عادي
“موانئ دبي العالمية” تتجاوز الأزمة بنمو 10% في 2008

محمد المعلم نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية في الإمارات في حوار مع الخليج:

03:28 صباحا
قراءة 7 دقائق

توقع محمد المعلم نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية في الإمارات، أن تتجاوز نسب النمو 10% لهذه السنة مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج تعتبر من أقوى المناطق وأقلها تأثرا بالأزمات، وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم لن تبقى بعيدة بتأثيراتها عن أي بلد أو قطاع إلا أن النمو مستمر .وأشار إلى أن أداء الموانئ لا يقاس بسنة أو سنتين وإنما هي استثمار طويل الأمد وبأكثر من ثلاثين سنة كما أن المنطقة بقطاعاتها المختلفة هي أقل عرضة للتأثيرات المالية السلبية، أما عن التمويل فلا تزال البنوك تمد الشركات به إذا رأت أن الشركة لها سمعتها ومكانتها ومصداقيتها في السوق وبالتالي فنحن في موانئ دبي لم نتأثر بهذه الناحية وكل التوسعات التي أعلناها تسير حسب الخطة .وأكد أن أن ما حصل من عمليات ازدحام في ميناء جبل علي خلال الفترة القصيرة الماضية أمر طبيعي كونه الميناء المحوري في المنطقة مشيرا إلى أن المخزون والشحنات القادمة زاد عن المستوى المحدد، وأصاب عملية الدوران شيء من الخلل كون الموانئ الأخرى لا تستوعب الشحنات القادمة من ميناء جبل علي .وقال نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية وجدنا أن كثير من الحاويات المتجهة إلى السوق المحلي تبقى لفترات طويلة داخل الميناء واكتشفنا أن بعض التجار يستخدمونها كمركز للتخزين ما دفعنا للقيام بالعديد من الخطوات، فقد تكلمنا مع شركات الملاحة بأن يدخلون معنا بتحريك الشحنات إلى الموانئ والمناطق الأخرى وقد قامت هذه الشركات فعلا بإحضار سفن إضافية إلى الميناء وبالتالي خففت من المخزون، وعملنا على خلق ساحات إضافية جديدة بأن نحرك المخزون من مكان إلى مكان داخل الميناء، وأسهمت المحطة الثانية في ميناء جبل على بذلك واستلمنا رافعات جديدة ومعدات ساعدتنا في تسريع عمليات المناولة، وأخيرا قمنا برفع تعرفة التخزين على التجار بهدف مساعدة التجار على تنظيم عمليات الاستيراد وإعادة التصدير .

جاء ذلك في حوار محمد المعلم مع الخليج وفيما يلي نص الحوار:

تردد وجود ضغط أو ازدحام في ميناء جبل علي فماذا تخبرنا حول هذا الموضوع؟

في الواقع هذا حصل من حوالي 3 أشهر في فترة الصيف وهذا أمر طبيعي جدا خاصة أن ميناء جبل علي هو ميناء محوري في المنطقة سواء بالنسبة لدول الخليج أو إيران وشرق إفريقيا وغيرها من البلدان وبالتالي نتكلم عن أكثر من 5.1 مليار نسمة ونحن نقدم خدمات متنوعة وإمدادنا أو تصديرنا لكافة الموانئ في المنطقة، وقد زاد عدد الشحنات القادمة وزاد المخزون عن المستوى المحدد وبالتالي اتخذنا على عاتقنا مساعدة الشركات الملاحية بحيث تتم المناولة من دون تأخير، وكون مينائنا محوري والموانئ الأخرى في المنطقة متأزمة فلا تستوعب الشحنات القادمة من جبل علي وبالتالي فعملية الدوران أصابها شيء من الخلل.

وكيف واجهتم هذا الأمر؟

لقد وجدنا أن كثيرا من الحاويات المتجهة إلى السوق المحلي موجودة لفترات طويلة داخل الميناء واكتشفنا أن بعض التجار يستخدمونها كمركز للتخزين وفي الواقع فإن الأمر مفيد للتجار على المستوى القصير ولكن على المستوى البعيد فالأمر غير مفيد لهم لذلك اتخذنا العديد من الإجراءات التي من شأنها أن تخفف الضغط وتساعد على حل الأزمة، وإحدى هذه الخطوات بأن تكلمنا مع شركات الملاحة بأن تدخل معنا بتحريك الشحنات إلى الموانئ والمناطق الأخرى، وقد قامت هذه الشركات فعلا بإحضار سفن إضافية إلى الميناء وبالتالي خففت من المخزون، وعملنا في خطوة ثانية بأن خلقنا ساحات إضافية جديدة بأن نحرك المخزون من مكان إلى مكان داخل الميناء، والشيء الثالث أن لدينا ميناء جديدا هي المحطة الثانية في ميناء جبل علي وقد استلمنا رافعات جديدة ومعدات ساعدتنا على تسريع عمليات المناولة، وأخيرا قمنا برفع تعرفة التخزين على التجار بهدف مساعدة التجار على تنظيم عمليات الاستيراد وإعادة التصدير وبالتالي هدفنا أن تكون الحركة مستمرة وبألا يكون هناك أي تأخير للتجار وهذا يعطينا إمكانية إضافية لاستيعاب المزيد.

