الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«ندّ زعبيل» للمستقبل

2 نوفمبر 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 00:01 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«ندّ زعبيل» للمستقبل
دبي، لا تترك المستقبل للمصادفة، بل تنظر إليه باعتباره مشروعاً حاضراً تُرسم ملامحه بالتخطيط والعلم والابتكار، وتُبنى مقوماته عبر مؤسسات تستشرف التحولات قبل وقوعها؛ لذا تحوّل الأفكار إلى واقع وفرص تنموية واقتصادية، وتركز على مشاريعه الاستشرافية، ومن هذا المنطلق، جاء إطلاق «ندّ زعبيل»، مجمع دبي لأبحاث المستقبل، ليشكّل محطة جديدة في مسيرة الإمارة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لإنتاج المعرفة.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، شهد إعلان إطلاق المشروع الذي يعكس امتداد رؤية قيادية أدركت مبكراً أن التنافسية الحقيقية في عالم سريع التحول تُقاس بما تمتلكه المدن من بنية تحتية وإمكانات اقتصادية، وحين يقول سموّه، إن «المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع»، فإن هذه العبارة تختصر فلسفة عمل تحولت على مدى سنوات إلى مؤسسات ومبادرات ومشروعات، وأصبحت جزءاً من هوية دبي.
ومن هنا تأتي أهمية «ندّ زعبيل»، الذي تم إطلاقه، بمبادرة من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، ليكون مجمعاً لأبحاث المستقبل، وصرحاً معرفياً ومعمارياً يحتضن البحث والتطوير والابتكار، ويستهدف استقطاب 30 ألف باحث ومتخصص للاستفادة من خدماته في تطوير القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة الإنسان.
وانتقلت دبي، خلال السنوات الماضية، من مرحلة استشراف المستقبل بوصفه توجهاً طموحاً إلى بناء منظومة مؤسسية متكاملة تتولى تصميمه والاستعداد لتحولاته. الرسالة الأعمق التي يحملها «ندّ زعبيل» أن المدن الرائدة لا تكتفي باستيراد التكنولوجيا أو استهلاك منتجاتها، بل تعمل على امتلاك المعرفة التي تقف وراءها، وتطوير الحلول التي تحتاج إليها مجتمعاتها. فالمستقبل الذي تسعى إليه دبي ليس مجرد صورة لمدينة أكثر حداثة، بل منظومة متكاملة يكون فيها الإنسان والعلم والاقتصاد شركاء في التنمية، و«ندّ زعبيل» ليس مبنى يضاف إلى خريطة الإمارة، بل منصة لتوليد الأفكار، وملتقى للعقول، ومختبر مفتوح لتطوير حلول الغد.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة