الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
فانس يتبرأ من حرب إيران.. والديمقرطيون يتوعدون هيغسيث

«زلزال الكونغرس» يُشعل معركة «الحساب» في البيت الأبيض

6 نوفمبر 2026 00:56 صباحًا | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 01:56 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
أنصار الديمقراطي جيمس تالاريكو يحتفلون بفوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس في أوستن. (أ ف ب)
أنصار الديمقراطي جيمس تالاريكو يحتفلون بفوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس في أوستن. (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
خسارة الجمهوريين تربك إدارة ترامب؛ ضغوط على هيغسيث بسبب حرب إيران، فانس ينأى بنفسه وروبيو يدرس الاستقالة والديمقراطيون يوسعون نفوذهم
امتدت تداعيات خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع تصاعد الضغوط على وزير الحرب بيت هيغسيث ومطالب بمساءلته عن إدارة الحرب على إيران وقرارات البنتاغون، رغم تجديد ترامب دعمه له واستبعاده إقالته في الوقت الراهن، فيما يواجه فريق البيت الأبيض خطر التشتت، حيث ذكرت تقارير أن وزير الخارجية ماركو روبيو يدرس الاستقالة من منصبه.
وأعادت النتائج خلط أوراق السباق لخلافة ترامب في البيت الأبيض عام 2028، بعدما أضعفت حظوظ نائبه جي دي فانس في نيل ترشيح الحزب الجمهوري، فيما وسّع الديمقراطيون مكاسبهم إلى المجالس التشريعية وحكومات الولايات، في تحول يعزز نفوذهم ويمهد لمواجهة سياسية مع الإدارة.
وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن احتمال تغيير وزير الحرب: «لا، أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية»، مستبعداً بذلك إقالته في الوقت الراهن، رغم تصاعد الانتقادات لأداء البنتاغون وإدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
ويختلف موقف ترامب عن خطوة اتخذها الرئيس الأسبق جورج بوش، الذي أقال وزير دفاعه دونالد رامسفيلد في اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي عام 2006، بعدما ساهم الاستياء من حرب العراق في فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس.
لكن مستقبل هيغسيث لا يزال موضع تكهنات، إذ قال أحد مستشاري ترامب إنه «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب، مضيفاً أن شخصاً ما سيتحمل المسؤولية عن نتائجها.
وكشفت شبكة «سي بي إس نيوز» نقلاً عن مصادر مطلعة أن ترامب يناقش مع كبار مستشاريه إمكانية استبدال هيغسيث بحاكم ولاية فلوريدا المنتهية ولايته رون ديسانتيس، الذي قال إن الموجة الزرقاء التي أدت إلى فوز الديمقراطيين جاءت نتيجة «خيبة أمل الناخبين من إنتاجية أعضاء الكونغرس». وأضاف في تصريحات صحفية، «خرج الناخبون الديمقراطيون والمستقلون وحتى بعض الجمهوريين الذين صوتوا لمرشحين من حزب آخر، للتعبير عن استيائهم مما يجري في واشنطن». وأضاف أن «الحرب المفتوحة» في إيران أثرت أيضاً في الناخبين، ولا سيما من خلال «تأثيرها المباشر على جيوب الناس».
وفي مؤشر على الخلافات داخل الإدارة، شكك فانس علناً في جدوى الحرب على إيران، معتبراً أنها كلفت الجمهوريين فقدان الكونغرس. كما يواجه هيغسيث انتقادات من مشرعين في الحزبين، إذ قدم النائب الجمهوري توماس ماسي مذكرة لمساءلته تمهيداً لعزله، متهماً إياه بشن عمليات قتالية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، فيما حذر السيناتور الجمهوري توم تيليس من أن «حساب» الوزير قادم، معتبراً أن علاقته المتوترة بالمشرعين تعرقل تمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار.
مرشح الحزب الديمقراطي جيمس تالاريكو يلقي كلمة بعد فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، خلال احتفال انتخابي في أوستن. (أ ف ب)
مرشح الحزب الديمقراطي جيمس تالاريكو يلقي كلمة بعد فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، خلال احتفال انتخابي في أوستن. (أ ف ب)
وتعهد الديمقراطيون بفتح تحقيقات بشأن أداء هيغسيث وإدارة البنتاغون، تشمل إقالة كبار القادة العسكريين، وسياسة الوزارة تجاه أوكرانيا، والضربات الأمريكية على قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في أمريكا اللاتينية. ومن المتوقع أن يتولى النائب آدم سميث رئاسة لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، بما يمنح الديمقراطيين دوراً محورياً في تشديد الرقابة على هذه الملفات.
وأعادت الهزيمة الانتخابية ترتيب الحسابات المبكرة للانتخابات الرئاسية عام 2028، بعدما أضعفت موقع فانس، الذي كان يُعد الأوفر حظاً لنيل ترشيح الجمهوريين. وشارك نائب الرئيس في تجمعات انتخابية في ولايات متأرجحة خلال الحملة، ما يضعه ضمن المسؤولين الذين قد يتحملون جانباً من تبعات الخسارة.
وعزا فانس النتائج إلى حرب ترامب على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي، في محاولة للنأي بنفسه عن تداعيات الهزيمة، لكن ارتباطه بالرئيس خلال الحملة قد يصعّب عليه التنصل من مسؤوليتها، فيما أشارت صحيفة «اندبندنت» البريطانية الى تقارير تتحدث عن أن وزير الخارجية ​ماركو روبيو​، يستعد للاستقالة من إدارة ترامب​، بهدف خوض سباق الترشح عن الحزب الجمهوري.
ولم تتوقف مكاسب الديمقراطيين عند انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل امتدت إلى المجالس التشريعية وحكومات الولايات، بعدما انتزعوا 11 مجلساً تشريعياً على الأقل من الجمهوريين، وحققوا انتصارات في انتخابات حكام ولايات، بينها تكساس وجورجيا وأوهايو وأيوا ونيفادا.
وفي تكساس، فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب الحاكم، وانتزع حزبها الأغلبية في مجلس نواب الولاية للمرة الأولى منذ عام 2002، فيما احتفظ الجمهوريون بمجلس الشيوخ المحلي. وفي جورجيا، فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب الحاكم، في أول انتصار للحزب في هذا المنصب منذ أكثر من ربع قرن.
كما حقق الديمقراطيون سيطرة كاملة على مؤسسات الحكم في ويسكونسن وميشيغان ومينيسوتا وبنسلفانيا ونيفادا، مع تقدمهم نحو تحقيق ذلك في أريزونا، بالتزامن مع استمرار فرز الأصوات.
(وكالات)