وما العوامل الأساسية التي تحدد أسعار المناولة والتخزين؟

بالإضافة إلى الأمور الاستثنائية كالضغط على الميناء والأمور التي تدفعنا لاتخاذ مثل هذه الخطوات فهناك العديد من العوامل كالتكلفة فزيادة الأسعار والرواتب والأعباء التضخمية بشكل عام لا بد أن ترتفع هذه الأسعار لتتوازى مع هذه الارتفاعات، وتعتبر أسعار الديزل من الأمور الأساسية في تحديد الأسعار كذلك ومع الارتفاعات الماضية حاولنا ألا نزيد الأسعار على التجار وبالتالي على المستهلكين، ونحن في موانئ دبي لا ننظر إلى الأمر من حيث إحداث زيادات في الإيرادات بل نحسب تأثيرات كل خطوة بتأثيراتها الداخلية على التجار والمستهلكين، ونحن نستورد بعض المعدات ونسعى لطريقة استعمال توفر بحوالي 50% من مصاريف الديزل بحيث لا نرفع أسعارنا اعتباطيا.

ماذا تخبرنا عن المحطة الثانية في الميناء خاصة أن لها دورا كبيرا في حل أزمة الحاويات الأخيرة؟

انتهت المرحلة الثانية من عمليات التوسع وأضيف الى ذلك نحو 3 ملايين حاوية نمطية .وسيكون لميناء جبل علي رصيف إضافي بطول 2500 متر وبغاطس يبلغ 17 مترا، مما سيجعله الميناء الوحيد في المنطقة الذي سيتمكن من استضافة الجيل الجديد من السفن العملاقة (التي تبلغ حمولتها أكثر من 12 ألف حاوية نمطية) .وتبلغ قيمة أعمال توسعة المحطة رقم (2) حوالي 5.1 مليار دولار أمريكي وتمتد على مساحة أكثر من 4.1 مليون متر مربع .وبوجود 7 مراسي وطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 5 ملايين حاوية نمطية، ستزداد الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي إلى 14-15 مليون حاوية نمطية .وكما هي الحال مع المحطة رقم (1)، سيتم استخدام المحطة رقم (2) لأعمال استيراد وتصدير البضائع والشحنات العابرة.

كذلك لدينا خطط واسعة من شأنها أن تسمح لنا بتوسعة الطاقة الاستيعابية إلى نحو 50 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2030 على 14 مرحلة، كما يملي الطلب في السوق.

هل سنرى توسعات إضافية في بقية الموانئ في الإمارات خلال الفترة المقبلة؟

نحن دائما بصدد الدراسة ونراقب حركة السوق والسوق هو وحده من يحركنا وبالتالي فإذا كانت هناك حاجة تتطلب أي توسع فلا بد من ذلك.

والى أين وصل العمل في ميناء خليفة في أبو ظبي وتوسعات ميناء الحمرية في دبي؟

بالنسبة لميناء خليفة فالعمل جار حسب الخطة والمقرر أن ينتهي في بداية 2011 وبداية يكون العمل على مليوني حاوية، ولكن الواقع أنه يتم الحديث حول زيادة إمكانيات هذه الميناء لضخامة المشاريع التي تشهدها أبوظبي والنشاط الاقتصادي الكبير التي تقدم عليه هذه الإمارة، أما عن ميناء الحمرية فإن ما يجري فيها إنما هو إعادة تنظيم وليست توسعات لأن المساحات محدودة بعض الشيء في هذا الميناء.

هل تتوقعون المزيد من النمو في حركة الملاحة وفي الحركة التجارية والمناولة على الرغم من الهزات المالية في كافة بلدان العالم خاصة الدول الصناعية؟

لا شك في أن للأزمة المالية ارتداداتها وتأثيراتها الكبيرة في العالم بكل قطاعاته الاقتصادية ولكن إذا ما نظرنا إلى المنطقة فإن الشرق الأوسط وخاصة الخليج والإمارات من أفضل المناطق وتوقعات النمو مستمرة، وبالنسبة لنا فالنمو كان دائما في حدود ال 20% خلال السنوات الماضية ونؤكد ان النمو جيد هذه السنة ويزيد على 10%.

