عادي
الشعار يعكس التصاميم الإسلامية التقليدية بقالب معاصر

ولي عهد الشارقة يدشن الهوية الجديدة للإمارة

04:37 صباحا
قراءة 7 دقائق

دشن سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة الهوية الجديدة لإمارة الشارقة التي كشفت النقاب عنها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة خلال الاحتفال الكبير الذي أقامته مساء امس الاول في مركز اكسبو الشارقة . وتتضمن الهوية الجديدة لإمارة الشارقة والعناصر المميزة لها مجموعة من الأدوات المرئية بما في ذلك الشعار والخط ومجموعة الألوان المستخدمة التي ترمز إلى القطاع السياحي وقطاع التجارة والأعمال والتعليم والثقافة والتراث

والمنطقة الشرقية . . وتعتبر هذه العناصر الرئيسية الأدوات التي يمكن من خلالها بناء شهرة أكبر للعلامة التجارية . ويأتي تعريف الهوية الجديدة لإمارة الشارقة لتعكس شخصية ومميزات هذه الإمارة الفريدة بحيث تمثل هذه الهوية الشارقة وكافة قطاعاتها في كل الوسائل الترويجية للإمارة محليا وإقليميا وعالميا في حين تم استلهام الشعار الترويجي الجديد لإمارة الشارقة من التصاميم الإسلامية التقليدية التي تم إعادة صياغتها في قالب معاصر يظهر التاريخ الغني والثقافة العربية للإمارة .

حضر الحفل الشيخ سعود بن خالد القاسمي المستشار بالديوان الأميري بالشارقة والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة موانئ وجمارك الشارقة والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة والشيخ طارق بن فيصل القاسمي وسيف سعيد بن ساعد رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري بالشارقة والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار سمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والعميد حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة ومحمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة وعلي سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية وعبدالوهاب الرومي مدير عام دائرة الطيران المدني وعدد من المسؤولين وكبار الشخصيات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة وحشد كبير من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية .

وشدد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في كلمته خلال الاحتفال على المكانة التاريخية لإمارة الشارقة واصفا إياها بحكاية تعبق بالتاريخ والتراث ومفعمة بالأصالة ويصعب على الراوي سرد فصولها .

واضاف الشارقة حكاية حضارة تعود إلى أكثر من ستة آلاف سنة إذ كان عدد سكانها في ذلك الوقت قليلاً، وكانوا يعتمدون على التجارة والملاحة بالإضافة إلى الزراعة والصيد واستخراج اللؤلؤ، وما أن أطل على هذه الإمارة عهد سلطان حتى بدأت تتضح المعالم الأولى لعاصمة الثقافة العربية إذ انطلقت الشارقة منذ توليه دفة القيادة لتمضي بخطى حثيثة وواثقة على دروب الانجاز، لتشيد على أرضها واحدة من أكبر وأنجح تجارب التنمية والنهضة الحضارية والثقافية في المنطقة وذلك بما حققته من إنجازات شامخة في مختلف الميادين ونجاحات باهرة في حاضر الوطن ومستقبل الأجيال .

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي ها هي الشارقة بحكمة سلطان البالغة ورسوخ على المبادئ والقيم العربية والإسلامية الأصلية تتبوأ في عهده اليوم مكانة مرموقة بين الدول والأمم بما انتهجته من سياسات حكيمة متوازنة على الصعيد الخارجي وبما أنجزته من نهضة وتقدم على الصعيد الوطني المحلي .

وأضاف قائلاً: اليوم عندما ننظر إلى الوراء ونتذكر حال أجدادنا في السنوات الماضية ندرك أنه يمكننا تحقيق الكثير في وقت قصير، نرى كيف أن الماضي قد هيأنا لعمل ما يتوجب علينا فعله في المستقبل المتغير حتماً، اليوم يبدو لنا أن الثقافة هي انعكاسا للطريق التي يتأقلم بها الناس مع التاريخ، ونحن فخورون بأنفسنا وبإنجازاتنا المحققة على هذه الشواطئ المحاذية للصحراء في وطن ساعدتنا قيمه المتوارثة كي نكبر ونبدع إذ باتت الشارقة تجسيداً لثقافتنا وتراثنا وتقاليدنا، وها نحن نرى الشارقة مجموعة من الألوان التي صبغت قلوبنا بعبق التاريخ وأصالة الماضي، ومع مضينا نحو المستقبل تبقى الشارقة دوماً عاصمة الثقافة في قلوبنا .

