الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عندما لا تبالي الشعوب

27 أكتوبر 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 27 أكتوبر 2026 00:07 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ما رأيك في موضوع يتهيّب الناس طرحه وشرحه وقرحه؟ كأن الشعوب العربية غسلت أيديها من أيّ عمل مشترك بين منظومة الأنظمة، لا في السلم ولا في الحرب، لا في الاقتصاد ولا في تطوير مناهج التعليم. لكنّ ذلك أهون الأمر. لا حرج على سائل إذا سأل: إلى أين ينصرف ذهنك، لو لاحظت أن مثقفي الدول المتقدمة، لم يعودوا يحرّكون ساكناً إزاء أيّ شأن من شؤون حياتهم اليومية، والقضايا المصيرية لبلدانهم، وأن مراكز البحوث والدراسات، علّقت لافتة كتب عليها، للصيانة لأجل غير مسمّى، وأن الشعوب تقرفصت مهمهمة: إذا كانت الأنظمة بكل قدراتها، قد انسحبت من ميدان الفعل، فما لنا في الأمر حيلة؟ ينطبق أم لا؟
المشهد في العالم العربي مختلف، فطوال عقود معقّدة، بشّرت الأحزاب جماهيرها بأن عليها ألاّ تشغل البال بمتاعب التفكير، ففطاحل التنظير ساهرون جرّاها ويختصمون، لتحديد ترتيب الثلاثي المرح: الوحدة، الحرية، الاشتراكية. في نهاية المطاف، بعد زوال تلك الأنظمة وأحزابها، لم يتحقق شيء منها. عفواً، ما عدا الاشتراكية في الهموم. كأن الشعوب لم يعد يهمّها مصير البلدان. إذا لاح لك هذا الرأي افتراء، فكيف تفسّر أن يتهدّد عربيد العالم العربي بتغيير خرائطه، من دون أن يبدي الناس أيّ مواقف تذكر. لأيّ كان أن يطلب من الذكاء الاصطناعي، جمع كل ما صدر عن العالم العربي في هذا الشأن. في الأقل أيام زمان، كانت تعلن البلاغة حالة التأهب القصوى، بمسلسل خطب عصماء. لا يأس مع الأمل، فاليوم يمكن أن يطلب العربي تدبيجها من «ديبسيك» الصيني.
الآن، وقد شمّرت عن ساقها، فماذا هم العرب فاعلون، والإمبراطور وملحقاته، أجمعوا أمرهم على إشعال النار في المنطقة؟ في المرات السابقة رأينا كيف أن مرمى النيران لم يكن نقطة محددة. ولا شك في أن غاية تلك الملحقات المرفقات، هي أن يقول العرب جميعاً: كلنا في الهمّ شرق أوسط. ثم، ما الجديد؟ فالإمبراطور قال صراحة: إن الدولة إيّاها مساحتها صغيرة، وتحتاج إلى التوسّع. وسفير الإمبراطور أردف: «يجوز لها أن تأخذ ما تشاء من الشرق الأوسط». مِلكيّة عامّة.
لزوم ما يلزم: النتيجة الغائيّة: المقصود من هذا البوح، أن يدرك العرب أن القوم، لا يلقون الكلام على عواهنه. فلا تتوهموا أن الأهداف محدودة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة