المهندس محمد عمران الشامسي رئيس مجمع كليات التقنية العليا لـ الخليج:

01:50 صباحا
قراءة 7 دقائق

حوار: منورة عجيز
كشف المهندس محمد عمران الشامسي رئيس مجمع كليات التقنية العليا أن كليات التقنية العليا تسعى خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع نسبة التوطين إلى نحو 4 أضعاف النسبة الموجودة حالياً، مؤكداً إعطاء الأولوية القصوى خلال العام الجاري لتنفيذ سياسة التوطين وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، بهدف توفير فرص العمل الممتازة لجميع المواطنين لتأهيلهم للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والتطوير في الدولة كأعضاء فاعلين في مجتمعاتهم .
وقال في حوار مع "الخليج" إن كليات التقنية العليا تطمح لأن تكون الرقم،1 من خلال الالتزام بتوفير التعليم التقني والفني المتميّز للطلبة، وإكساب خريجيها القدرات اللغوية للعمل في بيئة عالمية، والمهارات الفنية للنجاح في العالم التقني، والإمكانات الفكرية لمواكبة التطورات والتغيّرات المستمرة في موقع العمل، والالتزام بالتنمية المستدامة، والمعطيات القيادية للمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية والتطوير لما فيه خير المجتمع، ومن خلال وضع منهج دراسي متكامل يكرس فهم الكليات لأهمية تحديد وتوضيح المحصلات التعليمية للمساقات والبرامج الدراسية كافة، وتقويمها بصورة مستمرة، نتيجة قراءة سوق العمل وتحديد متطلباته، وكذلك من خلال مواكبة أحدث التطورات في التقنيات وأنظمة التعلم بهدف إكساب طلبتها المهارات اللازمة لتحقيق النجاح في بيئة العمل العالمية .
وأشار إلى أن كليات التقنية العليا تعتبر الأكبر من عدد الطلبة الذين يبلغ عددهم على مستوى الكليات 20 ألفاً و306 طلاب وطالبات في 17 كلية على مستوى الدولة، تغطي 15 موقعاً في الإمارات، في حين تعد كليات التقنية أكبر رافد لسوق العمل بالكوادر الوطنية .
وتالياً نص الحوار:
في البداية، نود أن نطلع على الخطة المستقبلية لكليات التقنية العليا وطموحكم لأن تكون الرقم1؟
- إن كليات التقنية العليا تطمح إلى أن تكون الرقم1 من خلال طلابها الذين يبلغ عددهم على مستوى الكليات 20 ألفاً و306 طلاب وطالبات في 17 كلية على مستوى الدولة، حيث تعد الأكبر من عدد الطلبة، وتغطي 15 موقعاً في الإمارات، لذلك تلتزم كليّات التقنية العليا بتوفير التعليم التقني والفني المتميّز للطلبة، وتعمل الكليّات على إكساب خريجيها القدرات اللغوية للعمل في بيئة عالمية، والمهارات الفنية للنجاح في العالم التقني، والإمكانات الفكرية لمواكبة التطورات والتغيّرات المستمرة في موقع العمل، والالتزام بالتنمية المستدامة، والمعطيات القيادية للمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية والتطوير لما فيه خير المجتمع .
كما نهتم بوضع منهج دراسي متكامل يكرس فهم الكليات لأهمية تحديد وتوضيح المحصلات التعليمية للمساقات والبرامج الدراسية كافة، وتقويمها بصورة مستمرة، نتيجة قراءتنا لسوق العمل بهدف الاستمرار في تلبية احتياجات المجتمع المحلي من خلال البرامج الدراسية المقدمة التي تبلغ نحو 100 برنامج دراسي في المستويات التعليمية المختلفة من البكالوريوس والدبلوم في العلوم التطبيقية، وإبراز أفضل الممارسات في تصميم المناهج الدراسية باستخدام التكنولوجيا لتوحيد ومناقشة احتياجات المناهج الدراسية خلال المرحلة المقبلة، عن طريق زيادة التوعية وتطوير القدرات لتصميم المناهج الدراسية النوعية التي تلبي احتياجات قطاعات العمل المحلية والعالمية .
ونسعى إلى تحقيق الرقم 1 من خلال مواكبة أحدث التطورات في التقنيات وأنظمة التعلم، بهدف إكساب طلبتها المهارات اللازمة لتحقيق النجاح في بيئة العمل العالمية .
كما تبذل الكليات قصارى جهدها لإعداد الخريجين الإعداد الأمثل للنجاح في حياتهم المهنية المستقبلية، وتلبية الاحتياجات المتغيرة لبيئة العمل، والتعلم مدى الحياة، في حين تلتزم كليات التقنية العليا في العمل على تطبيق منظومة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية، وإعداد طلابها وتنمية قدراتهم على التعليم المستمر، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع من خلال إعداد جيل المستقبل من أبناء الإمارات الذين سيساهمون في مسيرة التنمية والبناء في الدولة، إضافة إلى الحرص على الشراكات الهادفة مع مختلف مؤسسات المجتمع تحقيقاً لهذا الهدف .

