عادي

راشد الأنصاري نائب الرئيس في حوار مع الخليج : 7 مليارات حجم الأعمال المنفذة في مدينة دبي الصناعية

00:35 صباحا
قراءة 7 دقائق

أكد راشد الأنصاري نائب الرئيس في مدينة دبي الصناعية ان كل الأعمال الإنشائية في المدينة تسير وفق الخطة من دون أية تأخير جراء نقص مواد البناء أو جراء ارتفاع أسعارها وأسعار الطاقة وانخفاض قيمة العملة المحلية، مشيراً إلى أن الدراسات المسبقة التي وضعت تمكنت من تلافي هذه الأزمة .

وأشار إلى أن ما نفذه من أعمال في المدينة بكلفة 7 مليارات درهم منذ بداية الأعمال في 2004 إنما نفذ في فترة قياسية .

وكشف الأنصاري في حوار مع الخليج أن بداية السنة المقبلة ستشهد دخول 12 مصنعاً جديداً في نطاق الإنتاج، بالإضافة إلى المصنعين اللذين يعملان بكامل طاقتهما مؤكداً أن أكثر من 100 مصنع ستدخل الإنتاج حتى عام 2012 .

وأضاف ان هناك سبع مدن عمالية يقومون بإنجازها تتراوح مساحة كل

منها بين 300- 400 مليون قدم مربعة . وانتهى العمل بأكثر من 50% منها متوقعاً انتهاء أجزاء أخرى منها في نهاية السنة ليكون الاستيعاب عندها 50 ألف سرير وليصل الاستيعاب في منتصف 2009 إلى 87 ألف سرير، كما أشار إلى أنهم يعتزمون بناء أربعة أبنية مكاتب جديدة بالإضافة إلى الأربعة الحالية بتكلفة 200 مليون درهم .

وعما إذا كانت إقامة صناعة سيارات ممكنة في المدينة مع دخول العديد من شركات السيارات العالمية لافتتاح فروع لها فيها، أجاب ان الحديث عن هذا الأمر مازال مبكراً حتى الآن، فهذه الصناعة ليست بسيطة وتحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت والعمالة والإمكانيات والقوانين، وبالتالي فتأمين كل هذه المتطلبات لا يكون في فترة قياسية، وفيما يأتي نص الحوار:

أين وصلت الأعمال الإنشائية في المدينة وما التكاليف الإجمالية حتى الآن؟

وصلت تكلفة المشاريع حتى الآن إلى 7 مليارات درهم وذلك خلال فترة قياسية منذ بداية الأعمال في المدينة في نوفمبر/تشرين الثاني ،2004 والآن نقوم بتشييد 4 مبانٍ جديدة مخصصة للمكاتب، وكذلك هناك 7 مدن عمالية ننجزها، كل واحدة منها تتراوح مساحتها بين 300- 400 مليون قدم مربعة، وهناك المستودعات التي تبنى على أراضٍ بمساحة 24 مليون قدم مربعة بمساحة إجمالية للمستودعات فقط تصل إلى 12 مليون قدم مربعة، وتم إنشاء المرحلة الأولى منها خلال العام الماضي، أما عن المدن العمالية فقد تم الانتهاء من أكثر من 50% منها، ونتوقع انتهاء البعض منها مع نهاية السنة وسيكون استيعابها حوالي 50 ألف سرير ومع منتصف السنة المقبلة 2009 سيكون لدينا في المدن العمالية طاقة استيعابية تقدر ب 87 ألف سرير .

وبالنسبة للشوارع فسينتهي العمل من البنية التحتية للشوارع الفرعية مع نهاية العام الحالي، بعد أن انهينا العمل في الشارع الرئيسي الذي يمتد على طول 10 كيلومترات .

وماذا عن المستودعات أين وصلتم بها؟

في الواقع كنا قد أعلنا في السابق عن استكمال عمليات التأجير من مستودعات ممتدة على مساحة 1،5 مليون قدم مربعة والتي تشكل نصف المرحلة الأولى من مرافق التخزين التي أطلقت في السوق قبل فترة، وسيتم إنجاز 1،5 مليون قدم مربعة مع نهاية السنة، وسيتم تأجيرها في المرحلة الثانية لتبلغ المساحة المؤجرة من المستودعات حتى نهاية العام المقبل 3 ملايين قدم مربعة، أما في المرحلة الثالثة فسيتم فيها إنجاز 6 ملايين قدم مربعة، وستنتهي مع 2010 .

