عادي

ارتفاع في مصر والسعودية أكبر الخاسرين

02:45 صباحا
قراءة 4 دقائق

سجلت التداولات اليومية لأسواق المال العربية الكثير من التحركات الايجابية والسلبية خلال شهر مايو/أيار والتي انعكست على اتجاهات واغلاقات مؤشرات الأدوات وأوزان القطاعات المؤثرة، وفي الوقت ذاته فقد سجلت التداولات اليومية انخفاضا واضحا على أحجام وقيم التداولات وبشكل ملموس لدى معظم أسواق المال، عند انخفاض عدد الصفقات المنفذة بالإضافة الى دخول الأسواق في مرحلة غياب للمحفزات والتي تعمل غالبا على تنشيط التداولات اليومية وتؤسس لمستويات سعريه جديدة، علما أن الفترة الماضية تعتبر من الفترات التي تكثر فيها عمليات البيع عنها في الشراء، الأمر الذي ينعكس على ضعف قوة الدفع الداخلي للأسواق ويجعلها تسير بدون تحديد الاتجاه، فيما واجهت بعض أسواق المال موجات تصحيح أو عودة لقوى المضاربة .

في المقابل فقد برزت لدى المتعاملين فيها قوة ممانعة ملموسة ساهمت وبشكل واضح في إبقاء مؤشرات الأسواق ضمن حدودها الموجبة بالمحصلة النهائية، وهذا بحد ذاته يعتبر انتصاراً للقوى التي فضلت الاحتفاظ بالأدوات المحمولة وعدم التخلص منها والدخول للشراء المحدود بأسلوب الانتقاء على مستوى الأداة والقطاع عند تطابق توقعات المتعاملين على قدرة النتائج الربعية المحققة على إبقاء المؤشرات باتجاه الصعود المستمر، مما عزز من صحة قرارات الشراء الأولى وقرارات الاحتفاظ التالية، في حين لم تستطع موجات جني الأرباح المسجلة من إدخال المتعاملين في حالات خوف وهلع، الأمر الذي ساهم وبشكل كبير في زيادة كفاءة الأسواق في مواجهة عمليات التصحيح غير المبررة إدراكا منها أن أسعار الأدوات رغم الارتفاعات المسجلة إلا أنها لازالت دون مستوى التقييم المناسب على الرغم من ارتفاع مضاعفات ربحية أسواق المال خلال عملية التقييم الحالية، والذي يعتبر من أهم المؤشرات التي يجب الاعتماد عليها من قبل المستثمرين عند اتخاذهم قرارات الشراء والبيع .

وفي المحصلة فقد نجحت مؤشرات أسواق المال في الإغلاق بنتيجة موجبة خلال فترة تأثرها الايجابي بالنتائج الربعية المحققة وفترة ما بعد النتائج حيث تتسم هذه الفترة بالهدوء والاتجاه نحو الانخفاض بفعل ارتفاع قوى البيع عنها في الشراء، حيث استطاع مؤشر السوق السعودي الإغلاق مرتفعا بنسبة 4% منذ فبراير/شباط علما بأن مؤشر السوق السعودي قد خسر ما يزيد على 80% من الارتفاعات المحققة خلال فترة الإعلان عن النتائج مما يعني استمرار تأثر السوق السعودي بالاتجاهات الفردية للمتعاملين وخروج منظم للسيولة المتداولة باتجاه الاكتتابات الجديدة، في حين سجل المؤشر القطري ارتفاعا بنسبة 21% منذ فبراير/شباط عند إصرار السوق على استثمار كافة المتغيرات المحيطة للإبقاء على حالة الانتعاش المسجلة، وصعد مؤشر السوق الكويتي بنسبة 4% منذ فبراير دون قدرة موجات جني الأرباح التي بدت ضعيفة أمام قوى الطلب المتلاحقة والتي أبقت السوق في حالة صعود دائم، وكل ذلك يصب في مصلحة قوى الاستثمار متوسط الأجل المتواجدة حاليا .

وبنظرة على أداء الأسواق، فقد شهدت السوق السعودية حالة من الترقب لإدراج وبدء تداول سهم بنك الانماء، والذي أثر على حركة السيولة وما تبعه من عمليات للبيع بهدف توفير السيولة، الأمر الذي أجبر مؤشر السوق على التراجع بواقع 87 .1% إلى مستوى 3 .9491 نقطة إلى جانب عمليات المضاربة بالإضافة إلى التراجع الذي شهدته أسعار النفط العالمية .

وفي الكويت، وفي أجواء التذبذبات السياسية والتي انتقلت إلى قاعة السوق لتواصل معها السوق حالة التذبذب والتي شهدناها على مدار الأسبوع الماضي، سجل مؤشر السوق معها ارتفاعا ضعيفا بواقع 35 نقطة، متجاوزا حاجز 15000 نقطة .

أما في قطر، فقد سيطر سهم الخليج الدولية على مجريات التداولات بعد أن استحوذ على اهتمام المستثمرين بعد أن استحوذ على ما نسبته 42% من إجمالي قيمة التداولات، وسجل مؤشر السوق انخفاضا بواقع 72 .0% إلى مستوى 11884 نقطة بعد عمليات جني للأرباح ألمت بالأسهم القيادية في السوق .

وفي عمان، شهدت السوق ارتفاعا في قيمة السيولة المستثمرة والتي انعكست على تداولات الاسبوع مسجلة ارتفاعا ملحوظا ادى الى ارتفاع مؤشر السوق بواقع 83 نقطة او ما نسبته 72 .0% .

وفي البحرين، وبعد تركز التداولات على سهم بنك البحرين والكويت ليستحوذ على ما نسبته 79% من إجمالي قيمة التداولات، تراجعت السوق البحرينية بواقع 38 .0% إلى مستوى 2874 نقطة .

وفي مصر، استطاعت السوق المصرية المحافظة على نمطها الصعودي مع نهاية الأسبوع الماضي مسجلة مكاسب جديدة فاقت 3200 نقطة، في ظل ارتفاع الطلب على الشراء وبخاصة أسهم الشركات القيادية وسط حالة من الرضى عن نتائج هذه الشركات الربعية، وبذلك يرتفع المؤشر إلى مستوى 95541 نقطة .

وفي الأردن، عكس مؤشر السوق اتجاهه إلى الصعود بدفع من أسهم قطاع الصناعة، وفي ظل الاستعداد لاستقبال موسم الصيف النشط والذي يشهد ازدهارا لمختلف القطاعات الاقتصادية في الأردن، وتمكن المؤشر من كسب 32 .1% ليقفل عند مستوى 9300 نقطة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"