وقال بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واكب مشروع الشارقة الثقافي نهضة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، وها هي الصروح العلمية والثقافية والحضارية تقف شامخة تغطي إمارة الشارقة وها هي المتاحف التاريخية والطبيعية والأثرية والتراثية شواهد على حقبة من الزمن أثرت الشارقة العصرية وجعلت منها منارة لكل راغب بالاستزادة من ذلك الزخم التاريخي الثقافي المتميز .

ومن ثم تطرق الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى استراتيجيات الهيئة في الترويج لإمارة الشارقة قائلاً: في إطار التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في التأكيد على تبوؤ إمارة الشارقة مكانة مرموقة على مستوى المنطقة والعالم عملت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة خلال 12 عاماً وتحديداً منذ تأسيسها في العام 1996 على استغلال مختلف السبل وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة في الترويج لإمارة الشارقة كوجهة تراثية ثقافية سياحية عائلية متميزة على مستوى المنطقة والعالم .

وأضاف لقد انطلقنا في رسم استراتيجيتنا المستقبلية واضعين نصب أعيننا توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس حاكم الشارقة لتكون الإطار العام والمحرك الرئيسي لعملية التطوير التي نؤمن بأنها عمل جماعي منظم يقوم على أسس متينة وقواعد راسخة تضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة على هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية .

وتطرق الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في كلمته إلى التحديات التي تواجه القطاع السياحي في الإمارة قائلاً مع النمو السريع للقطاع السياحي في منطقة الشرق الأوسط، تتزايد وتيرة التشابه بين الوجهات السياحية مع خضوعها لنفس المرجعيات الغربية، مما أدى إلى انعزال ملموس عن حاجات وتطلعات شريحة واسعة من السياح المتمسكين بالتقاليد والقيم العائلية، والراغبين بالاطلاع على غنى الثقافة العربية لقاء تكاليف تبدو في متناول الجميع .

وأضاف في ظل التحديات التي تواجهنا في هذا القطاع عقدنا العزم على خدمة هذه الشريحة الفريدة من السياح، واليوم نقدم الشارقة بديلاً عظيما لما يسمى مدن المستقبل العربية، فالشارقة هي المكان الأبرز الذي يؤكد الحرص والالتزام بالمحافظة على القيم الحميدة، والتراث الثقافي، والجذور الإسلامية وهي شهادة فخر واعتزاز يتردد صداها في كافة أرجاء الأرض .

وتحدث القاسمي عن عناصر الهوية الجديدة قائلاً تنقسم الهوية الجديدة لإمارة الشارقة إلى عنصرين أساسيين هما، الأول مجموعة من الأدوات المرئية التي تتضمن الشعار والخط، والثاني مجموعة الألوان المستخدمة التي ترمز إلى القطاع السياحي، قطاع التجارة والأعمال، التعليم، الثقافة والتراث، والمنطقة الشرقية، وتعتبر هذه العناصر الرئيسية أدوات يمكن من خلالها بناء شهرة أكبر للعلامة وتحديد الرؤى والاستراتيجيات الترويجية للإمارة .

وتم الكشف عن الهوية الجديدة للإمارة بكافة عناصرها المرئية بما في ذلك الشعار والخط ومجموعة الألوان المستخدمة، ومن ثم شهد الحضور فيلماً قصيراً يوثق مراحل العمل التي شهدها مشروع الهيئة لتطوير هوية متكاملة لإمارة الشارقة، بالإضافة إلى فيلم ترويجي يبرز أهم عوامل الجذب السياحي التي تميز إمارة الشارقة عن سواها في المنطقة، وقد حمل هذا الفيلم الشعارات الترويجية الجديدة التي اعتمدتها الهيئة للترويج للإمارة في المرحلة المقبلة تحت عنوان: الشارقة هي وجهتي .

وفي ختام الحفل قام الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة بتقديم هدية تذكارية لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة عرفاناً وتقديراً لسموه .

