كشف محمد الشعالي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج لصناعة القوارب في حوار مع الخليج أن الشركة تعتزم طرح 30% من أسهمها بقيمة 300 مليون درهم للاكتتاب في سوق دبي المالي، مشيراً إلى أن الشركة استكملت الإجراءات الداخلية حيث كانت تعتزم الإدراج قبل نهاية العام الماضي ولكن نتيجة للظروف التي شهدتها الأسواق المالية قررت التأجيل .
وأشار إلى أن الإدراج يعتمد في هذه الفترة على السوق أكثر من الاعتماد على الشركة، حيث أنهت الشركة الإجراءات الداخلية، متوقعا أن يكون الإدراج قبل نهاية هذه السنة .
وحول معدل النمو وحجم المبيعات في السنة الماضية قال إن معدل النمو في إجمالي 2008 بلغ حوالي 16 % مقارنة ب 2007 مع كافة الصعوبات والتراجع الذي شهده الربع الأخير حيث وصل التباطؤ في هذا الربع إلى 10% مقارنة مع الربع الأخير من ،2007 ووصلت مبيعاتنا مع نهاية السنة إلى أكثر من 350 مليون درهم بأرباح تصل إلى 50 مليون درهم، أما عن العائد الربحي على
هذه الصناعة فيقدر بالإجمال بما يتراوح بين 15 و17 % .
وأكد أن الأزمة المالية أثرت في الجميع ولم يبق أحد خارجها، وصناعة القوارب هي من أول المتأثرين باعتبارها من الأشياء الفاخرة والكماليات وبالتالي فهي أول ما يتركه الإنسان وآخر ما يعود إليه في حالة الأزمات المادية، ولكن الشركة من أقل المتأثرين في القطاع وذلك بسبب المجالات الواسعة في الأنواع والإنتاج، وحجم الإدارة الصغير على الرغم من كبر الشركة، كذلك بسبب صناعة بعض الأشياء محليا وبالتالي التخفيض من كلف الاستيراد بالإضافة إلى كون زبائننا حول العالم وبالتالي فالمجال واسع ونحن نقدم قيمة مضافة عن غيرنا وبسعر أقل .
وأكد أن هناك تراجعاً في أسعار المواد الأولية حتى الآن حوالي 20%، متوقعا أن يصل هذا الانخفاض إلى حدود ال 30% وبالتالي تخفيض تكلفة الإنتاج الصناعي وفي أسعار اليخوت حيث يتوقع أن يصل الانخفاض في الأسعار مع انخفاض الطلب بسبب الركود العالمي إلى حوالي 20 % . وفي ما يأتي نص الحوار:
ما هو حجم النمو في أعمالكم خلال 2008 مقارنة مع سابقه خاصة مع الأزمة المالية التي ظهرت إلى السطح في الربع الأخير؟
- بلغ معدل النمو في إجمالي السنة الماضية 2008 حوالي 16 % مقارنة ب 2007 مع كافة الصعوبات والتراجع الذي شهده الربع الأخير حيث وصل التباطؤ في هذا الربع إلى 10 % مقارنة مع الربع الأخير من 2007 .
كم كان حجم المبيعات في 2008 وما العائد الربحي على هذه الصناعة؟
- في الواقع وصلت مبيعاتنا مع نهاية السنة إلى أكثر من 350 مليون درهم بأرباح تصل إلى 50 مليوناً، أما عن العائد الربحي على هذه الصناعة فيقدر بما يتراوح بين 15 و17 % .
ما هو عدد مصانع الخليج للقوارب وما كم الإنتاج فيها كلها؟
- لدينا أربعة مصانع ثلاثة منها في الدولة ومصنع في جزر المالديف، وننتج في هذه المصانع سنويا حوالي 450 قارباً و50 يختاً .
كيف أثرت الأزمة المالية العالمية على هذه الصناعة بالإجمال وعلى قوارب الخليج على وجه الخصوص؟
- في الواقع الأزمة المالية أثرت في الجميع ولم يبق أحد خارجها وصناعة القوارب بكل صراحة هي من أول المتأثرين باعتبارها من الأشياء الفاخرة والكماليات وبالتالي فهي أول ما يتركه الإنسان وآخر ما يعود إليه في حالة الأزمات المادية، ومع هذه الأزمة هناك تأثير بكل تأكيد علينا وعلى غيرنا من العاملين في القطاع، وهناك بعض الإلغاءات والبطء في عملية الاستلام . والأزمة لها شقان مادي ونفسي والقسم الأكبر منها نفسي، ولكن أستطيع أن أقول إننا في الشركة كنا من أقل المتأثرين في القطاع وذلك بسبب المجالات الواسعة في الأنواع والإنتاج، وحجم الإدارة الصغير على الرغم من كبر الشركة، كذلك بسبب صناعة بعض الأشياء محليا وبالتالي التخفيض من كلف الاستيراد بالإضافة إلى كون زبائننا من كل أنحاء العالم، وبالتالي فالمجال واسع ونحن نقدم قيمة مضافة عن غيرنا وبسعر أقل .
