عادي
%45 من القوى الشرائية تتجه للاحتياجات الأساسية

أسواق التجزئة تنتظر 2010 "بفارغ الصبر"

03:40 صباحا
قراءة 4 دقائق

تباينت الآراء حول بوادر الانتعاش في الأسواق التجارية لقطاعات التجزئة بالدولة، وإلى أين تتجه خلال الفترة القادمة، ففي حين يرى مسؤولو المبيعات أن هناك تراجعاً في حركة المبيعات وانخفاضاً يصل إلى 60% في بعض القطاعات، نتيجة إمساك المستهلك واكتفاء 45% من القوى الشرائية باحتياجاتها الرئيسية فقط، يؤكد خبراء الأسواق أن هناك تحسناً ملحوظاً بدأ من خلال ارتفاع موشر قيمة الواردات خلال الفترة الأخيرة عنها في بداية العام، بما يؤكد زيادة الطلب المحلي للمستهلكين .واتفق الجميع على أن التحسن سيكون تدريجياً خلال العام،2010 بسبب استقرار الأوضاع الاقتصادية وبدء موسم السياحة الشتوي .

يقول وليد عباس أمين مدير عام جاكيس الشرق الأوسط في دبي إن حجم الإقبال على جيتكس هذا العام كان غير طبيعي على عكس المتوقع تماماً، فلم تقل نسبة المبيعات عن العام الماضي، لأن الناس دائماً تبحث عن العروض الخاصة التي ينفقون عليها بلا حساب .

ويرى وليد عباس أن الأسواق التجارية تطرح فرصاً هائلة، ورغم ذلك ليس الإقبال كما ينبغي، لأن القطاعات عموماً مرتبطة بالقطاع العقاري الذي نتوقع له أن ينعم بشيء من الاستقرار خلال الفترة القادمة.

ويؤكد أن الناس لديهم قناعة بأن القاع لم يأت بعد، وأنه ليس هناك ما يكفل الاعتقاد إلا بوجود الانتعاش، لذا فإن البعض بل الأكثرية متخوفون من الإنفاق، وإن كانت هناك مؤشرات تلوح في الأفق تعافي الاقتصادي الأمريكي وغيره قبل نصف العام القادم، وتلك علاقة جيدة وطالما حدث تعاف عالمي سيحدث لدينا لأننا نمتلك من البنية التحتية والمقومات الاقتصادية ما يكفل سرعة تحسن الاقتصاد الإماراتي قبل غيره من الدول .

وتوقع مدير عام جاكيس أن يشهد الربع الأخير من العام حدوث طفرة نوعية بعد حالة من الركود ظهرت خلال الربع الثالث بسبب موسم رمضان والأعياد والمدارس التي التهمت دخل الأسر، يعقب الازدهار نزول خلال الربع الأول من ،2010 وعلامة ذلك حجم الأموال المتدفقة للأسواق بشكل عام .

وضرب مثلاً بسيتي سكيب قائلاً رغم ضعف الإقبال على سيتي سكيب هذا العام إلا أنه شهد صفقات كبيرة .

وعموماً فإجمالي مبيعات جاكيس تراجعت 30% عن العام ،2008 لكن الربع الثالث هبط فقط بنحو 20%، فيما كان إجمالي مبيعات العام 2009 متراجعاً بنسبة تتراوح بين 5-10% مقابل 20% لنفس الفترة من العام 2008 .

ومن ناحية أخرى قال محمد عسكر مدير العمليات بشركة رويال سويت أبوظبي، العين وقطر إن ثمة ظاهرة خطيرة ظهرت بالأسواق التجارية وهي لجوء المستهلك للسلعة متدنية السعر بغض النظر الجودة الأمر الذي أدى لافتقاد السوق الأصلي إلى زبونه، بسبب الوضع الاقتصادي، وعدم كفاية الدخل وانصباب اهتمامات المستهلك على الأكل والشرب فقط حتى أن 40% من القوى الشرائية تتجه للاحتياجات الأساسية فقط .

وأوضح عسكر أنه في ظل عدم اهتمام المستهلك بجودة السلع والتركيز على الأسعار الأقل انتشرت السلع الصينية بشكل مخيف، من الممكن أن يؤدي ذلك في النهاية لهبوط مستوى المستهلك، لدرجة أنه يخشى عليه من عدم تقبل فكرة السلع الجيدة مستقبلاً .

وأكد مدير عمليات رويال سويت أنه حتى لو حدثت انتعاشة في الأسواق فلن يسترد السوق عافيته قبل عام من الآن، مشيراً إلى أن الأسواق تحتاج لدعم قوي من قبل الحكومة والأفراد لإفراغ رأس المال بدلاً من التخوف من المستقبل .

وقدر عسكر قيمة تراجع الأسواق بنسبة تتراوح بين 60-65%، نتيجة هروب المستهلك من شراء معظم السلع الكمالية والأصلية، وضرب مثلاً بتجارة التين والشيكولاتة التي تراجعت مبيعاتها بنسبة 60% رغم انخفاض سعر التين بنسب 40% بسبب تراجع القوى الشرائية بنسبة 45%، أما الشيكولاتة الخام فسعرها ثابت، لكن زيادة سعرها أدى لإحجام التجارة لأن المستهلك هرب إلى السلع الرئيسية، نفس الشيء يحدث بسوق الملابس فرغم العروض والتصفيات والتخفيضات إلا أن هناك تراجعاً في نسبة المبيعات بنسبة تتراوح بين 25 - 45% .

ومن المنظور الاقتصادي يرى الدكتور محمد العثومي الخبير الاقتصادي المعروف أن قياس مؤشر الأسواق نعرفه من قيمة الواردات، والواقع يؤكد وجود تحسن في قيمة واردات الدولة خلال الفترة الأخيرة، وهذا بدوره يشر إلى ارتفاع الطلب المحلي على السلع، وأن الأسواق انتقلت فعلياً من مرحلة الاستقرار إلى التحسن .

ويقول الدكتور العثومي إن المحلات التجارية بدأت تدخل فعلياً مرحلة التحسن الفعلي من خلال ارتفاع الطلب على السلع في الدولة، وذلك بسبب استقرار الأوضاع الاقتصادية ودخول الموسم السياحي، والذي يتراوح بين شهر أكتوبر/تشرين الأول ومايو/آيار .

وعما إذا كان ارتفاع الواردات لا يعد موشراً على زيادة الطلب المحلي داخل أسواق الدولة، أوضح الدكتور العثومي أنه لو قارنا حجم الواردات في بداية العام بواردات الربع الأخير للمسنا الفرق، وأن هناك اتجاهاً ملموساً في زيادة الطلب وتحسناً تدريجياً للأسواق سيكون خلال ،2010 ولولا هذا التحسن ما تنبهت دولة في حجم بريطانيا إلى ما تنعم به دولة الإمارات من استقرار وأنها الأمل في ترويج صادراتها التي قررت مضاعفتها خلال الفترة القادمة لتصل إلى 17 مليار دولار .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"