وما هي الصعوبات العملية التي تواجهكم وكيف تحلونها؟

في الواقع فمع ازدياد الحركة لدينا وبوجود 4000 شاحنة للحاويات فقط وهذه أعداد هائلة تتجه إلى مناطق مختلفة، وبالتالي فهذه هي العقبة أو الصعوبة الأساسية في الوقت الراهن، أما عن الحل نقوم بالتنسيق على مستوى عال مع هيئة الطرق والمواصلات لتوسعة الشوارع التي تمر بها هذه الشاحنات ولتنظيم حركة السير، ومع نهاية السنة المقبلة لن يتم توقف الشاحنات القادمة من جبل علي حتى مواقع التخزين.

بالعودة للحديث عن الأزمة المالية العالمية ومشاكل السيولة والتمويل، نسمع دائما بأنكم لم تتأثروا على الرغم من كونكم تابعين لمؤسسة أو شركة عالمية الاستثمارات؟

بداية فكل شركة في دبي العالمية تدير نفسها بنفسها ونحن نكمل بعضنا، ولكن كأداء، لكل شركة لها استقلاليتها وكذلك فإن الموانئ لا تقاس بسنة أو سنتين وإنما هي استثمار طويل الأمد وبأكثر من ثلاثين سنة كما أن المنطقة بقطاعاتها المختلفة هي أقل عرضة للتأثيرات المالية السلبية، أما عن التمويل فلا تزال البنوك تمد الشركات به إذا رأت أن الشركة لها سمعتها ومكانتها ومصداقيتها في السوق وبالتالي فنحن في موانئ دبي لم نتأثر بهذه الناحية.

كيف سيكون التأثير فيكم من ناحية التغيرات التي قد تطرأ على الخريطة التجارية وما هي توقعاتكم لهذه التغيرات؟

نحن متواجدون في كافة الأماكن التي ستشهد نموا كالصين والبلدان الشرق آسيوية الأخرى، ونحن نتواجد في الأماكن التي نرى أن بإمكاننا أن نقدم قيمة إضافية لهذه الموانئ من خلال وجودنا بها .ونحن ندرس التغيرات في المنطقة ونرسم خططنا ونغيير اتجاهاتنا بحسب النتائج وبالتالي نكون دائما أمام الطلب وبالتالي فنحن نتبع أماكن النمو ونسهم فيه، أما عن المنطقة فلا شك في أن بعض المناطق كدبي سيزيد دورها كمركز لإعادة التوزيع والتصدير ونحن بدورنا ندعم ونكمل هذا الدور.

بالنسبة للقرصنة وشيوعها في الفترة الأخيرة لاسيما بالقرب من الشواطئ الصومالية ألا تتوقع أن يكن لها أثرها في الحركة الملاحية وبالتالي في نشاط بعض الموانئ؟

يمكن القول إنه لم نلحظ أي تأثير إلى الآن من جراء ما تردد حول عمليات القرصنة في الفترة الأخيرة، وأتوقع أن يكون تأثيره في الحركة التجارية أو الملاحية محدودا جدا أو حتى معدوما فمثل هذا الممر الذي تحدث به عمليات القرصنة هو من أهم الممرات المائية في العالم وبالتالي فلا يمكن الاستغناء عنه، ومشكلة القرصنة ليست بالجديدة وهي منتشرة في البلدان الفقير بكثرة ولم تنقطع.

هل يمكن أن نرى توجها نسبيا نحو بعض الموانئ الأخرى للتخفيف عن دبي وموانئها؟

الدولة تزخر بالعديد من الموانئ وبالتالي التاجر ينظر بالدرجة الأولى إلى مصلحته وإلى إمكانية إنزال بضائعه في مكان واحد وإلى المكان الأقرب إلى السوق، هذا بالنسبة إلى السوق المحلي أما عن إعادة التصدير فإن شركات الملاحة الكبرى هي من يصنع إعادة التصدير وبالتالي تبحث هذه الشركات عن الشركاء الفاعلين، وبالتالي فالبواخر الكبيرة تقف عندنا في دبي على أساس يتم نقلها إلى بلدان أخرى وبعدها تتم إعادة التصدير إلى بلدان أخرى عن طريق السفن الصغيرة والمتوسطة.

وما التطورات التي حدثت منذ بداية العام وتعتبر نقلة نوعية بالنسبة لموانئ دبي؟

هناك العديد من التطورات المهمة والنوعية منها الخطوة التي بدأناها لتسهيل حركة وتعامل التاجر بأن يصبح تعامله الكترونيا 100% ونتوقع أن تنتهي هذه الخطوة في منتصف عام 2009 والشيء أو التغيير الثاني هو أن هناك بوابة الكترونية وأكثر من 95% من الشاحنات التي تنقل الحاويات فيها شريحة الكترونية بحيث تنقل كل بيانات الشاحنة وكل ذلك إنما من أجل السرعة ومرونة الحركة._

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"