تعيين المواطنين

أعلنتم عن تعيين كوكبة جديدة من المواطنين في كليات التقنية العليا، فما توجهاتكم المستقبلية؟
- نركز خلال العام الجاري ونعطي الأولوية القصوى لتنفيذ سياسة التوطين وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، بهدف توفير فرص العمل الممتازة لجميع المواطنين لتأهيلهم للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والتطوير بالدولة كأعضاء فاعلين في مجتمعاتهم، واضعين الجودة والتميز نصب أعيننا، حيث يتوجب علينا مساعدة الطلبة على تحديد وتحقيق أهدافهم التعليمية والشخصية، وغرس مبدأ التعلم مدى الحياة في نفوسهم، وترسيخ التزامهم بخدمة وطنهم والمساهمة في بنائه، وإيجاد الوظائف الواعدة المناسبة لهم .
كما نسعى خلال السنوات الثلاث المقبلة لأن ترتفع نسبة التوطين إلى نحو 4 أضعاف النسبة الموجودة حالياً، فلقد قمنا بتعيين الدفعة الأولى، كما شكّلنا لجنة متكاملة متخصصة للتوطين على مستوى الدولة .
وفي الفترة المقبلة نسعى إلى توطين الخدمات الإدارية وشؤون الموظفين وأقسام تقنية المعلومات، حيث إن التوطين يتصدر أجندة أولويات كليات التقنية العليا، عن قناعة كاملة بأن الكليات لديها ثروة وطنية من هذه الكوادر في مختلف التخصصات الهندسية والتقنية والإدارية والتطبيقية، وهؤلاء جميعاً يمثل كل منهم إضافة نوعية لمسيرة الكليات ورسالتها الوطنية التي نهضت بها منذ أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون رافداً قوياً لمسيرة التنمية البشرية وبناء الإنسان في الدولة، لذلك درست الكليات خلال الفترة الماضية محوراً حول إعادة الهيكلة الإدارية بالتوازى مع رؤيتها بشأن التوطين، بحيث يتم ذلك كله ضمن منظومة تلبي احتياجات سوق العمل وما يشهده من تغير مستمر في طبيعة الوظائف المطروحة، وضرورة أن ترفد الكليات مؤسسات العمل بكوادر مؤهلة لهذه الوظائف .
إن كليات التقنية العليا ومنذ انطلاقتها قبل 25 عاماً تزخر بكوادر وطنية متميزة، وتمت رعاية هذه الكوادر في أروقة الكليات وتوفير بيئة تعليمية وفق معايير عالمية لهم جميعاً، وبعد تخرجهم استقطبت الكليات هذه الكوادر للعمل في الهيئتين التدريسية والإدارية، وتم ابتعاث عدد منهم لاستكمال دراستهم العليا في جامعات عالمية مرموقة وفقاً لاستراتيجية تلبي احتياجات الكليات من هذه الكوادر المتخصصة .

فرص العمل

هل توفرون فرص عمل للطلبة الخريجين من كليات التقنية العليا؟
- تعد كليات التقنية أكبر رافد لسوق العمل بالكوادر الوطنية، حيث تخرج في كليات التقنية العليا منذ انطلاقها نحو 60 ألف طالب وطالبة خلال السنوات الماضية، وهو ما يشكل نحو 50% من إجمالي الخريجين على مستوى الدولة البالغ عددهم نحو 120 ألف خريج وخريجة .
وبالتأكيد نجح العديد منهم في تبوؤ وظائف متميزة في سوق العمل، ولكننا نسعى إلى التنسيق مع جهات العمل المختلفة، ليتمتع الطلبة عند التحاقهم بالتخصصات المختلفة برعاية من بعض جهات العمل في الدولة .
فمثلاً، تعد "أدنوك" من إحدى الجهات التي تتبنى الطلبة ليكونوا تحت رعايتها، إضافة إلى جهات حكومية أخرى مثل الشرطة وعدد من البنوك في الدولة، التي تتبنى الطلبة، وتقدم لهم الخدمات التدريبية في مجالاتهم التخصصية .
ويحظى خريجو وخريجات كليات التقنية العليا بإقبال شديد من جهات العمل، نظراً لقدرتهم على المساهمة بصورة فاعلة في بيئة العمل الحديثة العالمية .

