ولا يقبل بأنصاف الحلول، ويقدر العطاء والعمل، نجح فيها القرقاوي بكل اقتدار، إلا أنه وبالرغم من المسؤوليات الكثيرة والكبيرة المنوطة به وزارياً على مستوى الدولة ومحلياً على مستوى إمارة دبي، ظل هو ذات الشخص الذي عرفناه منذ الصغر، لم يتغير مع تغير مناصبه ورفعة مكانته، ظل بذات الخلق الرفيع وتواضع الكبار الذين لا تغيرهم المناصب أو الحياة، يقدر الجميع ويتعامل مع الجميع بكل أريحية وودٍّ، صغيراً كان أو كبيراً.
اليوم وأنا أكتب عنه أعود بالذاكرة لمعرفة عذبة كان محمد فيها بذات الروح التي عرفناه بها وفي كل مراحلها، تغلبه الطيبة وتسبقه الابتسامة، وإذا مد يده لا يمدها إلا بخير، لا يعترف بالصعاب، يبحث عن المختلف ويسعى إليه، لا يفكر في اليوم فقط بل عقله في الغد وما بعده، لذا اختاره صاحب السمو نائب رئيس الدولة حاكم دبي ليكون رجلاً من رجالاته، قريباً من صناعة القرار وتنفيذه، بل في ابتكار الجديد والأفضل لهذا الوطن ومجتمعه وأهله وناسه.
حينما يذكر محمد عبدالله القرقاوي لا نستطيع إلا أن نقف احتراماً وتقديراً وإعزازاً، ونقول تستحق كل التقدير يا بوسعيد، ووفقك الله لكل خير وعطاء تخدم فيه الوطن والمجتمع، ونحن نفخر بك.