ما حجم التكاليف التفصيلية بالنسبة للمستودعات والشوارع وغيرها؟

تبلغ تكلفة المستودعات أكثر من 2،5 مليار درهم نفذ منها ما قيمته 400 مليون تقريباً في المرحلة الأولى، أما عن قيمة عقود أو عقد المرحلة الأولى بالنسبة للشوارع فقد بلغت 777 مليون درهم، أما عن عقود المرحلة الثانية فسيتم إرساء العقود قريباً، وحتى الآن لا توجد أرقام نهائية حول التكلفة، وبالنسبة لمباني المكاتب فقد كانت تكلفة المباني الأربعة الأولى 200 مليون درهم، والمباني الأربعة التي نقوم بتشييدها الآن بالتكلفة نفسها .

وماذا عن الجهات التي تتعاونون معها من الناحية العلمية واللوجستية وغيرها؟

لقد أسست مدينة دبي الصناعية لعدة شراكات استراتيجية من أجل دعم الأعمال الإنشائية، وما بعد الإنشائية لتكون مدينة دبي الصناعية من أفضل المدن الصناعية ولنخرج فيها بأفضل الخدمات، وقد وقعنا مذكرات تفاهم مع العديد من الجهات الداخلية والخارجية، كالمذكرة التي وقعناها مع تنمية لزيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الصناعي باعتباره يتمتع بالعديد من فرص التوظيف المتاحة أمام مواطني الدولة . كما وقعنا اتفاقية شراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، وكذلك نقوم بالتعاون مع الشبكة العالمية للبريد الألماني لتقديم الخدمات اللوجستية كأعمال الشحن والتخزين والبريد وإدارة المستودعات .

وبالطبع هناك أكاديمية دبي الصناعية التابعة للمدينة والتي نقوم من خلالها بأعمال التدريب والتي نعمل من خلالها على النهوض بالإمكانيات العملية من خلال الابتعاد قدر الامكان عن التعليم النظري باتجاه التعليم المهني الأكاديمي، حيث يوجد مختبر مع كل صف نظري .

بالنسبة للشراكة مع تنمية وموضوع التوطين كيف ترى مستقبل التوطين في قطاع يعتبر غير جذاب أو يقال عنه إنه غير مرغوب للكوادر المواطنة؟

في الواقع لم تكن الشراكة مع تنمية إلا لدعم القطاع الصناعي في الإمارة والعمل على زيادة أعداد المواطنين العاملين في هذا القطاع الحيوي، والقطاع الصناعي لا يمكن أن نعتبره غير جذاب، ولكنه بحاجة إلى اهتمام أكبر خاصة في هذا الموضوع وتوعية الشباب المواطن بأهميته .

والمشكلة في غياب الشباب المواطن في هذا القطاع هو أن المصانع تتطلب مستوى عالياً من الكفاءة وهناك خريجون غير مؤهلين، لذلك أتينا بأكاديمية دبي الصناعية لتأهيل الجميع وخاصة المواطنين، على أساس رفع الأداء التقني المهني لهم، وتشكل نسبة التوطين في المدينة من ناحية الإدارة 28% .

ما توقعاتك بالنسبة لدخول المصانع في المدينة الصناعية نطاق الإنتاج خاصة أن فيها مصنعين يعملان منذ فترة؟

سيكون هناك 12 مصنعاً حتى نهاية العام أو مع بداية ،2009 وأتوقع أن يدخل أكثر من 100 مصنع العمل والإنتاج حتى بداية 2012 .

وكما هو معروف عن المصنعين اللذين باشرا بالإنتاج بكامل طاقتهما وهما مصنعا خرسانة جاهزة وبلاسترا ومواد البناء الكيماوية تابعان لشركة كونيمكس ويعملان بطاقة 300 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى ثلاث محطات تحويل كهرباء بطاقة 132 كيلوواط .

ما أهم الشركات العالمية العاملة في المدينة أو التي ستفتتح لها فروعاً فيها والتي يمكن أن نقول إنها تدخل صناعات جديدة إلى البلد؟

هناك الكثير من الشركات العالمية التي ستفتتح فروعاً لها في المدينة وهذه الشركات من كل الاختصاصات كالإلكترونيات والسيارات وغيرهما، فستفتتح سيمنز مثلاً أكبر مركز إقليمي للتدريب بالإضافة إلى سيمنز للهندسة وسيكون مشروعها على أكثر من 16 ألف قدم مربعة، وكذلك فالكثير من شركات السيارات الكبيرة مثل بورشه وفولكسفاجن وبنتلي وغيرها التي ستقدم خدماتها، وهناك شركة ايفكو للأغذية والمشروبات واي تي اي للمعدات الميكانيكية .

هل يبشر دخول شركات السيارات هذه بصناعة سيارات في الدولة؟

في الواقع، مازال الحديث عن هذا الأمر مبكراً، حيث يحتاج ذلك للكثير من الجهد والعمالة والطاقة والقوانين، وهذه أمور لا يمكن توفيرها في فترات قياسية، بل تحتاج إلى الدراسة المتأنية، وعمل شركات السيارات سيقوم على الخدمات وقطع الغيار فقط .

ما الصعوبات التي تواجهكم في المدينة سواء من ناحية الإنشاء أو القوانين والتي تؤثر بدورها في سير الأعمال؟

ليس هناك صعوبات أو معوقات خاصة بالمدينة الصناعية مباشرة، ولكل شيء في الأعمال يسير حسب المخطط الزمني، ولكن هذا الأمر لا ينفي وجود بعض المشاكل أو العثرات العامة، والتي تعاني منها كافة القطاعات الإنشائية في البلد كنقص مواد البناء .

هل يعني ذلك عدم وجود أي صعوبات مادية أو مشاكل في موازنة التكاليف بعد انخفاض قيمة الدرهم المرتبط بالدولار وبعد غلاء أسعار المواد وأسعار الطاقة على نحو كبير؟

في بداية كل مشروع توضع هوامش مالية لمثل هذه الأمور أو ما يمكن أن نسميه عاملاً طارئاً وقد تحسبنا لمثل هذه الزيادات في الأسعار ووضعناها في الحسبان قدر الامكان لذلك لم نتضرر بشكل كبير، ونقوم الآن وفي كل مرحلة بدراسة كيفية تخفيض تكلفة المشروع، وبما أن المشاريع في المدينة والأعمال عموماً بمليارات الدراهم فأي عملية توفير يكون أثرها كبيراً ولذلك مشاريعنا لم يصبها أي نوع من التأخير لهذه الأسباب أو لغيرها .

ماذا عن القوانين الصناعية وخدمتها للقطاع خاصة في المدينة الصناعية بدبي وكيف هي علاقتكم بوزارة الاقتصاد من ناحية المشاورات بشأن القوانين والقرارات وغيرها؟

علاقتنا طيبة جداً مع وزارة الاقتصاد ومع كل الجهات الحكومية الأخرى، ونحن على اطلاع دائم على صياغة القوانين الجديدة ونشارك ونبدي رأينا، والقانون الصناعي الجديد سيكون له الأثر الكبير في تعديل وتطوير مسيرة العمل الصناعي في الدولة، وهناك الكثير من القوانين التي من شأنها أن تدعم وتشجع دخول الاستثمارات الخارجية إلى الدولة .

وماذا عن قوانين مدينة دبي الصناعية؟

في الواقع لدينا العديد من القوانين الملزمة والخاصة بالمدينة فلدينا سلطة تسمى مقاييس وهي مركز دبي للمقاييس الصناعية، وهي مسؤولة عن الارتقاء بمعايير الأمن والسلامة والجودة والبيئة، والهدف من هذه المعايير هو الزام كل شركة تدخل إلى مدينة دبي الصناعية بهذه المعايير، وفي 2006 رفضت هذه الهيئة 30% من الطلبات لعدم توافقها مع الحد الأدنى للمقاييس التي تتبعها، وفي 2007 زادت نسبة الطلبات المرفوضة إلى 35% وكذلك هناك قوانين لا نسمح من خلالها بالتأجير من الباطن ولا نسمح بالتصرف بالأراضي الصناعية، وبالتالي فأي شركة لا تلتزم بالقوانين تصادر منها الأراضي ومن خلال هذا الأمر أي الحماية من إيجار الباطن نستطيع تفادي مسألة التلاعب في الأسعار وتشرف على المقاييس لجنة من الخبراء التابعين للمدينة، وهذه المقاييس تم اعتمادها من قبل هيئة المواصفات والمقاييس الألمانية DQS وهي معتمدة دولياً .

وهل الخدمات الحكومية في المدينة الصناعية موجودة بالشكل الكافي والأمثل؟

بالطبع ان كل الخدمات الحكومية موجودة في المدينة بشقيها الخدمات الاتحادية أو خدمات الحكومة المحلية لإمارة دبي، وكما ذكرت مسبقاً فقد قمنا بالعديد من الشراكات لدعم كل الأعمال وفي كل النواحي في المدينة الصناعية .

وبالنسبة للدوائر الحكومية الاتحادية فهي تشمل الهجرة ووزارة العمل والدفاع المدني، أما المحلية فتشمل شرطة دبي ومؤسسة دبي للكهرباء والماء ديوا وهيئة الطرق والمواصلات وغرفة صناعة وتجارة دبي وجمارك دبي والبلدية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"