تخصصات الطلبة

تُخرج كليات التقنية العليا آلاف الخريجين سنوياً، فإلى أية تخصصات يميل الطلبة في الكليات؟
- يلتحق الطلبة بالتخصصات المختلفة التي تقدمها كليات التقنية العليا والمرتبطة بمتطلبات سوق العمل ومجالاته المتعددة، ويميل عدد كبير منهم إلى الالتحاق بأقسام الهندسة المختلفة التي تعد من أكثر متطلبات سوق العمل في الوقت الحالي، فيما بلغ عدد الطلبة في قسم إدارة الأعمال ،5396 بينما بلغ عدد الطبة في قسم الإعلام التطبيقي ،994 أما بالنسبة إلى قسم الكمبيوتر والمعلومات فبلغ عدد الطلبة ،2653 وفي قسم تكنولوجيا الهندسة بلغ عدد الطلبة ،3314 في حين بلغ عدد طلاب قسم التربية 826 طالباً وطالبة .
وبالنسبة إلى قسم العلوم الصحية، فبلغ أعداد الطلبة نحو 684 طالباً وطالبة، إضافة إلى برامج الدبلوم الجديدة التي اجتذبت كثير من الطلبة خلال العام الدراسي الجاري، وخاصة المطروحة مؤخراً، وتشمل 12 برنامجاً في دبلوم العلوم التطبيقية .

مهارات الطلبة

ما أهم المهارات المميزة والملموسة لطلبة الكليات بعد دراسة برامجها؟
- نهتم في كليات التقنية العليا بتوفير بيئة تعليمية إيجابية يتم من خلالها تزويد طلابنا بعدة مهارات ومقدرات معينة منها اللغة التي تعد عنصراً أساسياً، في حين أن بناء الشخصية يعد عنصراً مهم جداً لأي خريج للالتحاق بسوق العمل، ومن خلال لقائي مع عدد من جهات العمل وجدت منهم سعادة بمقدرة طلابنا العلمية والتقنية، وكذلك بتكوينهم الشخصي، ونحن نحاول في الكليات أن ننمي ونبني مهاراتهم الشخصية والقيادية منها، وندربهم على الادارة الذاتية والتعلم المستقل ونشجعهم على العمل الجماعي لمواجهة صعوبات العمل ووضع حلول مشتركة لها، والذي يعد ضرورياً لانجاح أي عمل مستقبلي .
إضافة إلى ذلك، اكتسب طلبة كليات التقنية العليا عدداً من المهارات الضرورية التي تؤهلهم إلى سوق العمل ومنها تعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية لديهم وتنمية وعيهم العولمي .

مزايا التعلم بالممارسة

حول مفهوم "التعلم بالممارسة"، يقول المهندس محمد عمران الشامسي: إن "التعلم بالممارسة" نمط مهم جداً، يدمج التعليم النظري والتطبيق العملي سوياً، ويهدف إلى تعزيز عملية التعليم والتعلم، وتطوير المحصلات التعليمية، وتلبية احتياجات القوة العاملة الحالية والمستقبلية في الدولة، كما يشرك طلبة كليات التقنية العليا في الوسائط المختلفة للتعليم بالممارسة الذي يشمل التعليم بالخبرة، والتعليم الذي يعتمد على حل المشكلات، والتعليم المرتبط ببيئة العمل، والمساقات الختامية المقدمة في السنة الدراسية الأخيرة وغيرها من الطرائق المتصلة بالتعليم بالممارسة .
وهذه السياسة المتبعة تتماشى مع كافة البرامج الدراسية والممارسات في كليات التقنية العليا، حيث تطبق عملية "التعلم بالممارسة" في الكليات من خلال العمل الجماعي، والأندية الطلابية والأوراق والمشاريع البحثية والتدريب العملي، والمشاريع التي يتم تنفيذها أثناء السنة الدراسية الأخيرة، والعمل في المختبرات والمعامل، والخطابات والعروض التقديمية، والمؤتمرات والمناظرات التي تنظمها الكليات، والمشاريع المجتمعية، والتدريب العملي الميداني، والدراسة خارج الدولة، والمسابقات، ومشاريع التصميم، والكتابة الإنشائية الخلاقة، ومشاريع الإنشاء والفنون الجميلة، وجميعها أثبتت جدارتها في توفير التطبيق العملي للمواد النظرية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"