الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

جاذبية أدب الجريمة

8 نوفمبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 8 نوفمبر 2026 00:03 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
من فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، «مهرجان الإثارة والتشويق» في نسخته الخامسة، والذي يتناول أدب الجريمة من روايات وقصص؛ إذ بدأ هذا اللون الأدبي يكتسب انتشاراً متسارعاً ويلاقي قبولاً واسعاً لدى جيل الشباب واليافعين، وغدا هناك الكثير من المؤلفين حول العالم المتخصصين في كتابة هذا الجنس البوليسي الإبداعي، كما نجد أن دور النشر تضطلع بدور محوري في الترويج له، حتى أضحى الأدب الأكثر شعبية.
والواقع أن أدب الجريمة موغل في القدم وله رواده من الكتاب العالميين من أمثال أجاثا كريستي، وآرثر كونان دويل، وإدغار ألان بو، فضلاً عن أن بعض الأعمال الكلاسيكية الكبرى تقاطعت مع أدب الجريمة واستعارت شيئاً من سماته كـ«الجريمة والعقاب» لفيودور دوستويفسكي، فهي تُعد أيقونة أدب الجريمة النفسية.
وعلى الرغم من عراقة الإبداع البوليسي، فإن الشغف به قد تنامى بصورة ملحوظة في العصر الراهن، كما أنه تطور كثيراً عن ذي قبل، متجهاً صوب التركيز على الجريمة وخلفياتها النفسية والاجتماعية، وأسهم التطور التكنولوجي والرقمي في انتشار الإبداع بشكل لافت، فالنقاشات حوله لا تكاد تتوقف في منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك الترويج للأعمال والأدباء، فالملاحظ أن المؤلفين باتت لهم صفحات ومواقع تفاعلية يتواصلون عبرها مع جمهور القراء بشكل مباشر.
واستجابة لذلك الزخم المتصاعد نحو أدب الجريمة، أفرد المعرض اهتماماً بالغاً للنقاش حول كتابات الجريمة والروايات البوليسية من خلال مهرجان الإثارة والتشويق، والذي ينظم بالتعاون مع «مهرجان الإثارة والتشويق في نيويورك»، و«كابيتال كرايم لندن»، ولعل هذا التعاون بين تلك الكيانات الأدبية العالمية يرسخ حجم الاهتمام بهذا اللون الإبداعي؛ إذ من المتوقع أن تدور نقاشات ثرية حول ماهية هذا الأدب وأبرز أسباب انتشاره من قِبل عشرة كتاب متخصصين، سوف يطرحون رؤاهم على مدار أربعة أيام، يقدمون خلالها سبراً عميقاً ومختلفاً لأساليب بناء الشخصيات والحبكة وصناعة عناصر الإثارة والتشويق وغير ذلك من أسرار عبر الجلسات والورش التدريبية التعليمية.
ولعل من أهم أسباب الجاذبية التي يحظى بها الأدب البوليسي هو الشخصية الشريرة نفسها، فهي مركبة وثرية، ما يجعلها مصدر فضول لدى القراء، كما أن القصص البوليسية تمتلك دوماً قدرة فريدة على دمج التشويق والترفيه مع التحليل النفسي والاجتماعي العميق، ما يجعله مرآة تعكس تفاصيل الحياة المعاصرة وهواجسها النفسية، إضافة إلى جوانب ذهنية؛ إذ إن أدب الجريمة يحول القارئ إلى «محقق» يشارك في فك الألغاز.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة