الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أوصت دول الخليج بالحفاظ على قنوات الحوار مع واشنطن

دراسة لـ «تريندز»: فوز الديمقراطيين يقيد ترامب.. ولا يحسم الشأن الإيراني

6 نوفمبر 2026 00:59 صباحًا | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 01:01 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دراسة لـ «تريندز»: فوز الديمقراطيين يقيد ترامب.. ولا يحسم الشأن الإيراني
icon الخلاصة icon
دراسة تريندز: فوز الديمقراطيين يقيد ترامب ويعزز الرقابة والتمويل دون حسم الحرب مع إيران وتوصي الخليج بالحوار مع واشنطن والكونغرس
أكدت دراسة جديدة لـ«تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة تريندز، أن العودة القوية للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أُجريت في 3 نوفمبر، تعزز قدرة المؤسسات على مساءلة إدارة الرئيس دونالد ترامب، لكنها لا تحدد تلقائياً اتجاه السياسة الأمريكية تجاه الحرب مع إيران.
وحللت الدراسة، التي أعدّها الباحث في تريندز للبحوث والاستشارات أحمد المحمود، بعنوان «الديمقراطيون يعودون بقوة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية»، نتائج الانتخابات وانعكاساتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وبيّنت الدراسة أن الانتخابات جرت في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من ثمانية شهور، وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع شعبية ترامب إلى 31%.
وأشارت إلى أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسَي الشيوخ والنواب يُعدّ حدثاً فارقاً مقارنة بانتخابات عام 2018، التي تمكنوا خلالها من الفوز بأغلبية مجلس النواب فقط.
ورأت الدراسة أن هذه النتيجة تعكس رغبة الناخبين في تصحيح المسار السياسي، ولا تمثل تأييداً مطلقاً للديمقراطيين، مؤكدة ضرورة أن ينجح الحزب في تحويل مكاسب المعارضة إلى أجندة حكم واضحة، وتقديم مرشح قوي لخوض انتخابات عام 2028.
وأوضحت الدراسة أن الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب فاقمت الضغوط على الأسر الأمريكية، في ظل وصول الدين السيادي إلى 40.3 تريليون دولار، وبلوغ العجز نحو 1.9 تريليون دولار. وتوقعت أن يصبح ترامب «رئيساً في نهاية ولايته»، مع دخول البلاد مرحلة الحكومة المنقسمة اعتباراً من يناير 2027، مرجحة أن يسارع الجمهوريون إلى تثبيت التعيينات وإقرار التمويل قبل تسلم الكونغرس الجديد مهامه، مع احتفاظ الرئيس بحق النقض (الفيتو).
وحول تداعيات النتائج الانتخابية على الحرب مع إيران، بيّنت الدراسة أن كلفة الحرب تجاوزت 47 مليار دولار، مشيرة إلى أن «سلطة الإنفاق» ستكون أبرز أدوات الديمقراطيين للضغط على الإدارة، من خلال فرض شروط على التمويل والمطالبة بتقارير أكثر تفصيلاً، غير أن وقف التمويل بالكامل يظل صعباً من الناحية السياسية، ما يرجح اللجوء إلى قيود محددة.
وأكدت أن الفوز الانتخابي وحده لا يعني إنهاء العمليـــات العسكرية، مشيرة إلى احتمال لجوء ترامب إلـــى أحـــد مسارين: تكثيف المفاوضات بهدف خفض كــلفة الحرب، أو مواصلة سيـــاسة الضغط وربما تصعيدها، محذرة طهران من افتراض أن نتائج الانتخابات ستؤدي إلى شلل في القدرة الأمريكية على التحرك.
وفي ما يتعلق بالتداعيات الإقليمية، أوصت الدراسة دول الخليج بالحفاظ على قنوات الحوار مع الإدارة الأمريكية، وتوسيع التواصل مع قيادات الكونغرس بمختلف توجهاتها، مع التأكيد على ضرورة أن تراعي أي مفاوضات شواغلها الأمنية، لا سيما ما يتعلق بأمن الطاقة والملاحة.
كما دعت إلى تبني ترتيبات محدودة وقابلة للتحقق، يمكن أن تمهد الطريق أمام اتفاق أوسع، مرجحة أن يؤدي وجود كونغرس معارض إلى زيادة الجدل بشأن شراكات الذكاء الاصطناعي مع دول المنطقة، دون أن يصل ذلك إلى حد إلغائها.
وخلصت الدراسة إلى أن نتائج الانتخابات عززت قدرة المؤسسات الأمريكية على مساءلة الإدارة، لكنها لم تحسم اتجاه السياسة الأمريكية تجاه الحرب مع إيران، موضحة أن الأثر الفعلي لهذه النتائج سيتبلور من خلال قرارات التمويل وآليات الرقابة، ومدى استجابة الإدارة للفرص الدبلوماسية المتاحة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة