أكد أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة دوكاب للكابلات ان أكثر إنتاج دوكاب موجه إلى السوق المحلي لدولة الامارات وأن نسبة المخصص للسوق الاماراتي يصل إلى 70% من إجمالي الإنتاج، حيث تتمتع دوكاب بحصة سوقية تتراوح بين 28 و30% من حجم السوق، وتعمل على رفع نسبتها إلى 45% من السوق المحلي و20- 25% من السوق الخليجي . وأشار في حوار مع "الخليج" إلى أن دوكاب هي الشركة القائدة في السوق الداخلي لدولة الإمارات فهي التي ترسم معالم وتفاصيل السوق ويمكن لأي شخص أن يرى ذلك من خلال الاطلاع على المناقصات، بينما تحتل دوكاب المركز الثاني من حيث الحجم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وأضاف ان حجم النمو في مبيعات وإنتاج سنة 2007 تجاوز ال 50% متوقعاً أن يصل الإنتاج في 2008 إلى 100 ألف طن وأن تشهد الفترة المقبلة من 2009 إلى 2012 نسبة نمو ثابتة بحوالي 35% . وكشف الشيخ أن دوكاب تعتزم التوسع خارج دولة الامارات وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد مجموعة من الشراكات الاستراتيجية بين دوكاب وبعض الاطراف الصناعية في الخليج، كما أكد أن الشركة تعمل على التوسع في بعض الدول العربية والعالمية الأخرى، مشيراً إلى أن مجموع الاستثمارات التي ستعلن عنها دوكاب في الفترة المقبلة يتجاوز ال 3 مليارات درهم، 1،3 مليار منها حتى الربع الأول من 2009 .
نبدأ بالحديث عن السوق بشكل عام، فهل الإنتاج المحلي من الكابلات يكفي حاجة السوق أم هناك فرق بين العرض والطلب؟
في الواقع لا يكفي الإنتاج المحلي حاجة السوق وهناك عجز لا بأس به يتراوح بين 15 و25% حيث تختلف نسبة الفارق بين العرض والطلب بناء على نوعية الكابلات، مشيراً إلى أن الفارق بين العرض والطلب ليس فقط في دولة الإمارات، وإنما في عموم دول مجلس التعاون الخليجي .
وماذا عن دوكاب من ناحية الواردات والصادرات وما هي البلدان التي تستورد منها وتصدر إليها؟
تستورد دوكاب المادة الأساسية في صناعة الكابلات وهي النحاس (المادة الخام الأكبر تكلفة في هذه الصناعة) من الهند وروسيا بالدرجة الأولى بالإضافة إلى استيراد كميات بسيطة من المادة من دول مختلفة أخرى .
أما فيما يخص إنتاجنا فأكثره موجه إلى السوق المحلي حيث نتمتع بحصة سوقية تتراوح بين 28 و30% من حجم السوق، ونعمل على أن نرفع هذه النسبة الى 45% من السوق المحلي، اما باقي الإنتاج فهو موجه إلى دول الخليج ونأمل أن نستأثر ب 20-25% من حصة السوق الخليجي في الفترة القريبة المقبلة والقليل القليل من إنتاجنا يتجه إلى دول مختلفة، وبالإجمال فإن حوالي 70% من إجمالي انتاجنا يذهب إلى السوق المحلي تليه دول الخليج وتأتي الهند وهونج كونج وايران في قائمة الدول المصدر إليها ولكن بنسب قليلة .
كيف ترى المنافسة بين منتجي هذه الكابلات في السوقين المحلي والخليجي؟
بالنسبة للمنافسة في السوق الداخلي فإننا نعتبر دوكاب هي الشركة القائدة وهي التي ترسم معالم وتفاصيل السوق المحلي في الكابلات بالرغم من وجود المنافسين في الداخل والخارج ولكن دوكاب أثبتت أنها هي التي تضع معايير السوق ويمكن لأي شخص أن يرى ذلك من خلال الاطلاع على المناقصات وتحتل شركتنا المرتبة الثانية على مستوى دول مجلس التعاون .
ماذا تخبرنا عن دوكاب من حيث كم الإنتاج والنمو في 2007؟ وما توقعاتكم للفترة المقبلة مع هذه الطفرة الاقتصادية خاصة في قطاع العقارات؟
في الواقع فإن وتيرة النمو والتطور في دوكاب لم تشهد أي نوع من التذبذب وإنما الثبات أو النمو، وبعد التوسعات التي شهدها مصنعنا داخل الدولة بلغ حجم النمو في الإنتاج في سنة 2007 حوالي 50- 60% وبلغت نسبة النمو في المبيعات حوالي 50%، وفيما يخص المرحلة المقبلة نتوقع أن يصل إنتاجنا مع نهاية 2008 إلى 100 ألف طن متوقعين أن تشهد الفترة المقبلة من 2009 إلى 2012 نسبة نمو ثابتة بحوالي 35% .
تقول إن هذه النسبة ستستمر حتى 2012 فهل تتوقع أن يتراجع السوق بعد ذلك خاصة مع الحديث عن نهاية الطفرة؟
لا، في الواقع لم أقصد ذلك بل ما أقوله هو أن الدراسات التي قمنا بها تشير إلى استمرار النمو بهذه الوتيرة حتى عام 2012 ولا نعلم ما هو مصير هذه الصناعة بعد ذلك فربما يحدث تراجع وربما يحدث نمو أكبر، هذا ما سيكشفه الوقت .
ما هي التحديات والصعوبات التي تواجهكم في هذه الصناعة؟
إن التحديات التي تواجهنا في دوكاب أو في صناعة الكابلات وفي القطاع الصناعي ككل هي واحدة تقريباً، والتحديات الأساسية في الوقت الراهن، هي المحافظة على الأيدي العاملة الخبيرة في القطاع، والحصول على يد عاملة جديدة بنفس المستوى، بالإضافة إلى تلبية الطلب الموجود على المستوى الإقليمي بحكم زيادة الطلب بشكل كبير على الإنتاج، بالإضافة كذلك إلى مسألة التضخم الذي رافق كافة المواد الأولية الداخلية في عملية الإنتاج والتضخم في تفاصيل الحياة كلها ما دفع إلى زيادة الأجور .
كيف كان تأثير العملات وانخفاض قيمة الدرهم والدولار مقابل العملات الأخرى على العملية الإنتاجية وعلى الهامش الربحي ككل؟
هذه القضية هي أحد العوامل الإضافية التي أثرت في زيادة التكلفة الإنتاجية ورفع قيمة الواردات بشكل كبير، وبالتالي فهي أحد الأمور الأساسية التي أسهمت في زيادة نسب التضخم عامة على القطاع الصناعي ككل خاصة الذي يعتمد في أساسه على مواد أولية مستوردة، ففي قطاع الكابلات ارتفع سعر طن النحاس منذ حوالي ثلاث سنوات حتى الآن أكثر من الضعف فزاد من 3800 دولار للطن الواحد الى 8600 دولار وبالتالي فإن ذلك بكل تأكيد أثر في الهامش الربحي مع تعويض جزء من الفرق في الأسعار من المستهلكين .
هناك حديث عن إغراق في أسواق المنطقة وفي السوق الاماراتي يؤثر في الصناعات الوطنية فهل وصل الإغراق إلى قطاع الكابلات؟
إن صناعة الكابلات تعتمد على آلية معينة تجعلنا بمعزل عن التأثر بهذه المسألة، وأنا شخصياً لا أتوقع وجود إغراق بالنسبة لهذه الصناعة أو أنها غير واضحة أو غير مؤثرة .
وماذا عن القوانين الصناعية هل هي في خدمتكم أم أنها أصبحت لا تلائم الواقع الصناعي والاستثماري؟
ربما كانت القوانين غير ملائمة للواقع الاقتصادي وللنمو الذي تشهده القطاعات المختلفة، لكن القوانين الصناعية ساعدتنا خلال الفترة الماضية، وكانت مسألة الاعفاء الجمركي مهمة جداً لنا ومؤثرة في نشاطنا، وكان هناك إعادة نظر في القوانين الصناعية، وكان السبب الأساسي في ذلك هو أن القوانين صدرت في السبعينات وفي ظروف مختلفة لا تلائم النمو الذي وصلت إليه الدولة حالياً وهناك بعض القوانين التي ستخرج إلى الساحة التشريعية .
الكثير من الشركات الصناعية وغير الصناعية تسير باتجاه التوطين وتوسيع قاعدته في المنشأة المحلية فماذا عنكم في دوكاب؟
قد يكون استقطاب الشباب المواطن في البيئة الصناعية غير سهل، فالبيئة الصناعية بيئة جافة قليلاً ولا تستهوي الكثير من الشرائح ونحن في دوكاب نعمل على استقطاب المواطنين قدر الامكان، وكانت الاتفاقية التي وقعناها مع معهد التكنولوجيا التطبيقية تلخص الخطوة التي قمنا بها من أجل تطوير الشباب المواطن من ابناء الإمارات مهنياً وفقاً لأعلى المعايير العالمية وبأحدث الأساليب العالمية حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات المستقبلية، وليكونوا اعضاء فاعلين في التنمية الشاملة .
وماذا عن الاستثمارات والتوسعات المستقبلية لدوكاب على المستوى الإقليمي والعالمي؟
في الواقع فإننا في دوكاب ننظر إلى الاستثمار على المستوى الاقليمي والعربي ومن بعد ذلك نحاول التوجه إلى السوق العالمي، وهناك بعض الشراكات الاستراتيجية مع بعض الأطراف الخليجية وهناك اتجاه إلى الاستثمار في بعض بلدان شمال إفريقيا وغيرها من الدول، وسيظهر جزء من هذه الاستثمارات المقدرة ب 1،3 مليار درهم إلى العلن في النصف الأول من ،2009 وتقدر قيمة إجمالي الاستثمارات المستقبلية التي نعتزم إقامتها بأكثر من 3 مليارات درهم .
كيف ترى مستقبل القطاع الصناعي بالإجمال؟ وهل ستبقى الصناعة بعيدة عن الاهتمام الذي تحظى به القطاعات الأخرى؟
في الواقع، هناك نوع من توزيع المراكز في الامارات، فبعضها برز في السياحة وبعضها في الثقافة، وغيرها في الأمور، اما القطاع الصناعي فيحتاج الى مقومات وأمور لا تحتاجها بقية القطاعات، لذلك لم يشهد الطفرة التي شهدتها القطاعات الأخرى، وذلك لن يتحقق بالشكل المأمول لعدم توفر الامكانات ولكن حاجات الصناعة نوعاً ما تتوافر في بعض الإمارات كإمارة أبوظبي ما يجعلها الإمارة الصناعية الأولى في الدولة .
وهناك من يرى أن أي بلد لا يمكن أن يكون قوياً من الناحية الاقتصادية إلا إذا امتلك صناعة ذاتية متطورة وفاعلة في الناتج، والبعض الآخر يرى الصناعة شأنها شأن القطاعات الأخرى، ويمكن الاستعاضة عنها من خلال إيجاد مصادر أخرى للدخل، وأنا أميل إلى الرأي الأول وأدعو إلى المزيد من الاهتمام بالقطاع الصناعي لما فيه مصلحة الدولة وأمنها الاقتصادي . وعدم توفر المواد الأولية كلها هو أزمة كبيرة ولكن يمكن حلها أو التماشي معها كاليابان التي تستورد حوالي 90% من موادها الأولية .