هل هناك أزمة تمويل لليخوت والقوارب؟
- هناك أزمة في التمويل من قبل الأزمة المالية العالمية ولم يكن هناك تمويل واسع أو في الكثير من البنوك لهذه المنتجات، وكان يقدم الخدمة عدد محدود من البنوك وعلى القوارب الصغيرة والمتوسطة، ولكن هناك شركة تمويل خاصة وكذلك لدينا علاقات مع بنوك لتسهيل هذه العملية، ولكن عملية الشراء تعتمد في معظم الأحيان على التمويل الذاتي بالكامل أو بالنسبة الأكبر، كذلك فإن أغلب مشتري اليخوت من الميسورين أو ممن لهم علاقات جيدة تسهل عملية التمويل .
كيف أثر ويؤثر الركود الذي رافق الأزمة المالية في أسعار المواد الأولية وبالتالي على الأسعار النهائية للقوارب واليخوت وعلى المبيعات؟
- هناك تراجع في أسعار المواد الأولية حتى الآن بحوالي 20 % وأتوقع أن يصل هذا الانخفاض إلى حدود ال 30 % وبالتالي فهذا يخفض تكلفة الإنتاج الصناعي وفي أسعار اليخوت حيث يتوقع أن يصل الانخفاض في الأسعار مع انخفاض الطلب بسبب الركود العالمي إلى حوالي 20 % وبالتالي فهذه فرصة لذوي الامكانيات المالية لشراء اليخوت لأنه من المتوقع أن تزيد أسعار اليخوت في السنتين القادمتين في حدود ال 50 % وبالتالي فهي فرصة للربح .
ماذا تتوقع للفترة القادمة من هذا العام؟
- يمكن ألا نحقق نمواً ولكن لن يكون هناك تراجع في العام القادم ككل وسيكون هناك شيء من الثبات أو التراجع النسبي في النصف الأول من العام وأتوقع أن يشهد النصف الثاني شيئاً من النمو .
ولكن البعض يتوقع اشتداد الأزمة بعد النصف الثاني من العام؟
- أنا أرى أن الجزء الأكبر من الأزمة نفسي وليس مادياً وبالتالي التخلص من الآثار النفسية لن يتأخر وسيتم فهم الأمور بطريقة أكثر مرونة وديناميكية .
ما هو جديدكم في الفترة القادمة وهل هناك أسواق أخرى؟
- كما قلت سابقا فهناك العديد من الأسباب التي تجعل تأثرنا بالأزمة اقل من غيرنا بكثير، وسنقوم في الفترة القادمة بالتوسع في صناعة اليخوت الكبيرة لأن سوقها أكثر ثباتا وقد نستغني عن اليخوت الصغيرة التي يشهد سوقها الكثير من المنافسة ودخول كثير من الشركات المحلية والعالمية على هذا الخط بالإضافة إلى كون سوقها أكثر تذبذباً، وعن الأسواق الجديدة فنحن دائما في توسع .
كيف ترى السوق الإماراتي والخليجي، وما حصة هذه الأسواق من إنتاجكم؟
- مازال السوق الإماراتي هو أهم الأسواق بالنسبة لنا ويستحوذ على 30% من إنتاجنا وكذلك تشكل حصة باقي دول مجلس التعاون 30 % من الإنتاج والباقي يصدر إلى مختلف دول العالم .
وكيف ترى المنافسة من الشركات المحلية والعالمية؟
- في الوقت الحالي ومع الوضع الاقتصادي المتردي عالميا اشتدت المنافسة كثيراً حيث إن الشركات لديها مخزون كبير مصنع في وقت سابق، وجاء الركود وبالتالي دفعت هذه الشركات بإنتاجها إلى السوق وتحاول الدخول إلى الأسواق الخليجية، وهنالك العديد من الشركات التي أوقفت التصنيع وتعمل على تسويق الموجود، أما نحن فما زلنا نصنع الجديد، ونحن في الخليج لصناعة القوارب واليخوت نرى أن المنافسة الأكبر هي من الشركات العالمية حيث إن المنافسة من الشركات المحلية محدودة .
هل هناك إنشاء مصانع جديدة في الفترة القادمة؟
- لدينا دراسة لإنشاء مصنع جديد داخل الدولة ولكننا أجلنا البدء في عملية الإنشاء بسبب الأزمة المالية العالمية وحاجة الأسواق واستيعابها في هذه الفترة ولم يكن للتمويل أي علاقة بعملية التأجيل حيث إننا في كل التوسعات نعتمد على التمويل الذاتي؟
وما هي أفق الدخول في شراكات مع الشركات المصنعة للمحركات الخاصة بالقوارب بهدف إنشاء مصانع لها في المنطقة مثلا؟
- في الواقع هذا غير وارد لعدة أسباب فالمصنعون قليلون ومعدودون حول العالم، كما أنه ليس هناك السوق الواسع الذي يستدعي إقامة مصانع محلية أو إقليمية، كذلك فإمكانية الصيانة والتوزيع ستكون محدودة حول العالم وتحتاج إلى الكثير من الجهد .
هل سنرى تحولاً في صناعة اليخوت إلى المواد الرخيصة لتقليص التكاليف؟
- بدأت بعض الشركات بالتحول إلى هذا النوع من الإنتاج ولكننا في قوارب الخليج وعلى عكس الكثير من الشركات العالمية نرى أن لا فائدة من مثل هذا التحول، وإذا ما كان له أي فائدة على المدى القريب فإنه على المستوى الطويل والبعيد المدى فهو غير مجدٍ ولن نتحول في شركتنا إلى التوفير على حساب الجودة .
وهل هناك فرص للاندماجات أو فائدة منها في القطاع الصناعي بشكل عام وفي قطاع صناعة القوارب واليخوت على وجه الخصوص؟
- من الطبيعي أن الصناعة بحاجة إلى الاندماجات ولكن ليس هناك فائدة من الاندماجات غير المكملة، وبالتالي فلا فائدة من الاندماج بين الشركات المصنعة للقوارب واليخوت باعتبار أن الإضافات والفائدة المقدمة من الشركات المندمجة لبعضها ستكون محدودة .
ماذا عن الإدراج في السوق المالي والذي كنتم قد أعلنتم عنه منذ فترة؟
- كنا قد أعلنا قبل سنتين أننا سنذهب للإدراج في السوق المالي وكنا نعمل على استكمال الإجراءات، وكنا نأمل أن ننتهي قبل نهاية العام الماضي ولكن نتيجة للظروف التي شهدتها الأسواق المالية قررنا التأجيل حيث لا نملك السبب الذي يستدعي الاستعجال في هذا الإدراج . والإدراج يعتمد في هذه الفترة على السوق أكثر من الاعتماد علينا، حيث انتهينا من الإجراءات الداخلية وإلى الآن لم نقم بتكليف المؤسسات القانونية، وكنا في السابق مترددين في مسألة الإدراج حيث كان القانون يفرض على الشركات العائلية طرح أكثر من 50% للاكتتاب وهذه المشكلة حلت مع السماح بطرح 30 % منها .
وفي أي سوق سيكون الإدراج وما قيمة الحصة التي ستطرح للاكتتاب العام؟
- سيكون الإدراج في سوق دبي المالي وسيتم طرح 30 % للاكتتاب العام أي ما قيمته 300 مليون درهم .
وما هو تقييمك لأسواق الأسهم وتوقعاتك للفترة القادمة من السنة؟
- في الواقع لا أعتقد أن تحسنا سيحصل حتى الشهر التاسع أي سبتمبر/ أيلول، واليوم أسهم معظم الشركات أقل من أسعارها الدفترية وأقل من القيم العادلة لها وللوضع النفسي أثر كبير في ذلك، وهذا ما كان يخيفنا حيث إن الاستثمار في الأسهم المنهارة للشركات ذات الأداء الجيد هو الأفضل وبالتالي نتوقع ونأمل القيام بالإدراج بعد الشهر التاسع وقبل نهاية السنة .
ما هي الإضافة التي قدمتها شركة الخليج للقوارب إلى هذه الصناعة؟
- من أهم الإضافات لنا في عالم القوارب واليخوت هو مناسبة إنتاجنا مع البيئة سواء للرطوبة والحرارة والملح وبالتالي القدرة على الاستمرارية إلى فترة أكبر، والبساطة وعدم القيام بالتركيبات غير الضرورية، وفي الواقع فإن هذا الأمر جعلنا نكسب سمعة عالمية وأثبتنا إمكانيتنا على المنافسة في الجودة والسعر وخدمة ما بعد البيع لزبائننا في كل أنحاء العالم وأثبتنا كذلك أننا استطعنا إعطاء قيمة مضافة إلى هذه الصناعة .