أكد عدد من أصحاب محال بيع الهواتف المتحركة والبائعين فيها أن نسبة المبيعات انخفضت بشكل كبير في الشهرين الأخيرين حيث تجاوزت الانخفاضات ال 50% عن مبيعات الفترة نفسها من العام الماضي ومبيعات الأشهر السابقة من هذه السنة، وكان الانخفاض الأكبر في مبيعات الهواتف المحمولة الغالية الأسعار منها على وجه الخصوص .
وأشاروا إلى أن معظم اعتمادهم في هذه الفترة هو على مبيع الأجهزة المستعملة على الرغم من ضعف الطلب عليها وذلك لأن نسب الربحية فيها أكبر بكثير من نسب الربحية على الهواتف المحمولة الجديدة، حيث لا يتعدى الربح في الجهاز الجديد الواحد ال 5% وقد لا يتجاوز ال 20 درهما في الكثير من الأجهزة بينما قد يتجاوز الربح في الأجهزة المستعملة ال 30% .
أوضح اصحاب المحال أن عدة أمور أثرت في مردود محال الهواتف المحمولة وأن تردي أوضاع البعض ماليا وتأثرهم بالأزمة المالية سواء من خفض رواتب أو غير ذلك والذي أثر بدوره في تراجع المبيعات ليس هو السبب الوحيد في التأثير في المردود بل إن تراجع قيمة اليورو أمام الدولار والدرهم بطبيعة الحال والذي من شأنه في أحوال النزول والاستقرار على هذا النزول أن يخفض أسعار الاستيراد وبالتالي يؤثر إيجابا في أسعار المبيع وفي الهوامش الربحية إلا أن النزول المتكرر يجعل الأجهزة وكونها في معظمها أوروبية تنزل أسعارها أكثر من الأسعار التي استوردوها بها سابقا وبالتالي يضطرون إلى البيع على الأسعار الجديدة ما يجعل الكثير من الأجهزة تباع بخسارة .
وفي الوقت ذاته أوضح العديد من المستهلكين أو مشتري أجهزة المحمول أنهم لا يفضلون شراء الأجهزة مباشرة حين نزولها إلى الأسواق بل ينتظرون إلى أن تستقر على أسعار مناسبة خاصة أن تسارع النمو برأيهم في أسعار المحمول كبير .
قال هاشم محيي الدين فاضل مدير مبيعات في شركة القامشلي للهواتف المتحركة إن نسبة المبيعات انخفضت بشكل كبير في الشهرين الأخيرين حيث تجاوزت الانخفاضات ال 50% عن مبيعات الفترة نفسها من العام الماضي ومبيعات الأشهر السابقة من هذه السنة، وكان الانخفاض الأكبر في مبيعات الهواتف المحمولة الجديدة وفي الغالية الأسعار منها على وجه الخصوص .
وأشار إلى أن التأثير في الربحية كان كبيرا في الفترة الأخيرة وتزامن مع الأزمة المالية العالمية ليس فقط بسبب تراجع المبيعات وإنما بسبب تراجع أسعار اليورو التي من شأنها في حالة الهبوط والاستقرار أن ترفع من هامش الربح باعتبار أن أسعار الاستيراد تنخفض علينا ولكن مع الانخفاضات المتتالية فإن ما نستورده يفقد الكثير من سعره في فترات قياسية لا تتجاوز الأسبوع في معظم الأحيان ما يجعل الكثير مما نستورده يفقد الهامش الربحي بل ويفقد جزءاً من سعره ما يجعلنا نبيع الكثير من الأجهزة بخسارة .
وأوضح في هذا الإطار أن الهوامش الربحية أساسا في الأجهزة الجديدة منخفضة جدا نتيجة المنافسة ولا تصل إلى أكثر من 30 درهماً في كل جهاز ما جعل معظم المحال تتجه إلى بيع الأجهزة المستعملة كونها الأكثر ربحية والأكثر أمانا حيث تصل الهوامش الربحية في هذه الأجهزة إلى أكثر من 30% .
وقال بشير عبدالله مدير السفرية لتجارة الهواتف المتحركة إن لا أحد يمكن أن ينكر التراجع الذي حصل في مبيعات الهواتف المتحركة حيث كان الانخفاض كبيراً ولكن اختلاف النسبة من محل إلى آخر حسب الموقع وحسب الزبائن حيث كان معظم التراجع في المحال التي تعتمد بمبيعاتها على الوافدين والأوروبيين حيث إن هناك عدة أسباب لهذا التراجع سواء من ناحية أن هذه الفترة هي فترة أعياد وبالتالي فجزء كبير يكون ببلده أو من ناحية الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على الكثير وألغت أو أجلت قرارات الشراء بالنسبة لكثيرين آخرين بالإضافة إلى عودة الكثير منهم إلى بلادهم بعد تركهم العمل .
وأوضح أن المحال التي تعتمد بمبيعاتها على المواطنين والطبقات الميسورة فالتأثير فيها أقل بكثير ويكاد لا يظهر لدى البعض .
وأكد أن العمل أو الاعتماد على بيع الأجهزة القديمة هو الملجأ الأكثر أمانا للمحافظة على مستويات ربح مقبولة في هذه الفترة الصعبة نسبيا فرغم انخفاض مبيعات هذه الأجهزة يبقى الهامش الربحي في منها أكبر بكثير ويصل إلى ما يقارب ال 30% بينما لا يتعدى الربح من مبيع أي جهاز جديد بضعة دراهم .
وقال محمد قباني بائع في محلات الأصالة للهواتف المتحركة إن الحركة قليلة جدا في كافة المحلات حيث أصبح الجزء الأكبر من هذه الحركة لمبيع الإكسسوارات والمعدات التي تتعلق بالهواتف المحمولة، أما فيما يتعلق بالهواتف نفسها فالإقبال قليل جدا عليها، مشيرا إلى أن هذا التراجع ربما يعود إلى عدة أسباب ولا يمكن حصرها بسبب واحد وقد يكون ذلك لسفر العديد من الناس إلى بلدانهم في أوقات الأعياد بالإضافة إلى الضائقة المالية التي لحقت بالعديد من جراء الأزمة المالية التي لحقها تخفيض رواتب عدد كبير منهم والاستغناء عن آخرين متوقعا أن يكون هذا السبب هو الرئيسي في عزوف العديد عن الشراء، مشيرا إلى أنهم كبائعين أصبحوا يشعرون بشيء من الضعف في القدرة الشرائية لدى العديد من الزبائن .
وأكد أن هذا الأمر أثر بشكل كبير في المردود وبالتالي في نسب البائعين بسبب عدم القدرة على تحقيق نسب البيع المطلوبة من اصحاب المحلات .
وقال يورغي خوري وهو داخل أحد محلات مبيع الهواتف المتحركة إنه دخل ليلقي نظرة على ما هو جديد وليس ليشتري، حيث إن الأجهزة التي تعجبه مرتفعة السعر، مشيرا إلى أنه لا يفكر في تبديل هاتفه المحمول دائما إنما عند الضرورة وأنه إذا ما فكر في شراء جهاز فإنه سيلجأ إلى الجديد الذي نزل إلى السوق منذ فترة بحيث يكون وصل إلى سعر معقول حيث إن الأجهزة الجديدة تكون غالية وغير مبررة التسعيرة حين نزولها إلى الأسواق .
وأشار شادي بلبكيان إلى أنه يلجأ إلى شراء جهاز جديد عند تعطل جهازه القديم مشيرا إلى أنه لا يفكر في شراء جهاز مستعمل حيث إنه لا يثق بذلك وأشار إلى أنه ينتظر جهازاً أو نوعية معينة لتستقر عند سعر معقول ليشتريه، مشيرا إلى أنه لا يميل إلى شراء الجهاز وهو في القمة أو عند نزوله إلى الأسواق حيث إن تسارع نزول أسعار أجهزة المحمول كبير حيث لا يصمد الجهاز أكثر من أسابيع أو أشهر ليخسر أكثر من نصف ثمنه وأنه كذلك لا يفضل شراء جهاز باهظ الثمن .