الجدير بالذكر أن تكوين الهوية الجديدة للإمارة والمُميزة لها قد تم تكوينه من العناصر الأساسية التي تتضمن مجموعة من الأدوات المرئية بما في ذلك الشعار والخط ومجموعة الألوان المستخدمة التي ترمز إلى القطاع السياحي، قطاع التجارة والأعمال، التعليم، الثقافة والتراث، والمنطقة الشرقية، وتعتبر هذه العناصر الرئيسية الأدوات التي يمكن من خلالها بناء شهرة أكبر للعلامة التجارية .

ذهب الأرض وزرقة السماء والماء

تم تعريف الهوية الجديدة لإمارة الشارقة لتعكس شخصية ومميزات هذه الإمارة الفريدة، وستمثل هذه الهوية الشارقة وكافة قطاعاتها في كل الوسائل الترويجية للإمارة محلياً وإقليمياً وعالمياً، ولقد تم استلهام الشعار الترويجي الجديد لإمارة الشارقة من التصاميم الإسلامية التقليدية، والتي تم إعادة صياغتها في قالب معاصر يظهر التاريخ الغني والثقافة العربية للإمارة حيث تم اختيار الألوان من عدة عناصر في الإمارة، فالذهبي الطبيعي هو لون غنى رمال الصحراء المُعبر عن بيئة الشارقة، مقترن بالثروة والازدهار، ذهب الأرض لعاصمة الثقافة هو غنى الروح وعراقة الأصالة، لذلك تم اختيار هذا اللون ليكون علامة فارقة ترمز للتجارة والأعمال في الشارقة .

أما الأزرق النقي فهو اللون الأزرق الطبيعي الذي يعكس زرقة السماء والماء، ويضفي شعوراً بالراحة والهدوء، لون السلام في محيط العائلة، وقد تم اختيار هذا اللون ليشكل مشهداً متكاملاً من التناغم يعبر عن المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة، والبرتقالي الشمسي هو لون ينبض بالحياة والدفء، يرسم مشاعر الفرح والبهجة، لون الطبيعة المشتق من الشمس، وصفة الشارقة خير تعبير عن مصدر النور والدفء في الدنيا وقد تم اختيار هذا اللون لكونه الأمثل الذي يرمز للسياحة والترفيه في الشارقة .

هذا بالإضافة إلى الأزرق الغامق وهو لون يدل على الشعور بالثقة، لون الذكاء والاستقرار والتفرد، وقد تم اختياره ليشكل تعبيراً متكاملاً عن قطاع التعليم في إمارة هي اليوم منارة للعلم وصرح الثقافة، واللون الأرجواني الذي هو لون الملوك والنبلاء، القادر على إثارة الإبداع، وقد تم اختياره لكونه التعبير الأمثل عن تراث الشارقة الإسلامي، في صورة من الماضي ترسم أمجاد المستقبل .

وتمثل هذه الألوان الرئيسية الشعار الجديد للشارقة، وتستخدم رموز الهوية الجديدة بهذه الألوان فقط، ويتم تقسيم العلامة التجارية الرئيسية إلى خمسة أقسام فرعية، لكل منها لونها الفرعي الخاص بها .

ارتفاع التدفق السياحي

حول الإنجازات التي تحققت في القطاع السياحي بإمارة الشارقة قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة لأن الإنجازات ليست كلمات تروى ولم تكن بالنسبة لنا شعارات، إنما تأتي الأرقام شاهداً على إنجازات تحققت على أرض الواقع، إذ نجحت الهيئة ولله الحمد حتى يومنا هذا في بلوغ الكثير من أهدافها، ولعل الزيادة الواضحة في التدفق السياحي للإمارة وفي عدد المنشآت الفندقية ونسب الإشغال فيها لهو أكبر دليل على هذا، حيث ارتفع حجم التدفق السياحي في الإمارة إلى نحو 5 .1 مليون سائح في العام 2007 مقارنة بحوالي 600 ألف سائح في العام 2000 وبلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة نحو 85% في حين ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي، إلى 96 منشأة فندقية مقارنة ب 20 منشأة فندقية في العام 2000 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"