اليمين المتطرف في أوروبا ينأى بنفسه عن ترامب

بدأ زعماء اليمين المتطرف في أوروبا الابتعاد عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحول يعكس مخاوف من أن تتحول علاقاتهم الوثيقة به إلى عبء سياسي، بفعل تداعيات الحرب على إيران وفي فرنسا، انتقد جوردان بارديلا، زعيم حزب «التجمع الوطني»، التدخل الأمريكي في إيران، معتبراً أن له عواقب اقتصادية وخيمة على مستوى العالم. وفي ألمانيا، عزت أليس فايدل، الزعيمة المشاركة لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، خسارة الجمهوريين إلى إخلال ترامب بوعده تجنب التدخلات العسكرية الخارجية.
وفي إيطاليا، ربط ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة»، الهزيمة بالحروب والتوترات الدولية وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما اتهم الجنرال السابق روبرتو فاناشي ترامب بالفشل في الوفاء بوعوده، بعدما أخفق في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وشن حرباً على إيران.
وفي بريطانيا، وصف نايجل فاراج هزيمة الجمهوريين بالساحقة، مرجعاً إياها إلى الحرب وارتفاع أسعار الوقود، فيما وصف السياسي روبرت لو مهاجمة إيران بأنها «خطأ كارثي». أما زعيم حزب «فوكس» الإسباني سانتياغو أباسكال، فأكد ابتعاده عن الانشغال بالسياسة الأمريكية. (وكالات)
أنصار الديمقراطيين يحتفلون بفوز مرشحهم جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس. (  أ ف ب)
أنصار الديمقراطيين يحتفلون بفوز مرشحهم جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس. ( أ ف ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة